محمد عبدالعزيز اليحيا
كانت من الأمسيات التي تظل عالقة بالأذهان وتفاعل معها الجميع أمسية شعبية عن تراثنا الشعبي وذكرى اليوم الوطني المجيد نظمتها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالمقر الرئيس بالرياض، وشارك فيها عدد من الشعراء، وهم عبدالله السبر، ومنصور بن شويل الغامدي، وعبدالله العباس اليامي، وسعود الدعجاني، وعبدالعزيز السليمي، ومفضي العنزي وابنه، بالإضافة إلى عاشق التراث محمد القويعي، وقد تطرق المشاركون بالأمسية إلى كل ما يتعلق بمحاور الأمسية؛ حيث تعرف جيل اليوم من خلال الأمسية على الأدوات التي كان الآباء والأجداد يستخدمونها في مراحل حياتهم كافة، كما تطرقت الأمسية إلى أشهر المأكولات والمستلزمات التي كان الآباء والأجداد يستخدمونها في شهر رمضان، وكيف كان الناس يعبرون عن فرحتهم بقدوم شهر الخير، كذلك تحدث المشاركون عن وسائل الترفيه التي كان الشباب والأطفال يمارسونها عند استقبال شهر رمضان المبارك.
وقد ألقى الشعراء عدداً من القصائد القديمة والحديثة عن الوطن في ذكرى توحيده، وفي بداية الأمسية قدم عريفها رئيس لجنة التراث والفنون الشعبية والموسيقية نبذة عن المشاركين، حيث تحدث في البداية عاشق التراث الباحث محمد القويعي عن العديد من محاور الأمسية، كما عبر عن اعتزازه وكافة أبناء الوطن بالذكرى الغالية لتوحيد هذا الكيان العظيم تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ثم تطرق للأزياء والمأكولات التي عرفت بها المملكة وهي جزء من تراثها المجيد، كما استعرض القويعي رسالة ماجستير لشابة سعودية عن المتاحف السعودية، وقد ألقى الشاعر المعروف عبدالله السبر قصيدة عن الملك عبدالعزيز بعنوان: (عبدالعزيز متوج القول بأفعال).
كما ألقى عريف الحفل الأستاذ محمد الميمان رئيس اللجنة قصيدة وطنية مناسبة بعنوان: (بلاد العز).
كما ألقى الشاعر والرواية المخضرم مفضي العنزي قصيدة وطنية تحدث في أبياتها عن هذا الكيان الشامخ، وكيف كان وكيف أصبح الآن في نعيم ورخاء وأمن وأمان بفضل من رب العباد ثم برجال هذا الوطن ألقاها نيابة عنه ابنه محمد الذي كان كوالده، فهذا الشبل من ذاك الأسد.. عاشق التراث محمد القويعي، قال في ورقة له: اليوم الوطني لبلادنا الغالية الذي تم في الأول في برج الميزان عام 1351هـ هذا اليوم يوم التوحيد بعد الانطلاقة الحقيقية المباركة التي قام عليها هذا الكيان الكبير المملكة العربية السعودية الذي نحتفل به، وسأل الله أن يعيده علينا في ظل قيادتنا الراشدة، وفي ذكرى يومنا الوطني نتذكر كيف كنا وكيف أصبحنا، فلم تكن الحال كما هي عليه اليوم من الأمن والرخاء وطيب وسهولة العيش فكل من عاصر تلك الفترة يعرف هذا تمام المعرفة، كما تمنى القويعي من شباب اليوم أن يأخذوا العبرة مما يسمعونه ويتعرفوا على حياة الآباء والأجداد.
وقد شهدت الأمسية التي كان حضورها كبيراً جداً عدداً من المداخلات التي طرحت على الشعراء والأستاذ الباحث محمد القويعي، وامتدت الأمسية لساعات متأخرة، فكيف لا يحلو السمر والحديث عن الوطن وعشقه فمهما قدمنا له فإن كل هذا أو ذلك لا يوازي شيئاً مما قدمه لنا، حماك الله يا أغلى وطن ورعاك ربي طول الزمن.
وفي ختام الأمسية عبّر الأستاذ محمد الميمان عريف الأمسية عن شكره لكافة الشعراء المشاركين بالأمسية، وكذلك الباحث الأستاذ محمد القويعي على تواجدهم في هذه الأمسية التي أسعدونا فيها بالحديث عن الوطن في ذكراه الغالية التي نسعد ونحتفل بها في الجمعية مع إخواننا الشعراء وضيوف الأمسية، كما شكر الميمان إذاعة الرياض لتواجدها الدائم في فعاليات الجمعية وخص بالشكر كبير فني الإذاعة الأستاذ ناصر الطحيني الذي كان وما زال شعلة من النشاط الدائم في مثل هذه الأمسيات، كما شكر كافة القنوات التي تفاعلت مع الأمسية، كما شكر إعلام الجمعية؛ لمتابعته الدائمة لفعاليات الجمعية وتزويد وسائل الإعلام بأخبارها.
كما كرر شكره المستمر لجريدة الجزيرة القسم الثقافي بقيادة الدكتور إبراهيم التركي وكافة الزملاء والشكر موصول لصفحة منابر التي تتابع دائما فعالياتنا كما شكر أعضاء اللجنة على جهودهم بالأمسية.