الأحساء - زهير الغزال
ما شعورك حين تقضي عيد الفطر المبارك بعيداً عن وطنك المحبب إلى قلبك؟ وهل تفتقد عادات بلادك الرمضانية؟ وهل تحن لطعام الوالدة الغالية؟ وهل تفتقد التجمع الأسري ولم الأقارب والمهرجانات والزينات والمظاهر المختلفة؟
في أي الأماكن والبلدان تفضِّل أن تستمتع وتحتفل بالعيد، وهل تشعر بالغربة إذا قضيت العيد خارج بلادك وأنت بعيد عن أهلك والأحباب؟
(الجزيرة) التقت مع الكثير من الوافدين لأخذ رأيهم حول كل هذه الأسئلة وقد حصلنا على النتائج المثيرة للتأمل، فالغالبية العظمى منهم يفضِّلون قضاء فترة العيد في أحضان أهاليهم وبلدانهم.. هكذا تحدث المصريون والسوريون
والتونسيون.
العادات متشابهة
* د. أحمد يوسف - مصري - يقول: إنه لا يشعر بالفرق الكبير بين العيد في السعودية وبلاده لأن أغلب العادات متشابهة وبالخصوص عادات الزيارات المتبادلة بين الأهل والأقارب، ولكنه يقول: إن الجاليات المغتربة تنهمك في عملها مما يجعل الزيارات من الأمور الصعبة للغاية.
في الأماكن
السياحية أفضل
* إما د. زياد أسطفان - سوري - فيقول عن العيد في بلاده: تبدأ الناس صباحها بالصلاة، ثم يبدؤون جدول التزاور بأقرب الناس ثم الأقل قرابة وهكذا، مشيراً إلى أن إمكانية قضاء العيد في السعودية أفضل منها في بلاده من حيث الأماكن السياحية الممكن التمتع بها.
* د. حمدي علي المغربي - تونسي - قال: إن العيد يظل أفضل هناك في بلاده فقط لوجود أصدقاء وأقارب يمكنه زيارتهم، أما هنا فالناس تحاول التنزه والتنقل في الأماكن السياحية المختلفة.
ويؤكد د. غسان عبد العالي - سوري - أن العيد في بلاده أفضل بالنسبة له، حيث يتعدد أصدقاؤه وتوجد أسرته هناك، مشيراً إلى أن العزائم تنتشر خلال أيام العيد بصورة مبالغ فيها.
جئنا للعمل
* وأوضح د. الهادي سالم رجب - مصري - أن العيد يمر داخل السعودية مثله مثل الأيام العادية، فالمرافق الترفيهية التي يمكن أن يلجأ إليها الوافدون تصبح أمراً عادياً بسبب استمرار التردد عليها.
فرق كبير
* د. إبراهيم الربدي - مصري - متزوج ويعيش داخل السعودية بمفرده يؤكِّد على وجود فرق كبير بين مظاهر العيد داخل بلاده والسعودية من حيث العادات والتقاليد، موضحاً أن طبيعة العمل في بلدته الزراعية تفرض أعرافاً محددة، حيث تستغل النساء فترات الصباح للتزاور، فيما يقوم الرجال بعمل شاق في الأراضي الزراعية.
للضرورة أحكام
* د. وحيد عمر - مصري - أكد أن أي مغترب يعز عليه قضاء العيد بعيداً عن أهله ولكن للضرورة أحكام على حسب قوله، مشيراً إلى أنه يزداد حزنه نتيجة فراق أهله.
وأشار إلى أن أول أيام العيد تنتشر فيه الذبائح مثلما الحال في السعودية ويتم توزيعها على الفقراء. وحول كيفية تمضية العيد هنا قال إن العيد مثله مثل أي يوم آخر فنحن في الدوام. وعن العطل قال نعطل يوماً واحداً وغالباً ما نمكثه داخل المنزل أو نقوم بزيارة صديق.
لا أشعر بالغربة
* الشاعر أحمد السبع - مصري - قال: إن هناك مناطق داخل بلاده معظم ساكنيها مسلمون وداخل هذه المناطق تجد نفس الطقوس الموجودة في البلدان الإسلامية، ورغم بقائه في السعودية منذ ثلاث سنوات ولديه عدد من الأصدقاء إلا أنه يشعر بالغربة ويمضي أيام العيد في العمل.
وقال إنه لا يشعر بالغربة لأن فترة إقامته الطويلة جعلته يعرف الكثير من الأصدقاء سواء كانوا سعوديين أو من جنسيات أخرى، وأكد أنه يفضل قضاء العيد في السعودية ولكنه يحن ما بين وقت وآخر للذهاب إلى موطنه، حيث إن قضاء العيد بين أهله له رونق خاص.