Al Jazirah NewsPaper Saturday  06/10/2007 G Issue 12791
فـن
السبت 24 رمضان 1428   العدد  12791
نمر بن عدوان أعاد الحياة إلى الدراما البدوية

كتب - عبدالله الهاجري

أعاد شاعر الحب والوفاء (نمر بن عدوان) الروح مجددا إلى المسلسلات البدوية, وقد أعطى نمر بن عدوان العمل أبعادا مشاهدة تركت انطباعا لدى جميع متابعي هذا العمل الذي لا يزال يحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة ومتصاعدة في العديد من الدول العربية.

يحكي المسلسل قصة شاعر الحب والوفاء نمر بن عدوان. فيستعرض حياته وتنقله طلباً للعلم، إلى أن يعود للعيش بين أهله من قبيلة العدوان الذين تعرضوا لغزوات من القبائل الأخرى، وشارك في جزء من هذه الصراعات، وتزعم قبيلة العدوان بعد أن انتصر على قبائل البلقاء، ثم تنازل نمر عن زعامة قبيلته طوعاً لابن عمه حمود بن صالح العدوان.

خرج (نمر العدوان) برفقة مجموعة من أبناء قبيلته للصيد في منطقة مأدبا التي يقطنها بنو صخر، فوقعت عيناه على بدوية فاتنة (وضحا)، ووقع في حبها لتبدأ واحدة من أشهر قصص الحب والوفاء في البادية. وبعد حين تزوج نمر وضحا، وعاشا في هناءٍ لم ينغصه شيء.

وقد كانت قصة حياتهما في ذلك الوقت مضرباً للمثل ونموذجاً خارجاً على مألوفِ الحياة بين الرجل والمرأة في البادية العربية كلها.

إلا أن وضحا تصاب أثناء غيابه في نابلس بمرض الكوليرا وتتوفى، وقبيل عودته بقليل يقرر ذياب أن يدفن وضحا.

وأثناء خروجها بالنعش إلى المقبرة، يطل نمر عائداً من سفرته، فيدرك أن الجنازة لوضحا، فيراها قبل أن تدفن، ويصدم لموتها الذي لم يكن يتوقعه.

يمرض نمر، ويعيش لحظات صعبة بكل ما تحمله شخصية البطل التراجيدي من معاناة جعلته ينطق بأجمل قصائد الشعر التي ما زالت في ذاكرة الناس إلى اليوم، وبعد أن يشتد به المرض يتوفى، وتعيش سيرته بين الناس كفارس وعاشق وأحد أكثر فرسان البادية العربية إخلاصاً لمحبوبته التي لم يغنه عنها ما تزوجه بعدها من نساء.

هذا وتعتبر حياة نمر بن عدوان (شاعر الحب والوفاء... وفارس من أبرز النبلاء) نموذجاً بارزاً لسيرة الفرسان النبلاء الذين خلّدوا حياتهم بالمواقف العظيمة والسامية، وتضاهي قصص الشعراء العشاق والفرسان الكبار في التاريخ الإنساني. مات والده قبيل ولادته، فنُسب إلى عمه بركات الذي رعاه منذ صغره بعد أن تزوج أمه نوفة. وترعرع الصغير في كنف عمه، ولما بلغ سن الفتوة، زارت الأردن مجموعة من السياح من بينهم سيدة فرنسية، رأت في نمر ملامح الفطنة والنبوغ، فألحت على أمه أن تبعث ابنها نمر للقدس كي يتعلم فيها، فابتعثاه إلى القدس ثم إلى الأزهر الشريف، ليكون بذلك أول متعلم في البادية الأردنية يتلقى تعليماً منتظماً في تلك الأيام.

العمل من تأليف مصطفى صالح وبطولة ياسر المصري وصبا مبارك وعبير عيسى وجميل عواد وجولييت عواد ومحمد العبادي وسهير عودة وحسن الشاعر وعبد الكريم القواسمي وهشام هنيدي وسهير فهد وديانا رحمة ومن إخراج بسّام المصري وتعرضه قناة الام بي سي.






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد