Al Jazirah NewsPaper Thursday  27/09/2007 G Issue 12782
فـن
الخميس 15 رمضان 1428   العدد  12782
هل استنتاجات د. الوابلي صحيحة؟!
حلقة (ليبراليون ولكن) بين مؤيّد ومُعارض

استطلاع - علي العبد الله

(أطرقهم على رؤوسهم بقلمك.. فقلمك أرهقهم..)

بهذه العبارة التي كانت ضمن المشهد الافتتاحي لحلقة ليبراليون ولكن في (طاش 15) تحركت (شلة) الفكر الليبرالي مستخدمة الجمل والعبارات التي تروّج لحرية التعبير والفكر الحر.

طرحت هذه الحلقة العديد من التحليلات لعل أبرزها العزلة التي يعاني منها بعض المثقفين في المجتمع والتي قد تقودهم في نهاية المطاف إلى الانكفاء على الذات وبعضهم إلى تعاطي الكحول بل وربما كما يرى كاتب الحلقة د. عبدالرحمن الوابلي إلى ازمات نفسية .. لذلك حرصنا عبر (فن) أن ننقل وجهات نظر متنوعة حول أحداث هذه الحلقة..

حلقة ممتازة ولكن

* بداية التقينا بالشاب نايف عطية العوفي - طالب جامعي - الذي تحدث عن رأيه حول الحلقة بقوله: حلقة (ليبراليون ولكن) من الحلقات الممتازة في (طاش 15) لأنها سلّطت الضوء على بعض الأمور الغامضة في مجال الصحافة فلاحظنا - والحديث لنايف - أن الصحافي المجتهد الذي يحاول أن يبرز الحقيقة ويتناول في كتاباته جهات حساسة يتعرّض للإيقاف من قِبل جهات عليا. على الرغم من أن الصحافة تعتبر السلطة الرابعة إلا أنها ما زالت تعاني كثيراً في مجتمعنا.

* أما السيدة منى الهاشمي (معلّمة) فأكّدت أن الحلقة في مجملها جيدة ولكن لم تُطرح بالشكل المطلوب، حيث قالت:

افتقرت الحلقة لعنصري الإثارة والتشويق لذلك بانت في أحيان كثيرة مملة وثقيلة، على الرغم من أنها تناولت قضية مهمة وحساسة.. وتُكمل منى قائلة: لا أعتقد أن نهاية المطاف بالمثقف السعودي هو المرض النفسي لأن هذا تصوّر خاطئ وغير صحيح من وجهة نظري.

* والتقينا بأكاديمي (متقاعد) رفض الإفصاح عن اسمه، قال مُعبِّراً عن رأيه في ليبراليون ولكن: الحلقة أساءت للفكر الليبرالي وأظهرت سلبيات عديدة، وكان من المفترض ان تُقدّم بطريقة تطرح من خلالها إيجابيات هذا الفكر، فليس من المنطقي والمعقول أن حال المثقف والأكاديمي بهذه الصورة المخجلة التي شاهدناها.

ويستطرد في حديثه قائلاً بحماس: أنا ضد الطريقة التي تمت فيها المعالجة الدرامية للحلقة لذلك ظهرت ضعيفة فنياً، ومملة.

* أما رزق الحربي (38 سنة) موظف حكومي فقال: أعتقد أن (ليبراليون ولكن) كانت موجهة لشريحة معينة، ومن الصعب أن يستوعبها أي مشاهد لا سيما أن هناك الكثير من الأطفال والمراهقين يحرصون على متابعة طاش، فأسرتي - والحديث لرزق - أثناء متابعتهم للحلقة شعروا بالملل لأنها لا تعنيهم كثيراً وخصوصاً الأطفال الذين لم يتفاعلوا مع الحلقة لذلك مثل هذه الأطروحات التي تحمل معالجات فكرية معيّنة ممكن تقديمها كسهرة درامية وليس ضمن حلقات (طاش 15) التي تعوّدنا أن تكون في مجملها كوميدية وتتناسب مع جميع فئات وشرائح المجتمع.

* أما.. أم طارق (ربة بيت) فقالت: لم تكن الحلقة ناجحة، ولم يتفاعل معها المشاهدون كثيراً لأنها تخص فئة معيّنة، كما احتوت على مشاهد لم نتعوّد أن نراها في طاش التي تصوّر إدمان الكحول لدى المثقفين، ولا ينبغي تقديم مثل هذه المشاهد في طاش.

وأكّدت (أم طارق) أن طاش برزت فيها العديد من الحلقات الناجحة مثل: (طاش سات، المدانة، سعودي بلا هوية، هذا حنا).

* وأخيراً التقينا بالأخصائية النفسية (سامية العلي) التي تعمل في أحد المستشفيات الخاصة وتوجهنا إليها بالسؤال التالي: هل يعاني المثقف السعودي من عُزلة تقوده في نهاية المطاف إلى المرض النفسي كما جاء في ختام حلقة ليبراليون ولكن..؟ ردت سامية بقولها: مشكلة المثقف في مجتمعنا أنه يسير بعكس اتجاه التيار؛ أي أن معظم الأفكار التي يحملها ويؤمن بها مرفوضة وغير مقبولة وهذا ما يجعله يُفضّل أن يكون قريباً من الأشخاص الذين يفهمونه ويتفقون معه - وبالتالي يبدأ بالغياب عن التجمعات التي لا تروق له ولا تتفق مع أفكاره. فيبدأ بالعزلة دون أن يشعر حتى يصل للانكفاء على ذاته وهنا يبدأ لديه تضخم (الأنا) ويكون بعيداً عن أسرته وهو بينهم - وهذا ما لاحظناه في أحداث الحلقة.

ولكن ليس بالضرورة - والحديث للأخصائية النفسية سامية - أن ينتهي به المطاف للمرض النفسي، فهذا يعتمد على شخصية الإنسان ومدى تحمّله فليس كل اضطراب نفسي أو مشكلة نفسية بسيطة تعني المرض.

وأكّدت سامية في ختام حديثها (لفن) أن مشكلتنا في التعصب لآرائنا وعدم تقبّل وجهات النظر المختلفة الأمر الذي يجعلنا نحارب الفكر الليبرالي الذي يعتمد على حرية التعبير.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد