متابعة وتصوير - فهد سالم الثبيتي
بعد أن كانت قوة أمنية قد داهمته في شهر رمضان الماضي إلا أن الوضع عاد لما كان عليه مُسبقاً واستفحل الأمر ووجب التدخل لتطويق شارع الستين الذي حولته متسولات الحقائب الفارهة والعباءات المُلونة والجوالات ذات النغمات الموسيقية لمُلتقى ليس هدفهُن هو (الشحاذة) بل يتجاوز ذلك فتجدهُن يطرقن أبواب السيارات ويتعمدن الإساءة والحديث مع الشباب خلال نهار رمضان ورُبَّما يعودون لهم خلال فترة الليل في انتشارهن المخيف وبقائهن يفترشن الأرصفة ويُضايقن المارة ويُعرقلن حركة السير حتى أصبحن يتنافسن في المواقع ويُحدثن المشاجرات والفوضى ويركزن في تواجدهن على شارع الستين الذي تكثُر به الجمعيات الخيرية حيث شوهدت كثرة من النسوة يتجمعن على الأرصفة المحيطة بالجمعيات على مدار الساعة ويتسببن في إثارة التجمعات حولهن وبشكل مُلفت الأمر الذي تسبب في إعاقة الحركة المرورية ووقوع حوادث مرورية نظير التفاف السيارات حولهن بعد التثبُت بأنهُن معظمهُن ممن يمتهن التسول من النساء الأفريقيات واللاتي يلبسن العباءات والقفازات حتى لا يُكشف عن لون بشرتهن. كما تم التحري عن مجموعة من الفتيات الوافدات (المُنقبات) كُن ينتشرنَ بشكل كثيف ويتناثرن في الشارع يُميزهُن عباءات (الفراشة) الملونة وأيديهن المنقوشة التي تمتد ويتسكعن في الشارع تحرقهُن لهيب الشمس وأعين الناس تريد أن تأكلهُم ويُظهرنَ استدرارهن لعطف الشباب بطرق مُخلة بغية تحقيق مطالبهنَ يُساعدهُن رؤساء شبكات تسول الذين يقومون بتوزيعهنَ بعد رصد سياراتهم والمواقع التي يتواجدون بها ويقصدونها ورُبما من بين هؤلاء الفتيات من سبق وأن ضُبطت في مواقع الدعارة ورُحلت وعادت مرةً أخرى، فيما تؤكد المعلومات بأن هؤلاء الفتيات يطلبن مبالغ مالية من الشباب في حال رغبتهم رؤية وجوههن أو حتى شيئاً من أجسادهن ومفاتنهن وكأنهُن من (بنات الهوى) لحين أن حولوا ذلك الشارع موقعاً للمعاكسات والترقيم حيث يتصيدون الشباب النساء وقد يستغلون حاجتهن للمال للانزلاق إلى مواقع الرذيلة.
واقعٌ مرٌّ يعيشه شارع الستين، فالتسول أصبح سمة في ذلك المكان, وصورة مُحزنة للجمعيات الخيرية التي لم تُحرك ساكناً كونهُن يتجمعن حولها, وليس كُل متسولة لبست العباءة هي سعودية، فالنسبة العظمى في إحصائيات مكافحة التسول تعود للوافدات واللاتي يتخفين بالعباءات. فيما تجدر الإشارة إلى أن حالة اختطاف حصلت لثلاث فتيات متسولات خلال رمضان من العام الماضي استطاع شاب مجهول التحايل عليهن بأنه منتدب من شخصية مرموقة تقوم بتوزيع الصدقات والأموال على المحتاجين لحين أن تم أركبهن ومن ثم اتجه بهن لموقع بطريق الشفا ومن ثم هرب وتركهُن بعد أن أبلغن الجهات الأمنية فيما تظل خطورة بقاء هؤلاء المتسولات من الناحية الجنائية في هذا الشارع الأمر الذي يستوجب تدخُلاً سريعاً وعاجلاً من قِبل الجهات الأمنية كون المنظر غير حضاري ومن الطبيعي بأن مكافحة التسول لا تستطيع تغطية الوضع وإنهائه فهي تطلب التعاون والمساندة في ظل انتشار الجمعيات الخيرية على هذا الطريق بالذات وانتشار المتسولات أو من يدعين التسول حولها على الرغم من وجود مبنى متكامل بالحلقة الشرقية على طريق الحوية مهيأ لهذه الإدارات واستقبال شريحة المحتاجين الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً لحسم هذا الموقف وتجنيد جميع الإمكانات الأمنية لمساندة المكافحة للقبض على هؤلاء المتسولات وتطبيق النظام بحقهن.
مدير مكتب مكافحة التسول جبر الجعيد قال في تصريح خاص ل(الجزيرة): لن يُكمل نجاحنا في الحد من ظاهرة التسول إلا المواطن الذي نُثمن الدور الكبير له باعتباره رجل الأمن الأول، فمتى ما امتنع المواطنون عن شفقتهم تجاه المتسولين فإن الظاهرة سيُحدُ منها، ومتى ما واصل المواطن دفعه للمال والزكوات والتبرعات وخلافها للمتسولين ستزيد هذه الظاهرة وتنتشر، مُطالباً الموسرين منهم والراغبين في المساعدة بالاتجاه للجمعيات الخيرية والجهات المسئولة من أجل تقديم ما لديهم وهي بدورها تعرف كيف تُوصِل هذه المساعدات لمستحقيها كون هذه الجمعيات لها موارد من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وأشار إلى إمكانية نقل بعض الجمعيات من مقارها الحالية بالشوارع العامة كونها تمتلك مساحات وأفنية بالإمكان استغلالها خارج المدينة لكي تكون مقاراً لها ويتمكنون من ضم المستفيدين عند التوزيع دون أن يبقوا في مقرهم الحالي والواقع بطريق رئيس قد يتسببون في حدوث ربكة مرورية من الصعب السيطرة عليها، ولم يُخف رصده لبعض المخالفات السلوكية لدى الفتيات بهذا الشارع واللاتي بتصرفهن مع الشباب حولهُن مُطالباً بتكاتف الجهود للقضاء على الأمر المُستفحل في هذا الموقع بالذات.