عرض الدكتور عبد العزيز بن محمد الفيصل
الكتاب الأول موسوعة حوت سيرة خادم الحرمين الشريفين، فجاءت في ثمانية أبواب وتسعة وثلاثين فصلاً. وقد قدَّم لهذه الموسوعة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله فقال:
(يحظى أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمدَّ الله في عمره في خدمة دينه ووطنه وأمته بمكانة كبيرة في نفوس أبناء الشعب السعودي الأبي، كما يحظى بمحبة العرب والمسلمين، واحترام زعماء العالم، وليس أدل على ذلك من احتفاء كل مناطق بلادنا الطاهرة به، منذ مبايعته خادماً للحرمين الشريفين وملكاً للمملكة العربية السعودية وإلى الآن، واستبشارهم بمزيد من الخير والازدهار على يديه المباركتين. وكذلك الترحيب الذي لقيه من حكومات وشعوب البلدان التي طاف بها شرقاً وغرباً. منذ مبايعته ملكاً على البلاد، بل والرحلات التي سبقت مبايعته بسنوات طويلة، كان فيها عبد الله بن عبد العزيز أميراً وملكاً، رجل سلام يتجول داعياً للسلام بين مختلف الدول، وحريصاً على ما يثمر الإنجازات المفيدة والعظيمة).
ويعجب الأمير سلطان بعنوان الكتاب: (ملك نحبه) فيقول: (بل شعرت أن هذا العنوان ينزل من سويداء قلبي، وينطق به كل مواطن، بل وكل عربي ومسلم في داخل البلاد وخارجها، فعبد الله بن عبد العزيز يسكن بين الجوانح عند كل هؤلاء.
ويعد ولي العهد هذا الكتاب أول كتاب يدون سيرة خادم الحرمين الشريفين بعد مبايعته ملكاً على البلاد: (وهو أول كتاب يصدر عنه بعد مبايعته ملكاً للمملكة العربية السعودية، وبهذه الجودة في الطرح والشمول في التغطية، بأسلوب صادق حميم يعبِّر عن خالص الوفاء والولاء لمليك كلنا نحبه، حفظه الله حامياً لدينه، وذخراً وسنداً لشعبه ووطنه وأمته، وبارك في عمره وعمله).
ويأتي تصدير الأستاذ خالد بن حمد المالك موضحاً الفكرة الأساس لتأليف هذا الكتاب الصادر عن صحيفة الجزيرة في قوله: (هذا الكتاب (ملك نحبه) بدأت فكرته - في ذهني - كعمل إعلامي كبير ينبغي أن يصدر عن صحيفة الجزيرة بمستوى يليق بمن يتحدث عنه، وهو الملك عبد الله بن عبد العزيز - انطلاقاً من محبتنا له، لقاء ما أعطى وبذل وجاهد وأنجز من أجل أن يسعد شعبه، فاستحق بذلك أن يكون ملكاً نحبه، وقائداً يجب أن نرصد إنجازاته، وأن نوثقها لإعلام الآخرين بها، وتمكينهم من الاطلاع عليها، ويشير الأستاذ المالك إلى أن أساس الفكرة مقال كتبه عن الملك عبد الله ونشره في صحيفة الجزيرة، وهذا قوله: (أذكركم بأنني في مستهل ممارسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لمسؤولياته بعد مبايعته ملكاً للمملكة العربية السعودية، كنت كتبت آنذاك مقالاً نشر في صحيفة الجزيرة عنوانه (ملك نحبه) ثم يقول: (وحين بدأت أفكر في عنوان مناسب لهذا الكتاب لم أجد من بين خيارات عدة عنواناً أقرب إلى توصيف العلاقة بين هذا الملك الصالح وهذا الشعب الوفي أكثر من أن المواطن السعودي يحب الملك عبد الله بن عبد العزيز فكان أن اخترت عنوان مقالي آنف الذكر ليكون عنواناً للكتاب).
ويؤكد المالك في تصديره أنه لم يسبق إلى هذا العمل: (لم يسبق أن كتب عن الملك عبد الله بهذا التوسع في المعلومات والصور).. ويتابع قوله: (لكني أستطيع أن أؤكد أنه لم يسبق أن صدر كتاب عن الملك عبد الله بهذا الشمول، وبهذه السعة، وبكل هذه التفاصيل الدقيقة من المعلومات عن حياته التي ستجدونها حصراً في هذا الكتاب).
ويشير المؤلف إلى أهمية الكتاب في كونه مصدراً ومرجعاً للدارسين في بسط المعلومة الآتية: (وإن صوراً بهذا العدد وهذا النوع وبهذا التسلسل التاريخي لمراحل حياة الملك عبد الله بن عبد العزيز مما لم ينشر بعضها من قبل، مع قيمتها وأهميتها ومدلولاتها إنما تعطي لهذا الكتاب أهمية تاريخية إضافية بوصفه مرجعاً ومصدراً يعتمد عليه، وبصفته الكتاب الأغنى والأدق والأكثر عناية بالمعلومات الصحيحة الموثقة لمن يرغب أن يبحث ويدرس سيرة هذا الزعيم الكبير) ويبين المؤلف ما تضمنه الكتاب من حب الشعب لمليكه فيقول: (إن العلاقة بين عبد الله بن عبد العزيز وشعبه مبنية على الحب المتبادل والمشاركة بما ينفع الوطن والمواطن، حيث لا يوجد في قاموس هذا الملك بما ينفع غير لغة الحب، ولا مفردة إلا وكان مدلولها ومعناها في هذا السياق، فهذه تربيته وتوجهاته وأسلوبه في الحياة) وتأتي خاتمة المقدمة مختصرة ما يرغب المؤلف في إيجازه للقارئ، فنقرأ فيها: (إن "ملك نحبه" كتاب يختصر لكم بحق - دون ادعاء - كل المسافات الزمنية التي كان فيها عبد الله بن عبد العزيز هو الفارس، والمواطن، والإنسان، وما ستقرؤونه في هذا الكتاب إنما يترجم لكم بصدق تلك الملامح الحقيقية لشخصية خادم الحرمين الشريفين بموضوعية، وبلا مبالغة وبما ينسجم مع منهج هذا الملك الذي نحبه لقاء ما فعله وأنجزه من أجل أن يسعد به شعبه وأمته).
وتعرض مقدمة الكتاب موضوعه والهدف منه كما تعرض أبوابه وفصوله في بسط للمادة يهيئ القارئ للدخول في عمق الكتاب الذي تبلغ صفحاته ستاً وثلاثين وسبعمائة صفحة.
وندلف إلى الكتاب بعد التقديم والتصدير والمقدمة فنجد عنوان الباب الأول: (الملك عبد الله بن عبد العزيز الملك والإنسان ومزايا الشخصية الحضارية) ويحوي الفصل الأول من هذا الباب وفاة الملك فهد ومبايعة الملك عبد الله وعنوانه: (الفقيد العظيم ومبايعة عبد الله). فيبدأ الفصل بوصف أحزان الملك عبد الله على أخيه فهد، لقد كان الحدث عظيماً فالملك فهد غاب عن الأحداث وواراه التراب وأسدل الستار على أيامه وغربت شمسه وزال رسمه وتوارت صورته، ألا يحق لأخيه وقرينه الملك عبد الله أن يحزن عليه وأن يذرف عليه الدمع، فالملك عبد الله صلب في مواقف الرجال رقيق القلب في مواقف الحزن وفقد الأحباب، لقد كانت المشاهد مؤثرة، ففهد مسجى في نعشه يسرع به حاملوه إلى حيث يوارى جثمانه بعد مشهد الصلاة المهيب وحضور زعماء العالم، ومن المشاهد المؤثرة نزول الجثمان إلى قاع القبر لا يواريه إلا كفنه، ومشهد آخر وهو انثيال التراب على الجثمان، وبعد دقائق معدودة تفرق الجمع ولم يبق إلا حرقة في القلب ونزول الدمع، وتأتي مشاهد المعزين ووقوف خادم الحرمين الملك عبد الله الساعات تلو الساعات يتقبل التعازي من أبناء شعبه ومن رؤساء الدول العربية والإسلامية والأجنبية، إنها مشاهد الحزن عاشها خادم الحرمين الشريفين في صبر وتأسٍ بالصالحين الذين صبروا على المصائب، وقد دُعِمَ الحديث عن تلك المشاهد بالصور المعبِّرة التي تجمع خادم الحرمين الشريفين بولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز وبإخوانه الأمراء، كما تبرز الصور وفود المعزين من الداخل والخارج فهناك صورة الرئيس حسني مبارك وتوني بلير وشيراك وعلي عبد الله صالح وبرويز مشرف، إنها صور معبِّرة دعمت مادة الكتاب. ويحوي هذا الفصل مبايعة خادم الحرمين الشريفين ملكاً على البلاد، وتحتل صورة الملك عبد الله المهيبة وهو يلقي كلمته التاريخية للمواطنين بمناسبة مبايعته ملكاً للمملكة العربية السعودية صفحة من الكتاب تصدرتها العبارات المشرقة المعبِّرة عن الحب والوفاء وقد جاء فيها: (أعاهد الله ثم أعاهدكم أن أتخذ القرآن دستوراً، والإسلام منهجاً، وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة، ثم أتوجه إليكم طالباً منكم، أن تشدوا أزري، وأن تعينوني على حمل الأمانة، وألا تبخلوا عليَّ بالنصح والدعاء) فهذه الكلمة تحوي المنهج الذي يسير عليه خادم الحرمين الشريفين، هكذا بسط هذا الفصل بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ويأتي الفصل الثاني امتداداً للفصل الأول وعنوانه: (عبد الله بن عبد العزيز ونظام هيئة البيعة.. تأمين الاستقرار والازدهار لأجيال قادمة) ومضمون هذا الفصل الحديث عن نظام هيئة البيعة، هذا النظام الذي استحدثه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ليؤمِّن مستقبل الاستقرار للحكم في إطار الأسرة السعودية الحاكمة وهذا النظام متمم للأنظمة التي صدرت إبان حكم الملك فهد، وهي: النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الوزراء ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق، والملامح الأساسية لنظام هيئة البيعة أن هذه الهيئة تتكون من أبناء الملك عبد العزيز - رحمه الله - أو أحفاده في بعض الحالات التي حددها النظام، واثنين يعينهما الملك أحدهما من أبنائه والآخر من أبناء ولي العهد، وتقوم الهيئة عند وفاة الملك بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكاً على البلاد، ووفقاً لنظام الهيئة يختار الملك بعد مبايعته وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة من يراه لولاية العهد، ويعرض هذا الاختيار على الهيئة لترشح واحداً من هؤلاء. وقد وضح سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز فكرة نظام الهيئة فقال: فكرة هيئة البيعة لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لم تكن وليدة الظروف الحاضرة، فقد سبق أن اقترحها على أخيه الملك فهد بن عبد العزيز - طيب الله ثراه - في رسالة مؤرخة في 2 من ذي القعدة 1404هـ حاملة هذه الرؤية ومشروعية نظامها، وقد أجاب أخوه الملك فهد عليه برسالة في 18 من ذي الحجة 1404هـ قال فيها: (ولا شك أن كل ما ذكره سموكم من تنظيمات أرجو أن تكون إن شاء الله مناسبة وسوف أدرسها معكم خاصة فكرة البيعة التي اقترحها سموكم) ويستطرد سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز في توضيح ما يتعلق بنظام هيئة البيعة بقوله: (ولذلك يتبين أن الفكرة جاءت من الملك عبد الله لأخيه الملك فهد - رحمه الله - ضمن ما يتبادله الإخوة وولاة الأمر في شؤون الدولة، لكن لم تر الفكرة النور لأسباب لا دخل لأحد فيها حتى تولى أخي الملك عبد الله - حفظه الله - مقاليد الحكم فأخرج الفكرة إلى النور بعد أن أشبعها بحثاً ودراسة خلال تلك المدة الماضية. ويشتمل هذا الفصل على صور تعبِّر عن التكاتف بين الإخوة أبناء الملك عبد العزيز منها صورة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو يقف بجانب أخيه الملك فهد، والاثنان يقفان خلف الملك فيصل، ومنها صورة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو يتحدث إلى أخيه الملك فهد بينما الملك فهد ينصت إلى حديثه، وصورة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو يسير بجانب أخيه الملك خالد وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، وصورة لطلاب المدارس وهم يحملون صور خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى البيعة.
وننطلق إلى الفصل الثالث من الباب الأول الذي يحمل عنوان: (عبد الله بن عبد العزيز.. الميلاد والظرف التاريخي) فنجد الكتاب قد رجع بنا إلى الوراء لأن هذا الفصل يتحدث عن نشأة الملك عبد الله فموقع الفصل قد لا يكون في مكانه الملائم ولكن تقديم البيعة وما يتعلق بها أوجبت التقديم والتأخير، ففي هذا الفصل تاريخ ميلاد الملك عبد الله في سنة 1343هـ - 1924م ففي هذا العام اجتمعت للملك عبد العزيز فرحتان هما دخول جيشه مكة بدون قتال ولا سفك دماء، ومقدم ابنه عبد الله إلى الدنيا، لقد كان الظرف التاريخي الذي ولد فيه الملك عبد الله مليء بالأحداث لقد تسارع التاريخ في تتابع عجيب ينصب في مصلحة والده الملك عبد العزيز، فقد انضم إلى ملكه جبل شمر بعد حروب متتابعة مع آل الرشيد انتهت باستسلامهم ثم تتابعت الأحداث مع أشراف الحجاز فانتصر الملك عبد العزيز في موقعة تربة ثم انتصر في الطائف مع أنه لم يرض عن سفك الدم الذي حصل بين المتحاربين وكلهم عرب ومسلمون ولذلك تريث عن المسير إلى مكة ولم يتقدم جيشه إليها إلا بعد الحج وبعد أن غادر الحجاج أرض مكة، وكان قادة الجيش والمحاربون يرغبون في أداء فريضة الحج، فأقنعهم الملك عبد العزيز بقوله: (أيها الأحباب الأوفياء المخلصون، عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ما كان يوماً إلا الأخ المحب الوفي لكم، وما كان يوماً إلا لينزل عند آرائكم الصائبة ومشورتكم النصوح، تريدون الزحف إلى الحجاز فليكن لكم ما تريدون إلا أنني وأنا المسلم المؤمن المتدين الورع أرفض الهجوم على الحجاز في موسم الحج المبارك إذا كان لا بد من الزحف على الحجاز فليكن ذلك بعد انقضاء موسم الحج المبين، نحن لسنا طلاب حرب، ولا طلاب إزهاق دماء، إننا طلاب سلم، وما نستطيع تحقيقه بالسلم لا نقدم على تحقيقه بالحرب، ولا نريد لسلاحنا هو سلاح الإسلام أن يشهر في وجه مسلم. أما إن عجزنا عن الوصول إلى ما نريد بالسلم فلتكن الحرب) ودخل الجيش مكة بملابس الإحرام وبدون قتال هذه هي السنة التي ولد فيها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ومن الصور التي حواها هذا الفصل صورة لخادم الحرمين مع أخويه الملك فيصل والملك فهد بملابس الإحرام وصورة قديمة لمكة المكرمة وصورة قديمة للرياض وصورة لقصر المربع.
ونتجاوز هذا الفصل إلى الفصل الرابع بعنوان: (عبد الله بن عبد العزيز في مجالس الملك عبد العزيز)، لقد كان خادم الحرمين الشريفين قريباً من والده وزاد هذا القرب فقد والدته التي توفيت في سنة 1353هـ وكان ميلاد خادم الحرمين الشريفين في سنة 1343هـ الموافق 1924م في قصر الحكم بالرياض، ووالدة خادم الحرمين الشريفين فهدة بنت العاصي بن شريم الشمرية، فيكون خادم الحرمين الشريفين في العاشرة عندما فقد أمه، وقد درس خادم الحرمين القرآن كما أخذ دروساً في العقيدة، فهو من ضمن الأمراء الذين يدرسون في مدرسة الأمراء في قصر المربع، ثم إن الملك عبد العزيز يتيح لأبنائه حضور مجلسه عندما يتجاوزون العاشرة، وخادم الحرمين الشريفين استفاد من هذه المجالس فاستمع إلى والده وهو يتحدث إلى الوفود كما استمع إلى العلماء وأصحاب الرأي فكون من سماعه ثقافة أضافها إلى تعليمه في مدرسة الأمراء بحيث حصل المعارف والعلوم الدينية واطلع على السياسة وتدبير أمور الدولة وعلاقة المملكة بجيرانها وبالدول الأخرى. وإذا كان خادم الحرمين الشريفين قد حصل علومه عن طريق التعلم والسماع فإن القدوة الصالحة المتمثلة في والده خير معلم له، فالملك عبد العزيز يصلي الفجر في جماعة، ثم يقرأ القرآن إلى طلوع الشمس ثم يفطر ويذهب بعد ذلك لتصريف أمور الدولة إلى أن يحين وقت الظهر فيصلي الظهر وبعد صلاة الظهر يتغدى ويستريح فإذا حان وقت العصر صلى العصر وبعد صلاة العصر يستقبل العلماء وأهل الرأي كما يستمع إلى التفسير والسيرة النبوية، فإذا اقترب المغرب اتجه إلى الصحراء فصلى المغرب فيها، وبعد المغرب يجلس مع أزواجه وأولاده ثم يصلي العشاء ويستقبل ضيوفه بعد صلاة العشاء ويقدم لهم العشاء ثم يذهب إلى أولاده فيتناول العشاء معهم. هذا النظام المحكم لليوم والليلة علم خادم الحرمين الشريفين الاستفادة من الوقت وحفظه وعدم التفريط في أي ساعة من اليوم والليلة، وعندما نستقرئ كلمات خادم الحرمين الشريفين نجدها مليئة بما حصله في صغره وشبابه من الحرص على حماية الحرمين الشريفين والالتزام بتعاليم الإسلام، كما نلحظ فيها التواضع نلحظ ذلك في قوله: (أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وألا تبخلوا عليّ بالنصح والدعاء).
ويحتوي هذا الفصل على صور لخادم الحرمين الشريفين منها: صورة له في مصر إبان زيارة والده لها، ومنها صورة له في زي الحرس الوطني، ومنها صورة له في روضة خزيم مع بعض أبنائه وأحفاده.
ويأتي الفصل الخامس من الباب الأول مدوناً فروسية الملك عبد الله ورعايته للرياضة، فخادم الحرمين الشريفين يعشق ركوب الخيل منذ صغره وقد شجعه والده على تنمية هذه المهارة ولهوايته هذه ارتباط بالخشونة وعشق الصحراء وحب رحلات الصيد بالصقور، ومن أجمل الصور في هذا الفصل صورة خادم الحرمين الشريفين وهو يمتطي صهوة جواده، وصورته وهو يحدد هدف الصيد لصقره الذي استقر فوق يده متأهباً للانطلاق، فجمعت الصورة صقر العروبة وصقر الطرد، ومن كلمات خادم الحرمين الشريفين في الحث على الفروسية والخشونة قوله: (إن علينا جميعاً أن نتعود على نمط مختلف من الحياة، وأن نربي أولادنا على ما تربى عليه الرجال الذين صنعوا حضارتنا، أن نربي هذا الجيل على الفروسية وركوب الخيل والخشونة التي تصنع البطولة والرجولة لنكون كما أرادنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم).
ويعرض علينا الفصل السادس من الباب الأول بعض الصفات التي يتميز بها خادم الحرمين الشريفين ومنها مطابقة القول للعمل فهو لا يكثر الكلام حول إنجاز موضوع ما ولكنه يترك الأعمال تتكلم عن نفسها وإذا قال قولاً مختصراً بعد ذلك فشاهده العمل المنجز.
ومن صفته الصدق والبعد عن طرح ما سيأتي به المستقبل وإنما ينتظر حتى يتحقق المأمول، ويتصف - حفظه الله - بالبساطة والبعد عن الصلف والتعالي، وهو مع ذلك وقور مهيب عميق الإيمان بالله، وتبدو صورة لخادم الحرمين - في هذا الفصل - بملابس الإحرام تمثل عمق إيمانه وخشوعه، ومن صفة خادم الحرمين الشريفين الحلم وتلمس العذر لمن أخطأ في عمله فهو يستقصي ولا يستعجل في محاسبة المخطئ وإنما تكون المحاسبة بعد ثبات الإهمال والتراخي المقصود في العمل. وخادم الحرمين الشريفين يتصف بالوفاء ونكران الذات فينسب الأعمال إلى أصحابها من الملوك الذين سبقوه، كما يسمي المؤسسات التي استحدثها بأسماء والده وإخوانه.
ويُخْتَمُ الباب الأول بالفصل السابع بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز - الالتزام الحضاري في خدمة الثقافة والتراث) ويتناول هذا الفصل الجنادرية ومكتبة الملك عبدالعزيز، فمهرجان الجنادرية يدل على نظرة ثقافية ثاقبة، فقد أمر به خادم الحرمين الشريفين، فأشرعت أبوابه أمام سباق الخيل وسباق الهجن وإحياء الحرف والأغاني الشعبية والألعاب الشعبية وأعمال الآباء التي توارت عن الأنظار، بالإضافة إلى الندوات الثقافية ودعوة المفكرين من جميع أنحاء العالم، فالتمازج الحضاري سمة العالم منذ القدم وأخذ المهارات من الآخرين والاستفادة منها سمة الراغبين في التقدم حضارياً واجتماعياً. إن فكرة الجنادرية فكرة رجل يرغب في التفاعل مع العالم، فهذا المهرجان جمع بين الماضي والحاضر وربط التاريخ بالحاضر، فهو مهرجان التقدم مع حفظ تاريخ البلاد وعاداتها وتقاليدها، ومن مشروعات الملك عبدالله المنجزة مكتبة الملك عبدالعزيز، فهذه المكتبة خدمت الطلاب والطالبات والباحثين على اختلاف توجهاتهم، فهي مكتبة جامعة لما يرغب الباحث الاطلاع عليه.
هذا هو الباب الأول بفصوله السبعة عرض شخصية الملك عبدالله بكل تفصيل، ومع ذلك فتبقى جوانب لهذه الشخصية الفذة بحاجة إلى مزيد من الدراسة وتسليط الضوء.
ويأتي الباب الثاني بفصوله الخمسة مخصصاً للحرس الوطني، تلك المؤسسة التي ارتبطت بخادم الحرمين الشريفين وارتبط بها، فلا يسمع بالحرس الوطني إلا وهو مقترن بتلك الشخصية؛ شخصية خادم الحرمين الشريفين، فهي مؤسسة صنعها عبدالله بن عبدالعزيز ورعاها وحافظ عليها حتى يومنا هذا، فالفصل الأول من هذا الباب: (عبدالله بن عبدالعزيز والحرس الوطني.. النشأة والقرار) أمر الملك عبدالعزيز بإنشاء مكتب لأهل الجهاد يرعى أولئك الذين خدموا دولتهم، وفي عهد الملك سعود طور مكتب أهل الجهاد إلى جهاز رسمي: الحرس الوطني، وأسند الملك سعود رئاسة الحرس الوطني إلى الأمير عبدالله الفيصل الفرحان، وكان ذلك في 14-12-1375هـ، فالأمير عبدالله الفيصل الفرحان أول رئيس للحرس الوطني، ولكن رئاسته قصيرة، ثم تولى رئاسة الحرس الوطني صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز في 1-12-1376هـ ثم تولى رئاسة الحرس الوطني بعده أخوه صاحب السمو الملكي الأمير سعد بن سعود بن عبدالعزيز في 1-12-1381هـ وفي 10- 9-1383هـ عين الملك سعود أخاه عبدالله رئيساً للحرس الوطني، فنهض خادم الحرمين الشريفين بالحرس الوطني حتى أصبح مؤسسة عسكرية يحسب لها حساب.
وقد سُنَّ للحرس الوطني نظام صارم في المحافظة على تقاليد الجهاد وحماية الجند من كل ما يضر بصحتهم، فمن فقرات نظام الحرس الوطني:
- كل مجاهد ممنوع منعاً من شرب الدخان، وكل من فعل ذلك فهو عرضة للجزاء اللازم.
- مطلوب من المجاهد أن يهتم بأمور دينه، وأن يحرص على الصلاة في أوقاتها وفي المسجد، وكل من يتأخر عن ذلك من غير عذر شرعي أو قام بما فيه مخالفة لأمور الدين والسنة، فيجازى بأشد العقوبة.
- العِمَم هو شعار الحرس الوطني.
- مطلوب من المجاهد أن يلازم على لبس العمم بصفة دائمة، ولا يمكن أن يلبسه حيناً ويتركه حيناً آخر، ولا يجوز أن يلبس شيئاً مشابهاً للعمم، وكل من يفعل ذلك ينبه عليه وإذا عاد أو خالف فيفصل. ويأتي الفصل الثاني بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز والحرس الوطني، استراتيجية التوسع والاستحداث وبناء الإنسان إذا كان نظام الحرس الوطني قد ربط جندي الحرس بما سار عليه المجاهدون من الالتزام بالدين في جميع الظروف، فإن الانضباط العسكري ضرورة لا بد منها، ولذلك فقد حث خادم الحرمين الشريفين جنود الحرس الوطني بأن يجمعوا بين الإيمان بالله والانضباط العسكري، وقد سار الحرس الوطني على هاتين الدعامتين مستفيداً من المناهج الحديثة في تحديث بناء ثقافة جندي الحرس، فالملك عبدالله يؤمن ببناء الإنسان بناءً يجمع بين الإيمان والأخذ بالعلوم الحديثة التي تتيح لجندي الحرس الاطلاع على ما عند الآخرين.
وتطوير الحرس الوطني نقلة من فرق صغيرة سلاحها البندقية إلى جهاز عسكري يتعامل مع التكنولوجيا الحديثة مع تدريب متتابع على الأسلحة الحديثة وتجارب على السلاح الحديث، ونهج خادم الحرمين الشريفين في تطوير الحرس الوطني مبني على الارتباط بالعالم والأخذ بالجديد وعدم التراخي أو التأخر عن الآخرين، فالاطلاع على الأسلحة الحديثة واستعمالها أتاح للحرس الوطني أن يشارك الآخرين في الاستفادة من السلاح الحديث بأنواعه المختلفة.
وننتقل من الفصل الثاني إلى الفصل الثالث وعنوانه: (كلية الملك خالد العسكرية مصنع الرجولة وصرح البطولة) يتحدث الفصل عن نشأة هذه الكلية وتطورها، فقد أنشئت في 11-1-1400 هـ وشرع في بناء مقرها وأنجز في سنة 1403 هـ وكانت الدراسة فيها قد سارت في طريقها، حيث تخرجت الدفعة الأولى في الكلية في سنة 1405 هـ، وهي الدفعة الأولى من ضباط الحرس الوطني الذين أعدهم داخل جهازه، وقد بين خادم الحرمين الشريفين مهمة كلية الملك خالد العسكرية في قوله: (إن مهمة هذه الكلية أن تقوم مع أخواتها الأخريات بتأصيل العلم العسكري بين شبابنا كي يعي حاجات بلادنا، مستمداً قوته من انتمائنا الإسلامي العربي العريق، ومن سير أبطالنا ومعاركنا، ولحظات تاريخنا المجيد الذي برز فيه قادة رواد في فنون القيادة والتعبئة والاستراتيجية). ويتحدث الفصل الرابع من الباب الثاني عن الخدمات الطبية في الحرس الوطني، وعنوانه: (الخدمات الطبية في الحرس الوطني، جودة نوعية وسمعة عالمية) لقد واكبت الرعاية الصحية نشأة الحرس الوطني في عهد الملك سعود، فعندما أنشئ الحرس الوطني في سنة 1374هـ أمر الملك سعود أن يوجد طبيب في كل منطقة يوجد بها قوات الحرس الوطني، وفي عام 1380هـ أنشئ مستوصف الشميسي في مدينة الرياض، وقد استفاد من هذا المستوصف منسوبو الحرس الوطني وغيرهم، وفي عام 1388هـ أنشئت مجموعة من العيادات الطبية في المناطق التي يوجد فيها جنود الحرس الوطني، وفي عام 1391هـ أنشئت الإدارة العامة للخدمات الطبية بالحرس الوطني، وفي عام 1395هـ بدأ الحرس الوطني في إنشاء المستشفيات المتخصصة، حيث اكتملت في عام 1414هـ، وفي عام 1421هـ أطلق على منشآت الحرس الوطني الطبية مدينة طبية، ففي الرياض مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض، وفي الأحساء مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالأحساء وفي الدمام مدينة الملك عبدالعزيز للحرس الوطني بالدمام، وفي جدة مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة.
هذا التوسع في الخدمات الطبية أتاح لمستشفيات الحرس الوطني التميز والتقدم على غيرها من مستشفيات المملكة، فمستشفيات الحرس الوطني تقدمت على غيرها في علاج سموم الحيات والعقارب؛ لأن المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات يحضر أمصالاً محلية عالية الكفاءة في علاج سموم الثعابين والعقارب المحلية، كما تقدمت على غيرها في فصل التوائم، ففي كل عام يتم فصل عدة توائم في عمليات ناجحة ولله الحمد. ويختم الفصل الخامس الباب الثاني بالحديث عن التعليم في الحرس الوطني، وعنوان الفصل: (رعايته للتعليم والتمسك بالأصالة الإسلامية في الحرس الوطني)، إذا كان التوسع في الخدمات الصحية حرباً على المرض، فإن التوسع في التعليم حرب على الجهل، وقد عزم خادم الحرمين الشريفين على التوسع في تعليم أبنائه في الحرس الوطني، فلم يقتصر التعليم على المدارس العسكرية بل تجاوزها إلى تعليم الكبار وتعليم النساء وفتح المدارس في مراحلها المختلفة، ففي سنة 1395هـ تم افتتاح اثنتي عشرة مدرسة لمحو الأمية وفي عام 1405هـ بلغت مدارس محو الأمية في الحرس الوطني 65 مدرسة لتعليم الكبار، وفي سنة 1412-1413هـ تم افتتاح مدارس محو الأمية للنساء الكبيرات، حيث التحق بهذه المدارس ألف طالبة من النساء الكبيرات، ونتيجة لهذه لجهود التعليمية حصل الحرس الوطني على جائزة اليونسكو لتعليم الكبار، حيث تسلمها خادم الحرمين الشريفين في سنة 1999م.
ويعرض الباب الثالث بفصوله الستة الهم الإنساني للملك عبدالله، فعنوانه: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الهم الإنساني والمنجز الوطني)، ففي الفصل الأول يتحدث الكتاب عن اهتمام الملك عبدالله بالمساكين، ويتجاوز هذا الاهتمام الاستماع من الآخرين إلى المسير والمشاهدة، فالصور الموجودة في هذا الفصل تعرض علينا دخول خادم الحرمين الشريفين في بيوت الفقراء في أحياء الرياض، وعلى أثر تلك الجولة المباركة أنشأ - حفظه الله - الصندوق الخيري لمعالجة الفقر. وفي الفصل الثاني يتحدث الكتاب عن فصل التوائم، فقد رعى الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالتوجيه والاهتمام والمتابعة نجاح 13 حالة فصل توائم وفدت من أنحاء العالم كافة وتكللت بالنجاح، وقد منحت اللجنة الدولية لوسام الابتسامة في بولندا الملك عبدالله بن عبدالعزيز (وسام الابتسامة) بعد نجاح واحدة من أصعب عمليات فصل التوائم على أيدي الفريق الطبي السعودي. ويتناول الفصل الثالث وضع المرأة في عهد خادم الحرمين الشريفين، فقد شاركت المرأة في الحوار الوطني، ودخلت مجلس الشورى ووزارة الخارجية وحملت البطاقة الشخصية واستغنت عن الوكيل الشرعي، كما أن خادم الحرمين الشريفين استقبل النساء من دون وسيط في الصين وفي الهند، وهن يمثلن المجتمع المدني السعودي. ويعرض الفصل الرابع اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالموهوبين، حيث أنشأ مؤسسة سعودية لرعاية الموهوبين هي مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين وذلك في سنة 1419هـ، يقول خادم الحرمين الشريفين: (ستعمل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين للأخذ بيد كل نابغة وموهوب وإخراج مكنوناته وما لديه من مبتكرات وتنميتها حتى يستفاد منها في المستقبل)، ويعرض الفصل الخامس بِرَّ خادم الحرمين بوالديه، فقد أنشأ مؤسسة في بِرِّهما هي: (مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي)، إذ أُنشئت في عام 1423 هـ وعم نفعها كثيراً من الفقراء الذين أمنت لهم مساكن عصرية.
ويتناول الفصل السادس الحوار الوطني وموضوعات هذا الحوار هي:
- التأسيس الفكري للوحدة الوطنية.
- الغلو والاعتدال - رؤية منهجية شاملة.
وقد شمل هذا الموضوع عدة محاور هي:
1 - المحور الشرعي.
2 - المحور النفسي والاجتماعي.
3 - المحور التربوي.
4 - المحور الإعلامي.
5 - المحور السياسي والاقتصادي.
- المرأة: حقوقها وواجباتها وعلاقة التعليم بذلك، وشمل هذا الموضوع عدة محاور هي:
1 - المرأة: الحقوق والواجبات الشرعية.
2 - المرأة والعمل.
3 - المرأة والمجتمع.
- قضايا الشباب الواقع والتطلعات ومحاور هذا الموضوع:
1 - الشباب والتعليم.
2 - الشباب والعمل.
3 - الشباب والمجتمع والثقافة.
4 - الشباب والمواطنة.
- نحن والآخر - رؤية وطنية للتعامل مع الثقافات العالمية، ونوقش هذا الموضوع من زوايا مختلفة منها:
1 - المنطلقات الإنسانية المتمثلة في وحدة البشر وأنهم يرجعون إلى أبيهم آدم.
2 - التعامل الثقافي.
3 - التعامل الاجتماعي.
4 - التعامل السياسي.
5 - التعامل الاقتصادي.
ويعرض الباب الرابع بفصوله الخمسة الاقتصاد الوطني، فعنوانه: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الاقتصاد الوطني، حماية الازدهار وقيادة الانفتاح)، وينطلق الفصل الأول في عرض استراتيجية التخطيط الاقتصادي الشامل، سياسة الانفتاح وإتاحة الفرص.
فقد شهدت المملكة حركة تطور وإصلاح اقتصادي زاهر قادها الملك عبدالله عندما كان ولياً للعهد، وقد استمر هذا التوجه من قبل خادم الحرمين الشريفين، ثم إن خادم الحرمين الشريفين قد دعا دول مجلس التعاون إلى التكامل الاقتصادي، وعلى الصعيد الدولي أكد خادم الحرمين الشريفين أن لا نهوض لحركة التنمية الاقتصادية في العالم العربي والإسلامي دون إحلال السلام في ربوعه.
ويتابع الفصل الثاني عرض منظومة الحركة الاقتصادية المتمثلة في:
- المجلس الاقتصادي الأعلى.
- المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن.
- الهيئة العليا للاستثمار.
- هيئة السوق المالية.
ويعرض الفصل الثالث جهود خادم الحرمين الشريفين في منتدى الطاقة، وتدشينه - حفظه الله - مقر منتدى الطاقة، حيث تم ذلك في 17 شوال من عام 1426هـ 19 نوفمبر 2005م كما يعرض هذا الفصل جهود خادم الحرمين الشريفين في تذليل الصعاب التي اعترضت انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وقد كللت جهوده بالنجاح إذ انظمت المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
وأصبحت العضو 149 وكان ذلك في هونج كونج بتاريخ 12-2005م ويتحدث الفصل الرابع عن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ. أما الفصل الأخير من هذا ا لباب فهو عن مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض، وهو أكبر تجمع اقتصادي في مدينة الرياض.
وننتقل إلى الباب الخامس وهو بعنوان: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز حب عظيم لملك عظيم)، وتحت هذا الباب ثلاثة فصول تتحدث عن جولات خادم الحرمين الشريفين في أرجاء مملكته، فيتحدث الفصل الأول عن جولة خادم الحرمين الشريفين في مكة والرياض، لقد احتضن أهالي مكة خادم الحرمين الشريفين وعبروا عن حبهم وولائهم لهذا الملك العظيم، أما أهالي الرياض فقد تبرعوا بإنشاء معلم حضاري يحمل اسم الملك عبدالله في غرب مدينة الرياض. وموضوع الفصل الثاني جولة خادم الحرمين الشريفين في المنطقة الشرقية وحائل والقصيم والمدينة المنورة والطائف والباحة. وقد دشن خادم الحرمين الشريفين في جولاته هذه مشروعات تنموية، وافتتح مدناً اقتصادية وجامعات كان السكان يتطلعون إليها بكل شوق ليدرس أبناؤهم في أحضان والديهم، وقد اهتم خادم الحرمين الشريفين بمشروعات المدينة المنورة، فأمر بتوسعة المسجد النبوي؛ ما أدخل السرور على قلوب المسلمين في كل مكان.
ويحتل هذا الفصل مكانة في قلب مؤلف الكتاب الأستاذ خالد بن حمد المالك، إذ اختار واحدة من صوره تظهر فيها طفلة من منطقة الباحة، وقد ارتدت الزي التقليدي للمنطقة، وهي تقدم الورد لخادم الحرمين الشريفين، فما كان من الملك المفدى إلا أن أخذ الورد ونثره فوق رأس الطفلة، أعجبت هذه الصورة الأستاذ خالداً، فوسم بها غلاف الكتاب.
وننتقل إلى الفصل الثالث الذي يتحدث عن جولة خادم الحرمين الشريفين في نجران وعسير وجازان، وقد وعد خادم الحرمين الشريفين أهالي نجران بالمشروعات التنموية وافتتح مشروعات تنموية في عسير، وأهدى خادم الحرمين الشريفين جازان مدينة اقتصادية، وقد ختم هذا الفصل جولات خادم الحرمين الشريفين في أرجاء المملكة.
وخصص الباب السادس للحديث عن مفهوم الإرهاب وعنوانه: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز، المفهوم العادل للإرهاب) ويحوي أربعة فصول، أولها بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز ومبادرة السلام العربية - موقف ضد الإرهاب) دعا الملك عبدالله إلى اجتثاث الإرهاب الدولي من جذوره عن طريق إقامة العدل وحماية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ويرى خادم الحرمين الشريفين أن المظلوم يتحول إلى إرهابي عندما يرى أن الظلم والإرهاب الحقيقي يسمى دفاعاً عن النفس وبما أن خادم الحرمين الشريفين يسعى إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي فقد أعد مبادرة للسلام، فهي خطة عملية لإطفاء هذا الحريق الذي يعد من أهم حرائق الإرهاب في العالم.
والفصل الثاني بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز، الحكمة في مكافحة الإرهاب) يعرض هذا الفصل صوراً للدمار الذي نال المباني في المملكة بسبب الإرهاب منها صورة مبنى المرور وصورة مجمع المحيا السكني وصور مجمعات سكنية أخرى. ويتحدث هذا الفصل عن حكمة الملك عبدالله في معالجة الإرهاب، فهو يرى أن مناهج التعليم من أهم وسائل الدولة الحضارية في مكافحة الإرهاب.
وعنوان الفصل الثالث: (مؤتمر الرياض الدولي لمكافحة الإرهاب، الكلمة الفعل للملك عبدالله بن عبدالعزيز) دعا خادم الحرمين الشريفين إلى عقد مؤتمر دولي يعالج الإرهاب وقد عقد المؤتمر في مدينة الرياض وناقش قضايا الإرهاب وانتهى إلى الاتفاق على وضع آليات مشتركة لمكافحة الإرهاب وأكد على التعاون بين دول العالم في هذا الشأن.
ويختم الباب السادس بالفصل الرابع وعنوانه: (عبدالله بن عبدالعزيز، شهادات المواقف وحصاد الجهود) المتصفح لهذا الفصل يقف على صور الدمار الذي خلفه الإرهاب في أرجاء العالم، فهذه صورة موكب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وتلك صورة تفجير قطارات لندن، وصورة أخرى لفندق هيلتون المدمر بطابا المصرية وغيرها.
وندلف إلى الباب السابع وهو بعنوان: (الملك عبدالله في قلب العالمين العربي والإسلامي) ويضم خمسة فصول أولها: (عبدالله بن عبدالعزيز رحالة السلام) يحوي هذا الفصل لقاءات خادم الحرمين الشريفين بزعماء الدول العربية والعالمية فالصور تعرض صور خادم الحرمين الشريفين مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الليبي معمر القذافي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة والرئيس اليمني علي عبدالله صالح وملك المغرب محمد السادس ورئيس دولة جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا. وهذه الرحلات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين تقوم على التخطيط السليم والأهداف الواضحة والصدق والمصارحة والنتائج المعلنة.
وثاني هذه الفصول بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز ودول مجلس التعاون الخيلجي واليمن) ويتحدث هذا الفصل عن الهم الخليجي بأمنه واقتصاده وعلاقته بالآخرين ومسألة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون، وقد حرص خادم الحرمين الشريفين على إنجاز السوق الخليجية الموحدة وحرص أيضا على تعاون دول المجلس في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي.
ويأتي الفصل الثالث بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز والمشرق العربي.. تجاوز المحن والارتفاع فوق الإحن) يتناول هذا الفصل مساعي خادم الحرمين الشريفين في التقريب بين الأشقاء في المشرق العربي، فالفصل مليء بالصور المسجلة لمواقف الملك عبدالله، وقد عرف عن خادم الحرمين الشريفين بأنه مهندس المصالحات العربية والساعي في حل خلافات الأشقاء.
والفصل الرابع امتداد للفصل الثالث لأن هذا الفصل يتناول تعميق الأخوة مع دول المغرب العربي، وقد بذل خادم الحرمين الشريفين جهداً ملحوظاً للتقريب بين الأخوة في المغرب العربي، وتعد زيارات الملك عبدالله لهذه الدول محوراً أساسياً من محاور السياسة السعودية نحو الأشقاء.
وخاتمة الباب السابع الفصل الخامس بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز وقمة مكة الاستثنائية، وقفة تاريخية لتجديد التضامن الإسلامي) خُصص هذا الفصل لمؤتمر مكة الإسلامي الذي عقد يومي 5 و6 من ذي القعدة سنة 1426هـ وقد حقق للأمة الإسلامية تقاربا بين دولها واهتماما بشؤونها وحفاظا على هويتها الإسلامية وقيمها الأساسية ومصالحها العليا.
ونصل إلى الباب الثامن وهو آخر أبواب الكتاب وعنوانه: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعالم شرقاً وغرباً) ويضم أربعة فصول: الأول بعنوان: (عبدالله بن عبدالعزيز والولايات المتحدة الأمريكية - وقفة موضوعية مع الصديق) وضح الملك عبدالله للأمريكيين عمق المشكلات التي تعاني منها المنطقة واستغلال إسرائيل لها للإيهام بأن الإرهاب صناعة عربية إسلامية ورفض سياسة المعايير المزدوجة في التعامل، ومع ذلك فقد حرص على الصداقة والتعاون.
ويتناول الفصل الثاني زيارات خادم الحرمين لأوروبا وأمريكا الجنوبية وتهدف هذه الزيارات إلى تعزيز العلاقات مع دول أوروبا وأمريكا الجنوبية سياسياً واقتصادياً وثقافياً وتجارياً.
كما يعرض الفصل الثالث زيارات خادم الحرمين الشريفين لدول شرق آسيا وروسيا وتركيا، وقد كانت القضايا العربية والإسلامية حاضرة في تفاهم خادم الحرمين الشريفين مع تلك الدول وإن كان الهدف الأساس الاستفادة من تجارب الصين واليابان والهند في الصناعة والتجارة والتنمية، ونصل إلى آخر فصول الكتاب الذي يتحدث عن خادم الحرمين الشريفين في وسائل الإعلام العالمية وقد شمل على صور لخادم الحرمين الشريفين في الإعلام الهندي والأمريكي واللبناني.
وقد ذيل الكتاب بخاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع، فالكتاب اعتمد على قاعدة منهجية.
***
والكتاب الثاني (رحلة ملك) للأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة: هذا الكتاب سَجَّلَ رحلة خادم الحرمين الشريفين لبلاد الصين والهند وهونج كونج وماليزيا وباكستان، فقد استطاع المؤلف عرض تلك الرحلة أمام القارئ بكل اقتدار، والقارئ يتابع إنجازات خادم الحرمين الشريفين داخلياً وخارجياً بكل شغف واستشراف فالملك عبدالله بن عبدالعزيز حل في سويداء القلوب ويتبوأ منها منزلاً سامياً، فهو الملك الحامي للبلاد وهو المنصف للضعيف والمظلوم وهو الراعي للأسر الفقيرة فكل ما يكتب عنه يحتل المقام الأول فيما تتطلع إليه الأفئدة وتبصره العيون، والأستاذ خالد المالك في هذا الكتاب استطاع انتشال القارئ من مكانه ومرافقة خادم الحرمين الشريفين في تلك الرحلة الطويلة ولا نستغرب ذلك فهو صاحب القلم السيال، فالفكرة تطوع له والأسلوب يقوده إلى حيث يريد ومن هنا جاء عرض الكتاب على مستوى المادة، فمادته أعمال خادم الحرمين الشريفين في رحلة تهدف إلى الإخاء والتقارب وتبادل المنافع، فخادم الحرمين الشريفين يستلذ التعب إذا كان في مصلحة بلاده وشعبه إنها رحلة أثمرت بثمار التقارب التجاري والتعليمي وبثمار السلم والاتجاه إليه.
وبعد: فالكتاب يبدأ بتقديم لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية حيث بين أهمية تلك الرحلة ثم تأتي المقدمة التي كتبها الأستاذ إياد مدني وزير الثقافة والإعلام، ويأتي التصدير بقلم مؤلف الكتاب الأستاذ خالد بن حمد المالك ثم التمهيد الذي يهيئ القارئ للدخول في مادة الكتاب، ومما ورد في التمهيد: (وأستطيع القول: إن عبدالله بن عبدالعزيز قامة كبيرة وجذابة، فقد جمع بين الشخصية القوية والتواضع المحمود) وقول المؤلف: و(سوف يذكر التاريخ يوماً أن هذه الرحلة التاريخية لعبدالله بن عبدالعزيز قد أنجزت أعمالاً واتفاقيات بأكثر مما توقع لها، وأنها قد نقلت المملكة إلى مصاف الدول الأكثر تحضراً)، وبعد التمهيد ندلف إلى مادة الكتاب، وقد رأى الأستاذ خالد المالك أن يكون الكتاب في أجزاء فلم يختر الأبواب ولا الفصول وإنما وضعه في خمسة أجزاء، فالجزء الأول يتحدث عن الصين والزيارة الميمونة التي تمت في 23-12-1426هـ الموافق 23-1-2006م فهذه الزيارة للصين هي الأولى للملك عبدالله بعد مبايعته ملكاً للمملكة العربية السعودية وقد أخبر الملك عبدالله في أول حديث له مع الصينيين زعماء الصين أن المملكة ليست بلاد النفط فقط وإنما هي دولة الحرمين الشريفين، أما البدء بزيارة الصين فلأن الصين دخلت منافساً قوياً للدول الغربية التي تمثل القوة الضاربة في اقتصاد العالم، ولأن الصين هي الدولة الأولى في العالم لاستيراد النفط السعودي، فالمصالح المشتركة بين البلدين استدعت الاهتمام بالصين وتقديمها على غيرها في الزيارة، وقد وقعت المملكة مع الصين خمس اتفاقيات بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس هوجينتاو رئيس جمهورية الصين الشعبية في 23-12-1426هـ - 23-1-2006م وذلك في قاعة الشعب الكبرى في بكين فقد وقع معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي ومعالي رئيس لجنة التنمية والإصلاح الصيني مهاك هاي على بروتوكولا حول التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي وقطاع التعدين.
ووقع معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومعالي نائب وزير التجارة الصيني (وي جان قو) على محضر الدورة الثالثة للجنة الصينية السعودية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني، ووقع وزير المالية مع وزير المالية الصيني شي شيلنج على اتفاقية بين البلدين حول تجنب الازدواج الضريبي على الإيرادات والممتلكات ومنع التسرب الضريبي، ووقع وزير المالية أيضا مع وزير المالية الصيني على اتفاقية قرض سوف يستخدم لتطوير البنية الأساسية لمدينة إكسو بمنطقة شنجان.
ووقع معالي وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ومعالي وزير التعليم الصيني تشويشي على اتفاقية بين وزارة التعليم الصينية والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني للتعاون في مجال التدريب المهني، ومن خلال النظر في الاتفاقيات يتبين جِدُّ خادم الحرمين الشريفين في زياراته للدول الصديقة وأنها تصب في مصلحة الوطن (المملكة العربية السعودية) والمواطن والمقيم على أرض المملكة العربية السعودية.
والجزء الثاني من الكتاب يتحدث عن زيارة خادم الحرمين الشريفين للهند التي بدأت في 24- 12-1426هـ الموافق 24-1-2006م وانتهت في 27-12-1426هـ الموافق 27-1-2006م وهي زيارد تلبي التكامل بين البلدين من الناحية الاقتصادية، فهناك شراكة اقتصادية ناجحة بين المملكة والهند، وما هذه الزيارة إلا لتوسيع هذه الشراكة وتثبيتها واستفادة المملكة من الخبرات الهندية ولا ننسى اعتماد المملكة على الهند في بعض السلع التموينية التي يحتاجها كل بيت في المملكة، فالتبادل التجاري قائم منذ القدم بين المملكة والهند ولكن الملك عبدالله أراد أن تكون الشراكة اقتصادية وتعليمية وأمنية، فهي شراكة استراتيجية طويلة المدى في مجال الطاقة والاستثمار فيها وفي التنسيق والتعاون على مكافحة الإرهاب والجرائم وفي مجال الثقافة والتعليم والصحة، وقد أثمرت الزيارة بالاتفاق على ما يأتي:
- العمل بين الدولتين على تعزيز، التعاون بشكل فعال لمكافحة خطر الإرهاب والجرائم الأخرى عبر الحدود الدولية.
- الاتفاق على توسيع وتنويع التجارة والاستثمارات المشتركة.
- التأكيد على أهمية استقرار سوق النفط للاقتصاد العالمي.
- تأسيس شراكة استراتيجية نفطية تستند إلى التكامل والاعتماد المتبادل، وتتمثل فيما يأتي:
1 - زيادة حجم إمدادات البترول المستقرة والمستمرة عن طريق إبرام عقود طويلة الأمد.
2 - القيام بمشاريع مشتركة وتعاونية في القطاعين العام والخاص في مجال الغاز والنفط في كل من الهند والمملكة العربية السعودية ودولة ثالثة.
3 - الاستثمار السعودي في مجالات التكرير والتسويق والتخزين للنفط في الهند وفقاً للمعايير التجارية.
4 - تأسيس مشاريع سعودية هندية مشتركة لمعامل الأسمدة التي تعتمد على الغاز في المملكة العربية السعودية.
5 - العمل بين البلدين على تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا.
6 - الاتفاق على تعزيز التعاون في مجال السياحة وشؤون الشباب والرياضة والزراعة والتعليم الفني والتدريب المهني.
وننتقل إلى الجزء الثالث من الكتاب وهو عن زيارة خادم الحرمين الشريفين لجزيرة هونج كونج جزيرة المال والجمال، فالاقتصاد في هذه الجزيرة يتمتع بالحرية، والجزيرة مستعمرة بريطانية عادت إلى البلد الأم الصين بعد استعمار طويل بحسب اتفاق بين الدولتين بريطانيا والصين في عام 1984م ينص على عودة الجزيرة إلى الصين ابتداءً من عام 1997م بشرط إدارة الحكم من قبل أهل الجزيرة أما الشؤون الخارجية والدفاع فتكون في يد الصين، وقد تمت زيارة خادم الحرمين الشريفين في 27-12-1426هـ الموافق 27-1-2006م وقد تجول خادم الحرمين الشريفين في الجزيرة واطلع على أسواقها فهو يرى أن زيارته هذه للراحة والاستجمام، وقد أظهرت لنا صفحات الكتاب صور خادم الحرمين الشريفين باللباس الأوروبي في تواضع واندماج مع شعب هونج كونج، إنها رحلة الاطلاع والاستشراف من قبل ملك الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز.
ويعرض الجزء الرابع عن الكتاب زيارة خادم الحرمين الشريفين لماليزيا التي بدأت بتاريخ 30- 12-1426هـ الموافق 30-1-2006م وتهدف إلى تعميق الشراكة الاقتصادية في ظل تشريع قانوني متقدم، وسبب التوجه إلى ماليزيا أن هذا البلد له تجربة اقتصادية ناجحة والمملكة عازمة على الاستفادة من خبرة هذا البلد الإسلامي في كل المجالات، فالتعاون بين البلدين وتبادل الخبرات، والاستثمار في الفرص المتاحة لدى الجانبين الماليزي والسعودي هدف أساس من أهداف زيارة خادم الحرمين الشريفين، والزيارة بعد ذلك لها أهداف أخرى من أهمها تقوية الروابط بين الدول الإسلامية، فالاستقبال الحار لخادم الحرمين الشريفين في ماليزيا نابع من حب الماليزيين، للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي يقوم بخدمة الكعبة المشرفة قبلة المسلمين وخدمة الحرم الشريف في مكة ومسجد رسول الله في المدينة، فمكانة خادم الحرمين الشريفين في نفوس المسلمين عامة ومنهم الماليزيين مكانة سامية محلها القلب، ولذلك لا نستغرب هذا الاستقبال وهذه الحفاوة والترحيب، وقد أثمرت زيارة خادم الحرمين الشريفين فأبرمت اتفاقيات بين الحكومة السعودية والماليزية حيث وقع وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومعالي وزير مالية ماليزيا (سنتور تان سري نور محمد يعقوب) بحضور خادم الحرمين الشريفين ورئيس وزراء ماليزيا اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الخاصة بالضرائب على الدخل ومنع التهرب الضريبي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة مملكة ماليزيا، كما وقع معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد مدني ومعالي وزير التعليم العالي الماليزي الدكتور حاج شافعي بن حاج محمد صالح اتفاقية للتعاون العلمي والثقافي في مجال التعليم العالي بين البلدين.
وأبرمت اتفاقيات بين رجال الأعمال السعوديين والماليزيين، فقد وقع الدكتور غسان السليمان عن شركة (فينجر كابتيال بانك) مع داتو محمد علي بن هاشم عن (جوهر قروب) من الجانب الماليزي اتفاقية لتأسيس محفظة استثمارية للمشروعات الاستراتيجية المشتركة برأس مال قدره (750) مليون ريال، كما وقع الدكتور غسان السليمان رئيس مجلس إدارة (سراج كابيتال) ومن الجانب الماليزي داتو محمد علي بن هاشم المدير التنفيذي (لجوهر قروب) لتأسيس محفظة استثمارية عقارية من الجانبين برأس مال يبلغ (1000) مليون ريال سعودي، ووقع المهندس غازي الشلهوب رئيس مصنع التلفزيون العربي السعودي وزين الدين محمد صالح رئيس شركة (أم دوت موبايل) الماليزية اتفاقية للتطوير التقني لصناعة الجوال السعودي برأس مال يبلغ (375) مليون ريال، ووقع المهندس طارق بن عثمان القصبي رئيس مجلس إدارة القصبي مع داتو فايز يوسف مدير شركة (سي اي أو) الماليزية عقدا التأسيس شركة أبحاث وتطوير لإنتاج ألواح إلكترونية للتعليم الإلكترونية برأس مال يبلغ 75 مليون ريال، ووقع سعيد القحطاني المدير التنفيذي لشركة (انتراكتيف ميديا) والمدير التنفيذي لشركة (خير الدين زيني) الماليزي برأس مال يبلغ (30) ميلون ريال للتطوير التقني لصناعة الجوال السعودي.
وقد انتهت زيارة خادم الحرمين الشريفين لماليزيا في 2-1-1427هـ الموافق 1-2- 2006هـ.
وآخر أجزاء الكتاب الجزء الخامس الذي يعرض زيارة خادم الحرمين الشريفين لباكستان التي ابتدأت في يوم الأربعاء 2-1- 1427هـ الموافق 1-2-2006م وزيارة خادم الحرمين الشريفين لباكستان زيارة مهمة فقد قال خادم الحرمين الشريفين في خطاب له أثناء الزيارة: إن العلاقة بين المملكة العربية السعودية وباكستان تجاوزت مرحلة الصداقة إلى مرحلة التحالف في السراء والضراء وقد أثمرت الزيارة بعقد اتفاقيات بين البلدين، فقد وقع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارة الخارجية في المملكة ووزارة الخارجية في باكستان، ووقع معالي وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ومعالي وزير التعليم الباكستاني الفريق متقاعد جاويد أشرف برنامج تاعون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني بين المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في المملكة ووزارة التعليم في جمهورية باكستان الإسلامية.
ووقع معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومعالي مستشار رئيس الوزراء سلمان شاه اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي، ووقع معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني ومعالي وزير التعليم الباكستاني الفريق متقاعد جاويد أشرف اتفاقية برنامج علمي وتعليمي للأعوام من 1427هـ إلى 1431هـ الموافق من 2006م إلى 2010م بين وزارة التعليم العالي في المملكة ووزارة التعليم في جمهورية باكستان الإسلامية، ووقع معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور صالح بن عبدالرحمن العذل ومعالي الوزير الفيدرالي للعلوم والتقنية الباكستاني شودري نوريز شكور خان اتفاقية للتعاون العلمي والتقنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية باكستان الإسلامية.
وختم المؤلف كتابه بخاتمة أشار فيها إلى الأمانة العلمية والجهد المبذول في إبراز هذا الكتاب للقارئ, ولم ينس المؤلف الإشارة إلى مصادر الكتاب فهي:
- مشاهدات من الزيارات وسماع للخطب.
- قراءات عن البلدان التي زارها خادم الحرمين الشريفين.
- البيانات المشتركة التي صدرت عن المملكة والدول التي زارها خادم الحرمين الشريفين.
- الاتفاقيات المعقودة بين المملكة والدول التي زارها خادم الحرمين الشريفين.
- الكتب الإعلامية.
- صور من وكالة الأنباء السعودية.
- صور من أرشيف صحيفة الجزيرة.