Al Jazirah NewsPaper Sunday  21/10/2007 G Issue 12806
وَرّاق الجزيرة
الأحد 10 شوال 1428   العدد  12806
قرى وبلدان نجدية أنجبت أعلاماً

قرأت كتاباً للشيخ محمد بن عثمان بن صالح القاضي عنوانه:

(روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين).

وقد اقتبست منه بعض المعلومات لعدد من علماء نجد، وأضفت إليها تعريفاً مبسطاً لبلدة كل عالم، وأحببت أن يطلع عليها القارئ الكريم، مع التنويه بهذا الكتاب وأهمية تواجده في المكتبة المنزلية لغزارة معلوماته.

1 - ملهم: بفتح الميم وسكون اللام وفتح الهاء، بلدة قديمة من بلدان نجد، ذكرها ياقوت الحموي في (معجم البلدان) وذكرت في الشعر.

وهي تقع على مسافة 70 كم تقريباً شمال مدينة الرياض.

ومن أعلامها:

عبد العزيز بن حسن بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حسن، من الفضول من لام القحطانية ولد هذا العالم الجليل في ملهم عام (1231 هـ).

قرأ القرآن الكريم وحفظه كاملاً على مقرئ في ملهم.

شرع في طلب العلم بهمة ونشاط، فقرأ على علماء المحمل، وكان من أشهر مشايخه الشيخ العلامة قاضي بلدان المحمل محمد بن مقرن بن سند.

ثم رحل إلى الرياض للتزود من علمائها، فلازمهم ومنهم: الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وابنه عبد اللطيف، وعبد الرحمن بن عدوان قاضي الرياض رحمهم الله جميعاً.

أثنى عليه ابن بشر في ترجمته لمحمد بن مقرن بقوله:

(كان من أطول تلامذته باعاً وأبسطهم ذراعاً، وأرجحهم عقلاً وأفصحهم لساناً وأتقنهم علماً، ولما توفي شيخه محمد بن مقرن ألزمه الإمام فيصل في قضاء المحمل، فسكن ملهم وقتاً، ومعظم إقامته في حريملاء).

توفي في التاسع من محرم من عام 1298 هـ).

2 - خب البريدي:

من أقدم الخبوب الواقعة في بريدة عاصمة منطقة القصيم.

وهو في مقدمة الخبوب الواقعة غرب بريدة.

يُنسب إلى عائلة البريدي التميمية التي نزحت من أوشيقر.

وقد أنجب هذا الخب:

العالم الجليل والشيخ الزاهد علي بن سالم بن محمد السالم المولود سنة 1340 هـ.

قرأ القرآن الكريم وجوده، ثم حفظه عن ظهر قلب، وشرع في طلب العلم بهمة عالية، فقرأ على علماء بريدة، ومن أبرز مشايخه:

الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، والشيخ صالح الخريصي، وسليمان المشعلي وصالح السكيتي وغيرهم.

تعين إماماً لمسجد الخضير بشمالي بريدة وجلس للطلبة فيه، فالتف إلى حلقاته ثلة من الطلبة وكان حسن التعليم واسع الاطلاع في الفقه والفرائض وحسابها والحديث. وكان الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد يخلفه أحياناً على الإمامة والتدريس في الجامع الكبير.

وفي عام 1378 هـ تعين قاضياً في المستعجلة ببريدة، وفي عام 1379 هـ نقل من مستعجلة بريدة إلى مستعجلة حائل، وفي عام 1381 هـ نقل من حائل إلى محكمة بريدة مساعداً لرئيس محكمتها.

وظل في هذه الوظيفة مسدداً في أحكامه حازماً في كل شؤونه حتى وافاه الأجل المحتوم في شهر ربيع الآخر عام 1397 هـ ورثي بمراث عديدة.

3 - ثادق:

تقع شمال غرب مدينة الرياض على مسافة حوالي 170 كم منها.

وهي بلدة حديثة نشأت نتيجة تجمع لبعض الأسر الدوسرية أساساً فيها.

ومن أعلامها:

حمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز العوسجي، المولود سنة 1245 هـ تربى على يد أبيه تربية حسنة وقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب، وطلب العلم، فقرأ على علماء بلده ولازم الشيخ عبد العزيز بن حسن في ملهم وحريملاء، قرأ عليه الحديث والأصول والفروع والتفسير.

رحل إلى الرياض وقرأ على علمائها وكان مرجعاً في قبائل نجد وحوادثها.

ولاه الإمام فيصل قضاء سدير، ثم تعين قاضياً في الوشم في عهد الإمام عبد الله الفيصل، وبعد وفاة شيخه عبد العزيز بن حسن نقله الإمام عبد الله الفيصل خلفاً له على قضاء المحمل. وكان بليغاً في الخطابة والوعظ.

حج سنة 1270 هـ وعقد مع علماء الحجاز ندوات وتناقش معهم في عدة مسائل حرر عنها رسالة. توفي سنة 1330 هـ.

4- الحلوة:

وهي بلدة قديمة النشأة وتقع ضمن (حوطة بني تميم)، وهي على بعد 180كم جنوب الرياض.

وهي تقع في منطقة منخفضة بين سلسلتين من المرتفعات، ويلتقي عندها رافدا وادي بريك (مطعم والفارعة)، وهي غنية بالمياه الجوفية العذبة.

وجاء من أعلامها:

الشيخ عبد الله بن مسلم بن عبد الله التميمي المولود سنة 1268 هـ.

حفظ كتاب الله عن ظهر قلب، وقرأ مبادئ العلوم من أصول وفروع على علماء بلده وما حولها. ثم رحل إلى الرياض للتزود من العلم فقرأ على علمائها ومن أبرز مشايخه: العلامة محمد بن محمود وعبد الله بن عبد اللطيف وسعد بن حمد بن عتيق وحمد بن فارس وغيرهم.

كان نبيهاً وكفيفاً. كان آية في فقه الحنابلة مع تحصيل عظيم في سائر العلوم، مع سعة اطلاع في الفرائض وحسابها، وفي علم الحديث والعربية.

ولما نزح الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف إلى حائل صحبه إليها ولازمه في لبدة وذلك سنة 1306 هـ كما قرأ أصول الدين على علماء لبدة المتخصصين فيه، فلازم الشيخ صالح السالم البنيان وعبد الله بن بليهد.

ثم حج وأقام مجاوراً في مكة ولازم علماء المسجد الحرام.

ثم عاد إلى حائل، ولما توفي شيخه صالح البنيان عينه أهالي حائل قاضياً لهم، وبعد عزله من سعود بن رشيد تجرد للافتاء والتدريس فيها.

توفي في الحلوة سنة 1341 هـ، فحزن الناس لفقده وصلي عليه صلاة الغائب في الرياض وحائل رحمه الله رحمة واسعة.

5 - المريدسية:

من قرى بريدة المتناثرة على أطرافها، وتقع إلى الغرب من بريدة، على بعد 7كم تقريباً وهي بلدة عرف أهلها بالتدين، ومنها خرج شيوخ أفذاذ.

وفي هذه القرية الوادعة: ولد الشيخ الورع الزاهد محمد بن عبد الله بن حسين بن صالح أبا الخيل سنة 1308 هـ.

وكان أبوه من العلماء العاملين فرباه تربية حسنة، وكان يحثه على العلم وطلبه. لازم أباه في طلب العلم، ولازم الشيخ عيسى الملاحي الذي كان يتنقل بين بريدة والمريدسية، فلازمهما في الأصول والفروع، وكان هناك حروب وفتن حالت دون طلبه للعلم خارج قريته.

ولما توفي والده عبد الله وكانت الفتن قد هدأت واستتب الأمن انتقل إلى بريدة وتجرد لطلب العلم الشرعي ولازم علماء بريدة ومن أبرزهم:

الشيخان عبد الله بن محمد بن سليم وعمر بن محمد بن سليم وعبد العزيز بن بشر، ولازمهم ليله ونهاره، وكان نبيهاً سريع الفهم فكان شيخه عمر بن سليم يستنيبه على القضاء متى غاب وعلى إمامة الجامع وخطابته.

تولى القضاء في عنيزة ثم بريدة وطلب الإعفاء من المنصبين بعد خلاف مع بعض الجماعة في كلتا المدينتين.

توفي عام 1381 هـ وصلي عليه صلاة مشهودة في الجامع الكبير في بريدة، وحزن الناس لفقده.

6 - جلاجل: قيل إنها نشأت منذ سبعة قرون، نتيجة لتجمع بعض القبائل فيها. وهي تقع شمال غربي مدينة الرياض، وتبعد عنها حوالي 180كم.

وفي هذه البلدة: ولد العالم الجليل الشيخ سليمان بن محمد بن سليمان بن منصور بن جمهور العدواني سنة 1265 هـ.

أخذ مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن في جلاجل، ثم سعى لطلب العلم فسافر إلى العراق، واتصل بعلماء بغداد ومنهم: الشيخ نعمان بن محمود الألوسي، وشكري الألوسي. ثم رحل إلى الهند للتجارة واتصل بعلماء الحديث فيها، ثم عاد إلى العراق وسكن الزبير وكانت تزدحم بفقهاء الحنابلة، فلازمهم ولازم علماء العربية.

عينه الملك عبد العزيز قاضياً في رنية، ثم جعله مستشاراً شرعياً عند سمو نائبه على الحجاز في مكة ثم تعين قاضياً في أبها.

ولما طعن في السن أعفي بطلبه، وعاد إلى جلاجل وتجرد للعبادة وإفتاء وإرشاد الناس توفي بجلاجل عام 1361 هـ.

7 - شقراء: وتقع هذه البلدة الكبيرة إلى الشمال الغربي من الرياض، وتبعد عن الرياض حوالي 180كم وهي مركز إقليم الوشم كانت لبني تميم وسكنها من بعدهم بنو زيد.

وفي هذه البلدة العريقة: ولد العالم الزاهد الشيخ عثمان بن أحمد بن عثمان بن بشر (من بني زيد) سنة 1294 هـ وقد حفظ القرآن الكريم وقرأ على علماء الوشم ومنهم: علي بن عيسى، ثم رحل إلى سدير وقرأ على علمائه، ثم رحل إلى القصيم وقرأ على العديد من العلماء مثل: محمد بن عبد الله بن سليم وابنه عبد الله وعبد الله بن مفدى وعبد الله بن بليهد. ولما رحل ابن بليهد إلى حائل رحل إليه فيها. ثم رحل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف، ومحمد بن عبد اللطيف، وقرأ العربي علي حمد بن فارس.

تولى القضاء في الأسياح ودرّس هناك، وتزوج فيها.

ثم تزوج في بريدة وسكنت زوجته وأولاده في بريدة.

كان عادلاً ونزيهاً، وتوفي عام 1367 هـ رحمه الله رحمة واسعة.

عبد الله إبراهيم حمد البريدي






al-boraidi@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد