Al Jazirah NewsPaper Sunday  30/09/2007 G Issue 12785
متابعة
الأحد 18 رمضان 1428   العدد  12785
مدير جامعة الملك سعود : صحيفة «الجزيرة» بهذا السبق تفتح آفاقاً جديدة
للصحف السعودية الأخرى لتطوير منظومة قسم الإعلام بالجامعة

الرياض - سلطان المواش

في أول توقيع يتم لكرسي بحث إعلامي بين جامعة الملك سعود وصحيفة سعودية، فقد وقّع قبل ظهر أمس معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان والأستاذ مطلق المطلق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الجزيرة» للصحافة والطباعة والنشر عقداً بأن تقوم صحيفة (الجزيرة) بتمويل كرسي بحث باسم (كرسي جريدة «الجزيرة» للدراسات الصحفية) بمبلغ ستة ملايين ونصف المليون، يسري العقد لمدة أربع سنوات.

وخلال توقيع العقد الذي حضره وكيل جامعة الملك سعود الدكتور علي الغامدي وعميد كلية الآداب سليمان العقيل ورئيس قسم الإعلام بالكلية وأعضاء هيئة التدريب بالقسم بالإضافة إلى وسائل الإعلام، تحدث معالي الدكتور عبدالله العثمان عن توجه الجامعة إلى تعزيز شراكة المجتمع معها بإتاحة الفرصة لأصحاب المبادرات الوطنية من أفراد ومؤسسات وشركات وبنوك للقيام بتمويل (كراسي البحث) للعمل مع الجامعة على تحقيق قفزة نوعية نحو التميز والإبداع خاصة في مجال البحوث.

وأشار معاليه في مستهل حديثه إلى أسبقية «الجزيرة» على الصحف الأخرى في تمويل كرسي بحث للدراسات الصحفية باسمها، حيث تم التوقيع أولاً بينها وبين الجامعة لتليها صحف زميلة في إبرام عقود لتمويل كراسي بحث على نفس المنوال، مؤكداً حرص الجامعة على مواصلة هذا الطريق حتى بلوغ الأهداف التي تنقل الجامعة إلى مواقع متقدمة بأمل أن تكون بعد خمس سنوات من بين أفضل الجامعات في العالم.

وقال مدير جامعة الملك سعود د. عبدالله بن عبدالرحمن العثمان رداً على سؤال عن الدعم الذي سيتم تفعيله على الواقع بالنسبة لكرسي «الجزيرة»، لا بد وأن أشير بكل شكر واعتزاز لصحفية «الجزيرة» باعتبارها حقيقة أول صحيفة سعودية بادرت بالاتصال بالجامعة، وما بدر منها من الحماس الشديد لتمويل كرسي بحث باسمها، وأنا في الحقيقة بهذه المناسبة أحب باسمي وباسم جميع منسوبي جامعة الملك سعود أن أتقدم بالشكر الجزيل لمجلس إدارة صحيفة «الجزيرة» وعلى رأسهم الضيف الكريم رئيس مجلس إدارتها الشيخ مطلق المطلق بالإضافة إلى مدير عام المؤسسة الأستاذ عبدالرحمن الراشد ورئيس التحرير الأستاذ خالد المالك الذي أعتبره الصديق الودود لجامعة الملك سعود وجميع أعضاء مجلس الإدارة في مؤسسة «الجزيرة»، وأنا أقول إن صحيفة «الجزيرة» بهذا السبق تفتح مجالاً وآفاقاً جديدة للصحف السعودية الأخرى في المساهمة في تطوير منظومة قسم الإعلام؛ فقسم الإعلام هو أحد الأقسام الأكاديمية التي تقدم خدمات مباشرة جداً إلى وسائل الإعلام بما فيها الصحف، وأنا متأكد أن اليوم جريدة «الجزيرة» بهذا التمويل سوف تكون شريكة رئيسية لجامعة الملك سعود في تطوير منظومة هذا القسم، وكما تعرفون أن من أهداف كرسي البحث استقطاب أساتذة وعلماء متميزين في مجال الكرسي الذي حدده الممول، وبالتالي هذا الكرسي سيمكن قسم الإعلام وكلية الآداب من استقطاب خبراء متميزين في مجال الإعلام، وسيمكنهم من استقطاب طلاب دراسات عليا متميزين؛ لأنه يدخل من أهداف هذا الكرسي التمويل لطلاب الدراسات العليا، بالإضافة إلى أن هذا الكرسي سوف يمكن ويعزز العمل المشترك في نظام عمل مؤسسي بين صحفية «الجزيرة» وبين جامعة الملك سعود، وسوف تعقد عدد من ورش العمل وعدد من الدورات التدريبية، وستكون جريدة «الجزيرة» شريكاً رئيسياً في كثير من الفعاليات التي سوف تنظم تحت مظلة هذا الكرسي، بالإضافة إلى زملائي في قسم الإعلام، ومعنا سعادة عميد الكلية الدكتور سليمان العقيل الذي سيخصص قاعة تحمل اسم جريدة «الجزيرة» وسيوضع اسم جريدة «الجزيرة» في اللوحة الذهبية في أكثر من موقع بالجامعة أسوة بالممولين الآخرين، وهذه المبادرة من «الجزيرة» لها طعم خاص، فقد كانت هناك دائماً فجوة بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الإعلامية، وأنا أعتقد أننا اليوم مع هذه المبادرة الكريمة من صحيفة «الجزيرة» نلغي هذا المفهوم الخاطئ، كما أعتقد أن على جامعة الملك سعود أن تتفاعل مع شرائح المجتمع ومع مؤسسات المجتمع بأكمله وبخاصة جريدة مثل جريدة «الجزيرة».

وعن التمويل قال معاليه في الحقيقة إن القيمة المعنوية أضعاف القيمة المادية، وإن كانت القيمة المادية عالية جداً من جانب الزملاء في صحيفة «الجزيرة» ولكن اليوم هي التكلفة 6.5 مليون، هذا المبلغ سيمكن الجامعة وسيدعمها بشكل كبير جداً، لكن أنا أعتقد أن القيمة المعنوية لهذا الكرسي تعتبر أضعاف أضعاف القيمة المادية، أما فيما يخص تفعيله من اليوم.. اليوم وجود سعادة عميد الكلية وزملائه من قسم الإعلام طبعاً سيتم تفعيله من اليوم، ونتوقع أن الزملاء في قسم الإعلام سوف ينظمون أول ورشة عمل خاصة بهذا الكرسي في أقرب وقت ممكن، والذي أطلبه من الزملاء ومن أخي الكريم سعادة الشيخ مطلق المطلق هو تلبية الاحتياجات البحثية والاستشارية، فجزء كبير من نجاح هذا الكرسي سوف يعتمد بصورة رئيسية على ما نسمع من الزملاء من مجلس الإدارة أو العاملين في جريدة «الجزيرة».

وقال معاليه رداً على سؤال آخر: إن جامعة الملك سعود قبل أن تدشن هذا المشروع درست تجربة (دولة عالمية)، وكل دولة من هذه الدول عندها برامج كراسي بحثية، وبعض الدول فيها كراسي بحثية حكومية 100% وبعض الدول هي قطاع خاص 100% وبعض الدول مشتركة. نحن أخذنا تجربة مشتركة مما هو سائد في بعض الدول الأوروبية واليابان وكندا، والتي تركز على البحوث المشتركة، واليوم يمكن للزملاء في جريدة «الجزيرة» أن يقترحوا علينا مجموعة من الدراسات البحثية التي يعتقدون أن إجراءها سوف يسهم بطريقة أو بأخرى في تطوير منظومة العمل الصحفي، وأنا متأكد أن الزملاء في صحيفة (الجزيرة) ستكون خدماتهم ليس فقط لجريدة «الجزيرة»؛ فهم الآن لديهم هدف وطني استراتيجي، وهو تطوير منظومة العمل الصحفي بدرجة رئيسية، إضافة إلى العمل الإعلامي، وارتباطنا بصحيفة «الجزيرة» ليس فقط ارتباطاً مؤسسياً بل هو ارتباط بالأشخاص الذين يديرون هذه المنظومة؛ فالشيخ مطلق المطلق والأخ عبدالرحمن الراشد والأخ خالد المالك هم جزء من نسيج هذه الجامعة، والجامعة تفتخر وتعتز بتفاعلهم؛ لأن جامعة الملك سعود اليوم إن لم تحقق أهدافها الوطنية الاستراتيجية فلن تحقق الريادة العالمية، وهذه لن تتحقق إلا بمشاركة مجتمعية حقيقية، وأنا سعيد بسماع مداخلات الزملاء عندما قال الأخ الأستاذ خالد المالك إن هذه الجامعة الأم، ويجب على جامعة الملك سعود ألا تعيش وحدها، وإنه يجب على جامعة الملك سعود ألا تنكفئ على نفسها. وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز يأملون من هذه المؤسسة أن تقود منظومة التطوير، ليس فقط على مستوى المملكة، بل تكون على مستوى المنطقة، واليوم الجامعة - بمشاركة مع غيرها من الجامعات العالمية - يجب عليها أن تكون رقم 1 في السنوات الخمس المقبلة على المستوى العالم العربي والإسلامي، ويجب أن تكون هذه الجامعة ضمن أفضل مئة جامعة في السنوات العشر المقبلة، وأنا أعتقد أنه بالدعم الكبير الذي تتلقاها هذه الجامعة من الحكومة، إضافة إلى هذا التفاعل المجتمعي الكبير جداً، فإن هذه الأدوات الرئيسية سوف تمكن هذه الجامعة من تحقيق الريادة العالمية. ولقد كان من ثمرات هذا البرنامج - والحمد لله - إطلاق برنامج نوبل بجامعة الملك سعود، وبرنامج نوبل في جامعة الملك سعود هو برنامج وطني، وهو أكبر من حدود جامعة الملك سعود؛ فهو يهدف إلى إبراز الدور الحضاري التي تقوم به المملكة العربية السعودية لخدمة البشرية. وأعلن بهذه المناسبة أنه تم الاتفاق مع 21 عالماً فائزاً بجائزة نوبل من دول مختلفة، ومن جامعات عالمية مرموقة، واليوم هؤلاء سوف يعززون العلاقات الأكاديمية بين جامعة الملك سعود والجامعات العالمية التي ينتمون إليها.

وأضاف: إن قسم الإعلام من الأقسام المهمة جداً في منظومة هذه الجامعة، وأنا دائماً أقول للأخ سليمان عميد كلية الآداب إن كلية الآداب كلية محورية في مستقبل هذه الجامعة، وأنا أعرف أن عميد الكلية الدكتور سليمان العقيل والزملاء يشتغلون الآن على خطة استراتيجية يمكن أن ينتهوا منها قريباً؛ فهم في مراحلها النهائية، وهي تتضمن تطوير منظومة هذه الكلية، وبينها قسم الإعلام الذي عليه مسؤولية كبيرة جداً، ونحن فعلاً نريد صحفيين محترفين أمثالكم نواة لها ونريد إعلاميين محترفين، وهذه الدولة لن يستطيع أن يعبر عنه تطورها وتميزها إلا إعلامي سعودي متميز محترف، وهذا الدعم من «الجزيرة» لا شك أنه سوف يلعب دوراً رئيسياً جداً في تطوير منظومة قسم الإعلام، وأنا أعرف أن الكلية عندها خطة عامة، كما أن هناك خططاً خاصة لكل قسم. وأعرف أن الدكتور إبراهيم البعيز رئيس قسم الإعلام وزملاءه يعملون على أن يكون هذا القسم أحد المحركات الرئيسية التي سوف تختصر الزمن لتحقيق الريادة لهذه الجامعة، واليوم الجامعة لن تستطيع أن تتميز في كلية أو كليتين بل يجب أن يكون هناك نوع من التطوير الشمولي من الجميع، وتعرفون أن جامعة الملك سعود لديها من نقاط القوة الشيء الكثير، إنها جامعة شاملة فيها جميع التخصصات، وهذا أحد أسرار قوة جامعة الملك سعود التي تنفرد بها؛ فهي تنفرد بعمر مديد بلغ 51 سنة، وتنفرد بدعم كبير جداً، وأنا دائماً أعلن أن أعلى متر مربع تنفق عليه الدولة هي جامعة الملك سعود. اليوم نصيب جامعة الملك سعود 1.0 في المئة من ميزانية الدولة، ولكن هذا لا يكفي حتى لا تصل الرسالة خاطئة؛ لأن طموح الجامعة يفوق بمراحل ما خصص لها، وأنا متأكد أن هذه الاستراتيجية وسيلة رئيسية وفاعلة في تحديد منظومة الجامعة حتى اليوم، ومن ذلك دعم«الجزيرة»؛ فالشيخ المطلق مشكوراً يقول: أنا سوف أبحث عن مصادر تمويلية إضافية للجامعة عن طريق زملاء لي من رجال الأعمال.

وقال مدير الجامعة بأنه لا يمكن أن يكون هناك بحث علمي متميز بدون طلاب دراسات عليا فإحدى الثمرات لهذه البرامج الكراسي البحثية. إن الجامعة أعلنت في الصحف السعودية بطلب باحثين وطنيين وخصص لهم مكافآت مالية أسوة بالجامعات العالمية في مجال البحث العلمي والتخصصات التي لم يتقدم عليها العدد الكافي من الباحثين السعوديين تم الاتصال بدول متقدمة واليوم استقطبت جامعة الملك سعود حتى هذه اللحظة 168 باحثاً من أكثر من 7 دول متقدمة وخطة الجامعة وثمرة هذه الكراسي البحثية سوف ترفع نسبة الدراسات العليا في هذه الجامعة إلى أكثر من 20% لأن طلاب الدراسات العليا هم أحد أسرار التفوق البحثي على مستوى العالم.

ورداً على سؤال عن عدم حصول الإعلاميين والباحثين على البحوث العلمية، قال معاليه: إن الجامعة تبني بوابة إلكترونية متقدمة جداً وحصلت على تبرع من خارج الجامعة واليوم فريق عالمي يبني بوابة إلكترونية لأنه لا يمكن للآخرين وبخاصة في الدول المتقدمة أن يعرفوا عن جامعة الملك سعود إلا عن طريق بوابة إلكترونية تليق بهذه الجامعة وسيكون من أحد الأهداف الرئيسة لهذه البوابة الإلكترونية تمكين الباحثين من داخل وخارج المملكة من الاطلاع التفصيلي على جميع البحوث المنشورة عن جامعة الملك سعود وسيتم تدشينه إن شاء الله 15 شوال 1428هـ.

وقال إن جامعة الملك سعود رقمها واحد في مركز البحوث حيث تحتل المرتبة الأولى في تسجيل براءات الاختراع على مستوى جامعات العالم العربي والإسلامي، هذه المرتبة الأولى لم تتحقق إلا بحهود بحثية متميزة، اليوم إن شاء الله بعد الظهر سنوقع مع شركة سابك وهو امتداد لنجاحات حققتها الجامعة في مجال البتروكميال. اليوم عندنا كوكبة من العالم حصلوا على التكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمنحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى والبعض من الدرجة الممتازة وكل هذا نتيجة من نتائج تميز الجامعة في هذا البحث ولكن لن نقف عند هذا الحد ويجب على جامعة الملك سعود بهذه الخبرات البشرية المتميزة وبهذه المنشآت والإمكانات البحثية أن تضاعف إنتاجها العلمي أضعاف ما هو عليه اليوم في مراكز التميز، وبالمناسبة فخلال أشهر تمكن أساتذة الجامعة من نشر أكثر من 19 ورقة علمية في أفضل المجالات العلمية على مستوى العالم ومعهد فريق عالمي من أربع دول من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وأستراليا وهم موجودون في كلية العلوم وتخصصهم في النوع الأحيائي أو لهم علاقة بالبيئة وهذا نموذج ولن تفوز الجامعة بعقود ثمرات التميز إلا لإنتاجها البحثي. أعتقد أن هذه الجامعة يجب أن تكون منتجاتها أضعاف أضعاف ما نجده اليوم وهذا سوف يتحقق اليوم وفي المستقبل القريب بفضل برنامج الدراسات العليا واستقطاب الفائزين بجائزة نوبل ولدينا برنامج ثان هو استقطاب الأساتذة المتميزين وكل كرسي سوف يحضر للجامعة عالمي في مجال التخصص و8 طلاب دراسات عليا يمولهم تمويلاً كاملاً سواء من داخل المملكة أو خارجها. اليوم يجب على جامعة الملك سعود أن تستقطب المميزين والموهوبين بصرف النظر عن الجنسية لكننا متأكدون أنه يوجد من الوطنيين العدد الكبير من المبدعين وسيكون لهم دور فاعل في بناء مستقبل هذه الجامعة.

وقال إبراهيم البعيز رئيس قسم الإعلام بالجامعة: إن مفهوم الشراكة هو التفاعل بين الجميع، وإذا نجحنا نجح، وهذه خطوة من الخطوات الإيجابية في عملية التفاعل بين المؤسسات العلمية ممثلة في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود والمؤسسات الإعلامية ممثلة بمؤسسة «الجزيرة» أو جريدة «الجزيرة» بشكل خاص، نحن خلال الأشهر الماضية وبدعم وبتشجيع وبتوجيه من معالي مدير الجامعة بدأنا العمل على ثلاثة مشروعات مرتبطة بشكل أساسي بموضوع هذا الكرسي:

1- المشروع الأول هو لتطوير الخطة الدراسية في قسم الإعلام بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل واحتياجات المؤسسات الإعلامية بشكل عام، وانتهينا من هذه الخطة على أنها ستقدم إن شاء الله خلال الأسابيع القليلة القادمة إلى مجلس القسم لاعتمادها، ومن ثم تأخذ إجراءاتها الإدارية لكي تعتمد ونبدأ بالعمل العام القادم إن شاء الله، منجزات هذه الخطة تركز على الجانب العملي والتطبيقي في العمل الإعلامي بشكل أساسي.

2- المشروع الآخر والذي يرتبط هو مشروع لمركز أبحاث متميز في الدراسات الإعلامية، وهذا المركز سيتناول جملة من المواضيع العلمية التخصصية في مجال البحث العلمي وبالذات في تطوير الصناعة الإعلامية للمملكة، لأننا نعتقد أن الإعلام هو إحدى المؤسسات الاجتماعية الفاعلة في تطوير وتنمية المجتمع وتحسين علاقاته وإنجازاته في العالم الخارجي.

3- المشروع الثالث الذي نعمل عليه هو مشروع لوحدة الإعلام التطبيقي التي تتولى الاهتمام بالجانب التطبيقي بالجامعة وتفعيله قريباً.

4- إنشاء مشروع وحدة للعلاقات بين الخريجين السابقين بالجامعة.

وتحدث رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الجزيرة» للصحافة والطباعة والنشر الأستاذ مطلق المطلق قائلاً: نحن سعداء جداً ب(الجزيرة)الجزيرة بهذا اللقاء وفي هذه المبادرة نشكر معالي الدكتور عبدالله على الجهود الواضحة النشطة في هذا المجال، بالنسبة لنا واضح الشيء الرئيس من هذا التعاون هو أن على«الجزيرة» ومتدربيها ومحرريها نقل صورة صحيحة عن نشاط الجامعة للمجتمع. ومن ناحية ثانية الاستفادة القصوى من إمكانيات الجامعة في موضوع البحث والتدريب والتوظيف وفي أمور كثيرة، وأنا أشعر أننا نحن الجامعة و«الجزيرة» متأخرون في تحقيق هذا الحلم، لكن الحمد لله اليوم وصلنا إلى هذه النتيجة في تنمية التعاون بين «الجزيرة» والجامعة لخدمة المجتمع.

وتحدث رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك في كلمة له قال فيها: ليس عندي من جديد أضيفه على ما تحدث به الدكتور عبدالله ومن ثم الشيخ مطلق أكثر من أن أحيي مدير الجامعة والدكتور عبدالله العثمان على تبنيه مثل هذه الأفكار وإشراكه مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة المؤسسات الصحفية في هذا المجهود المستقبلي المفيد بالنسبة للعمل الإعلامي والصحفي تحديداً. ونحن نعرف أن المؤسسات الصحفية مع هذا العمر الزمني الطويل الذي يقترب من نصف قرن منذ صدور نظام المؤسسات الصحفية إلا أنها لا تزال تحتاج إلى الكثير من الجهد لإيجاد الكوارد الصحفية المتميزة والمحترفة والقادرة على أن تنقل الصورة الحقيقية لنبض هذا المجتمع، ومثل هذا العمل لن يتحقق من دون وجود شراكة حقيقية مع المؤسسات التعليمية الكبيرة وبخاصة حين تكون هذه الشراكة مع الجامعة الأم جامعة الملك سعود أقدم الجامعات وأكبر الجامعات والجامعة التي دائماً لها حضور متميز في الكثير من المناشط الثقافية والإعلامية، إلى جانب بقية إسهاماتها في خدمة مختلف التخصصات التي أشار معالي مدير جامعة الملك سعود إلى أنها تضم جميع التخصصات في كلياتها. ونحن نعول كثيراً على هذه الشراكة مع جامعة الملك سعود في خلق جيل جديد من الصحفيين وفي تطوير مهارات وإمكانات الصحفيين في صحيفة «الجزيرة» وباقي المؤسسات الصحفية التي يجمعنا معها هدف واحد ومسؤولية واحدة.

ولا نعتقد أن هناك فارقاً كبيراً بين أن توظف هذا الإسهام المادي من «الجزيرة» سواء لصالح صحيفة «الجزيرة» أو لصالح بقية الصحف السعودية لأنه في النهاية نحن جميعاً في مركب واحد لخدمة هذا الوطن الغالي. وأنا حقيقة بما استمعت إليه الآن من معالي الدكتور عبدالله وما استمعت إليه من معاليه من قبل في مناسبات أخرى عن هذا الطموح وعن هذه الرغبة في تحقيق الكثير من الإنجازات وبما أعرفه عن بقية الأساتذة إخواني وأصدقائي في هذه الجامعة سواء في كلية الآداب بقسم الإعلام وبقية الأقسام الأخرى أو في باقي الكليات الأخرى أو من خلال القيادات في هذه الجامعة، أقول إن ما أعرفه وما استمعت إليه يعطينا المزيد من الثقة بأننا أمام بناء مستقبل مزدهر ثقافياً وعلمياً وإعلامياً، وظهور الجامعة إلى المجتمع بهذه الصورة وعدم الانكفاء والاكتفاء بمجرد استقبال طلاب أو تخريج طلاب، وهذه مسؤولية رئيسة بالنسبة للجامعة، ولكن هناك مسؤوليات أخرى كثيرة ينبغي على الجامعة أن تطل بإمكاناتها نحو الكثير من الزوايا التي تحتاج إلى من يصل إليها في وطن متسع وفي وطن يتنامى اقتصادياً وسياسياً وتزداد كثافته السكانية وينبغي أن يتواصل مع العالم بشكل مكثف وبشكل يكون مفيداً للوطن في كل مجالاته.

ولا أملك في هذه المناسبة إلا أن أشكر معالي الدكتور على اهتمامه بالجانب الإعلامي وتمكينه المؤسسات الصحفية من أن يكون لها موقع من خلال الإسهام في هذا التوجه الجميل نحو تطوير العمل الإعلامي، كما أشكر الأخ الدكتور علي الغامدي وكيل الجامعة الذي كان على تواصل معنا خلال الأيام القليلة الماضية للوصول لهذه النتيجة السعيدة، وأشكر أيضاً الإخوة في قسم الإعلام الذين حضروا اليوم ليكونوا معنا ويستمعوا إلى ما تحدث به معالي الدكتور عبدالله وما تحدث به رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الجزيرة» نحو المستقبل الذي ننتظره وهو المستقبل المشرق بالنسبة للعمل الإعلامي وتحديداً العمل الصحفي للانتقال به إلى مرحلة أخرى متقدمة إن شاء الله بفضل هذه السياسة الجديدة التي تتبناها جامعة الملك سعود منذ أن صدر هذا الأمر الملكي الكريم بتعيين معالي الدكتور عبدالله العثمان مديراً للجامعة ليكون ذلك امتداداً للجهود السابقة للمديرين السابقين لهذه الجامعة الكبيرة.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقال مدير عام مؤسسة «الجزيرة» الأستاذ عبدالرحمن الراشد: إن هذه مناسبة سعيدة في شراكة «الجزيرة» مع الجامعة الأم، وأبارك لها وأبارك لمديرها على هذه التوجهات الجميلة الطيبة التي أجد أن مجتمعنا بحاجة إليها، وسأختصر وأقول: بتوقيع هذه الاتفاقية هذا اليوم أعتقد أن الصحافة وليست «الجزيرة» وحدها تخلت عن التوجيه والنقد والمقترحات إلى الممارسة الفصلية في صناعة العمل الصحفي، يعني الآن دخلت الصحافة جزءاً في تكوين وبناء هذه المهنة بجميع قطاعاتها، وأعتقد أنها خطوة جيدة، وأتمنى من الجامعة أن تكثر من مثل هذه الخطوات وأن نجد فيها ما يؤكد أن الجامعة هي نسيج مجتمعها، وما لم تتفاعل الجامعة مع مجتمعها من خلال مشاكله والمساهمة في الدراسات التي تواجهه أنا أعتقد أن الجامعة تكون بعيدة، لكن اليوم أعتقد أن جامعة الملك سعود تسير على خطوات، وأبارك لمديرها خطواته، وأتمنى لها التوفيق وأسرتها دائماً.. ونلتقي على خير.

هذا وقد نصَّ الاتفاق على أن تقوم صحيفة «الجزيرة» بوصفها ممولاً بإنشاء كرسي بحث في مجال (الدراسات الصحفية) لمدة (4) سنوات تبدأ من تاريخ إبرام هذا الاتفاق وفقاً للضوابط التي وردت في إعلان جامعة الملك سعود في هذا الشأن، وذلك بمبلغ إجمالي مقداره (ستة ملايين ونصف مليون).

وسوف تقوم الجامعة بما يلي:

1- صرف مبلغ تمويل الكرسي النقدي وفقاً لأوجه الإنفاق المقررة في القواعد الأساسية البحثية بجامعة الملك سعود وبما يحقق الأهداف العلمية البحثية من إنشاء الكرسي وذلك وفقاً لما يلي:

أ- تخصص نسبة 30% من مبلغ التمويل النقدي لمشروع (أوقاف الجامعة) وفق ما تراه الجامعة.

ب- دعم الأبحاث والدراسات التي تخدم الغرض الذي أنشئ من أجله الكرسي.

ج- دعم التجهيزات البحثية اللازمة في مجال عمل الكرسي.

د- المخصص السنوي والمزايا الأخرى المقدمة لأستاذ الكرسي.

هـ- المكافآت التي يحصل عليها الباحثون المشاركون وأعضاء اللجان المتخصصة.

2- كما ستقوم الجامعة بمنح صحيفة «الجزيرة» المزايا التالية:

أ- أن يحمل الكرسي اسمها.

ب- أن يوضع اسم «الجزيرة» في لوحة الشرف الذهبية بالجامعة.

ج- أن يوضع اسم «الجزيرة» على المعمل الخاص بالكرسي.

د- أن يوضع اسم «الجزيرة» على جميع الأبحاث الناتجة عن عمل الكرسي والمنشورة في المجلات والدوريات العلمية.

هـ- إعطاء أولوية للجزيرة في تقديم الخدمات الاستشارية والبحثية للكرسي.

و- التنويه باسم «الجزيرة» وتكريمه بدرع الجامعة عند عقد الفعاليات العلمية المرتبطة بالكرسي (مثل المؤتمرات والندوات وورش العمل).

ز- إقامة دورات تدريبية وورش عمل متخصصة للصحافيين في جريدة «الجزيرة» لتطوير الأداء وخدمة أغراض المهنة.

ح- إجراء دراسات علمية وفق حاجة الجريدة.

ط- إعداد وتأهيل طلاب متميزين من قسم الإعلام في الجامعة للعمل في الجريدة وفق حاجة «الجزيرة» ومتطلباتها.

ي- إعادة تأهيل وتدريب كوادر وطنية في مجال الصحافة ترشحهم الجريدة.

ك- تقديم استشارات فنية تخدم توجهات الجريدة من قبل الخبراء في الجامعة وخبراء عالميين يتم الاتفاق على اختيارهم.وكانت الجامعة قد أعلنت عن دعوتها المبادرين لدعم المشاريع الوطنية من الأفراد والشركات والبنوك والمؤسسات العامة والخاصة لتمويل كرسي بحث أو أكثر في مجالات عديدة من تخصصات الجامعة؛ مؤكدة أنها تهدف من إنشاء هذه الكراسي البحثية إلى تحقيق أهداف وطنية إستراتيجية من أبرزها:

1- المساهمة في تبوء المملكة مكانة عالمية متميزة في الإبداع والابتكار والبحث والتطوير لدعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، وتفعيل دور الجامعة للمساهمة لتحقيق التنمية المستدامة.

2- تعزيز شراكة المجتمع مع الجامعة، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية في الجامعة من المتخصصين في جميع مجالات المعرفة، والاستخدام الأفضل للمنشآت والتجهيزات والموارد البحثية الأخرى المخصصة من قبل الجامعة وأفراد المجتمع.

3- استقطاب أفضل الباحثين المحليين والدوليين من ذوي التميز في تخصصات متنوعة وتحقيق الاستفادة القصوى من خبراتهم من خلال دعم برامج تأهيل وتدريب مختلف الكفاءات الوطنية عبر البحث العلمي وتشجيع الطلبة على استثمار معارفهم المتميزة.

4- إجراء الدراسات والبحوث المتعمقة وتدعيم حركة النشر العلمي لا سيما في الدوريات المتخصصة ذات السمعة العالمية، والمشاركة في الإنتاج البحثي الوطني والعالمي والإلمام بالتكنولوجيا الحديثة وتحقيق أرضية مساندة لبرامج التنمية الوطنية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد