Al Jazirah NewsPaper Monday  08/10/2007 G Issue 12793
فـن
الأثنين 26 رمضان 1428   العدد  12793
عامر وليلى.. شخبط شخابيط..!
منيرة بنت حسن المشخص

هذا أقل ما يمكن وصف الأعمال التي يقدمها المخرج عامر الحمود وليلي الهلالي به، فللأسف إن ما نشاهده في أي مسلسل يقدمانه نجده عبارة عن شخبطة تتشابه مع تلك التي يكتبها الأطفال أثناء تعلمهم أبجديات الكتابة.

ولعل آخر مثال هو المسلسل الذي تعرضه القناة الأولى السعودية هذه الأيام باسم (صياحة.. صياحة).. وهو ما سوف أتناوله هنا، أما بالنسبة للأعمال الأخرى فسيكون مروري عليها مرور الكرام، فلتعذرني الدكتورة ليلى فنقدي ليس لشخصها، بل لما قامت وتقوم بكتابته من أعمال تلفزيونية.

بداية دعينا ليلى نعود لأعمالك بشكل عام ولمسلسل (صياحة.. صياحة) بشكل خاص على شكل نقاط مبعثرة كما هي الحال مع ما نشاهده من أعمالك ولسان الحال كأنه يقول: (خشبة الحبس خمس خشبات) فدعيني أبدأ، وليكن صدر الجميع متسعاً ومتقبلاً.

جميع أعمالك دون استثناء تظهر الفتاة والشاب السعودي مستهترين وغير مباليين ولا هم لهما سوى المظاهر فقط.. ولا أعتقد أنني شاهدت مسلسلاً واحداً لك ولم أجده خالياً من تلك الأمور، وكذلك من إظهار شخصيتين متناقضتين متطرفتين إما شريرة جداً أو طيبة جداً ولأقصى درجات الشر أو الطيبة.

شبكة عنكبوتية!

إصرارك - يا أخت ليلى - الدائم على عملية أخوة الرضاع حتى لو كان الفارق العمري واضحاً بين الأخت وأخيها لدرجة اللخبطة وكأنها شبكة عنكبوتية لا يعرف بدايتها من نهايتها.

أما أصحاب اللزمة لدرجة أنها تصل إلى العاهة الشكلية أو الصوتية، وفي مسلسل (خارطة أم راكان) لنا مثل مع الفنان جعفر الغريب.

ولكي لا أخرج القارئ عن موضوع المسلسل الحالي (صياحة.. صياحة)، فسأعود له ولتحكموا بأنفسكم، ولكن قبل ذلك فإنني أوجه عتابي إلى المخرج عامر الحمود الذي أخرج لنا أعمالاً غاية في الروعة مثل (طاش ما طاش) وفي أجزائه الثلاثة الأولى، و(جرح الزمن) وغيرها.

ويأتي بعد ذلك المخرج الحمود ويصر على إخراج أعمال لمجرد أن من يكتبها هي ليلى الهلالي وذلك لصلة القرابة التي تجمعهما، ولأنه يبدو متأكداً بعدم قبول أي مخرج بتولي إخراج مثل هذه الأعمال، لأن أي مخرج يقدم على ذلك سيعرض نفسه للانتقادات الشديدة!!

(سخافة.. سخافة!)

فمثلاً مسلسل على شاكلة (صياحة) والذي لا أملك إلا أن اسميه (سخافة.. سخافة) أكبر مثال على ما قلت نظراً لإصرارهما على السخرية منا كمشاهدين، وقبل ذلك منا كأبناء هذا البلد. فبالله عليكم هل يعقل أن مسلسلاً مضى منه ست عشرة حلقة أو أكثر وما زال يناقش قضية الحجز والحصول على تأشيرة دخول وتجديد جواز سفر!!، وكأنهم يناقشون قضية الشرق الأوسط.. أجل الطيران كم سيأخذ من حلقة، إلى جانب تحميل العفش والتوديع في المطار؟!!

بالإضافة إلى المناقشات العقيمة بين الممثلين والتي لم نخرج منها بأي فائدة حتى الآن والتي يشعر من خلالها المشاهد بمدى سخف هذا العمل، وأن فكرته لا طعم لها، ولكم أن تحسبوا كم مرة تُقال كلمة (فرنسا) في المشهد الواحد أو الحلقة الواحدة..؟!!

أيضاً هل يعقل أن يصل الأمر أن تشجع أخت أخاها على علاقة مع أخرى تعرّف عليها خلال الشات؟ وماذا عن تلك الجدة التي تحرص كل الحرص على أن تسافر حفيدتها لكي يراها ابن خالتها فيعجب بها ويتزوجها، كأنه لم يشاهدها قبل ذلك ولاحظوا فارق السن بينهما!!

وكذلك الزوج الذي يبيع مزرعته من أجل أن تصرف زوجته وأبناؤه قيمتها في السفر، ما شاء الله على هذه التضحية، أكيد سيطالب الكثير من الزوجات أزواجهن بالتضحية من أجل فرنسا..!!!

وهناك الأب الذي يذهب لتجديد جواز سفر عائلته ويلومه صديقه لأنه تأخر في عمل الجواز، فيخبره أنه يجهل مثل هذه الأمور نظراً لأنهم لأول مرة يسافرون، السؤال هنا: كيف تكون أول مرة ولديهم جوازات سفر؟!

وكذلك إظهار الممثلات وهن يرتدين الملابس غير اللائقة، وجلسات الطرب والغناء التافه دون مراعاة للشهر الفضيل، ناهيك عن كلمات أغنية المقدمة التي كلها إسفاف.

ندم العيسى!

أعتقد أن الوحيد الذي يكافح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الضعف الشديد في جميع جوانب المسلسل هو محمد العيسى بقفشاته الطريفة، وأكاد أرى في عينيه الندم على المشاركة في مسلسل قام مخرجه ومؤلفته بتمطيطه، لدرجة أنه أصبح يشبه مسلسلاً مكسيكياً يجعلنا ننتظر في نهاية كل حلقة لنعرف من هو والد الطفل؟!

أما فاطمة عبد الرحيم وميس مغربي وأميرة محمد، فقد أصبحن القاسم المشترك في أعمال عامر وليلى بشكل ممل ولا أدري ما السبب؟ ولعلي أجدها هنا فرصة بأن أوجه رسالة لهؤلاء الممثلات لأقول لهن: اعتزالكن الفن أكبر هدية من الممكن أن تقدمنها لنا طالما أنكن بهذا المستوى.

اللهجة.. اللهجة

ونأتي إلى اللهجة وما أدراك مع اللهجة وهي الكارثة المشتركة في كل مسلسلاتنا المحلية. فجامعة الدول العربية أكاد أجزم أنني أجدها مجسدة أمامي ولكن على شكل مصغر، مروة خليل (دندون) بحرينية وتتكلم حجازي (رقعوها)! هي تقول (حتوم) وأخوها يناديها دندون. يا ليت أخوي ينادينا كذا.

ميس مغربي وحوارها مع أمها دائماً لا يخرج منهما المشاهد بفائدة إلا أنه اطمأن عليها أنها مارست رياضتها بإتقان وأنها مرتاحة مع مدربة اللياقة الجديدة وأصبحت تجيد الفروسية، وتصر على الحصول على رخصة قيادة السيارة من البحرين.

والنكتة أن العنود ستسكن في فندق في الشرقية وحدها وستسافر للبحرين مع بنت خالتها وطلبت منها أن تنام معها في الفندق وأخبرتها سلمى أنها تتمنى لكن أهلها سيرفضون، تناقض غريب ستسافر للبحرين بموافقتهم ويرفضون أن تنام معها خارج المنزل..!!

غلطة منى واصف!

المكياج الصارخ عدا فخرية خميس وزهرة عرفات ومنى واصف التي للأسف أرى أنها أخطأت بمشاركتها في مثل هذا العمل وأعتقد أنها لن تكرر الغلطة.

مجاميع الممثلين الجدد الذين يعتبرون وكأنهم موظفون بعد الظهر وجاؤوا في الوقت الغلط وخدعوهم وقالوا إنكم ممثلون بحق وحقيق، أرجو ألا تكرروا هذه الغلطة مرة أخرى وانتبهوا لدراستكم أفضل.

الغريب أنه وبحسب مصادري الخاصة، فإن أغلب المشاهد التي تم تسجيلها في فرنسا تمت خلال الخمسة الأيام الأولى من رمضان!!! (لا تعليق يذكر!).

إن الميزانية التي رصدت للمسلسل والتي وصلت كما نشرت الصحف إلى عشرة ملايين ريال أرى أنه مبالغ فيها جداً ولا يستحق المسلسل ولا عشر هذا المبلغ.

نصيحة أخيرة!

وأخيراً هذه رسالة أخوية لعامر وليلى، نصيحة لكما ألا تكررا لعبة الشخابيط فينا ارحموا من في الأرض يرحكم من في السماء، مع احترامي الشديد لجميع من امتدحه ومنحوه عشرة على عشرة لأنهم كانوا مجاملين لدرجة الاستفزاز، أو لم يشاهدوه وامتدحوه لمجرد المجاملة للمخرج، أو أنهم لم يكونوا يرتدون نظارة سليمة أثناء مشاهدته.

وبدون زعل هذا هو رأيي ورأي الكثير ممن شاهده ونقل لي انطباعه، بل إن هناك المزيد والمزيد.. هذا طبعاً نقد لمسلسل واحد ولكن البقية قادمة لبقية برامج رمضان فهناك العجب العجاب.

وسلامتكم ورمضان كريم!




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد