كثير هم الذين يتقاعدون، هذا التقاعد الذي صار يخيف كثيراً من الناس، بينما التقاعد كما يعرفه الكثيرون بأنه هو المرحلة العمرية التي يمر بها الإنسان الموظف لكي يرتاح من عناء العمل وهي بداية لحياة جديدة يكيفها الإنسان حيث يشاء.. والسعيد منا من وفق وخدم مجتمعه ومن يعملون معه أو تحت إدارته بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن ينفع أخاه المسلم بشيء فليفعل)، وفي الحديث: (خير الناس أنفعهم للناس)، وهذا فيه حث من خير البشرية لما ينفع المسلم في دينه ودنياه، والحقيقة عندما نتكلم عن التقاعد وطرقه فلا يمكن أن نغفل عن شخص أحبه الكثير من الناس وهم لم يتعاملوا معه بل أكثرهم لم يشاهدوه، أحبوه لإخلاصه ونفعه للناس وعلى تواضعه ودماثة خلقه وعلى فتح باب مكتبه للصغير قبل الكبير وأعطى مجتمعه وعمل معهم بحب وصدق وتفاني حتى جاءت كلماته من القلب إلى القلب، والشيء في المقابل يذكر أن كثيراً من إخواننا العسكريين وبمختلف الرتب الصغيرة يقولون إنا نحب هذا الإنسان من مجرد ورود اسمه وندعوا له بالخير ونحن لم نذهب أو نتعامل مع هذا الشخص أبداً، ولكن سمعته وتواضعه أوصلته الى أعلى الرتب والمنازل في قلوب الكثير ممن عرفوا هذا الرجل، فلله درك يا معالي الفريق المتقاعد سلطان بن عادي المطيري الذي عمل نائباً لمعالي رئيس هيئة الأركان العامة حوالي الخمس سنوات وكان نعم القائد ونعم الرجل ونعم المخلص للدين ثم للمليك والوطن وأنت يا معالي الفريق وقد تقاعدت لكي ترتاح فهذا حقك ولكن أنت حقيقة لم تتقاعد من قلوب محبيك، ولك منا الدعاء بالتوفيق.