Al Jazirah NewsPaper Wednesday  24/10/2007 G Issue 12809
مقـالات
الاربعاء 13 شوال 1428   العدد  12809
الحب وأشكاله وصوره وتأثيره ومفاهيمه وأهميته وما قيل فيه 2-2
د. عبد الملك بن عبد الله بن زيد الخيال

وحب الصداقة إذا كان راقياً اعتبر حب أخوة في الله، يحتاجه البشر، لأن المتحابين بهذا الحب يظلهم الله يوم القيامة حيث لا ظل إلا ظله. ويقال عن الصديق الوفي (رب أخ لم تلده أمك). لكن لو كان مثل الصداقة العادية فهو حب ارتياح وتوافق نفسي لأن الرسول- عليه الصلاة والسلام- يقول: (الأرواح مجندة منها ما تآلف ومنها ما تنافر).

وعن الصداقة والحب قيل (قد تنمو الصداقة لتصبح حباً، ولكن الحب لا يتراجع ليصبح صداقة).

وحب الحاكم العادل والرعية متبادل، حيث يقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- : (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم). وعن حذيفة بن اليمان: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطلع).

ولاشك أن حب الوطن من الأمور الفطرية التي جبل الإنسان عليها، فليس غريباً أبداً أن يحب الإنسان وطنه الذي نشأ على أرضه، وشب على ثراه، وترعرع بين جنباته. كما أنه ليس غريباً أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عندما يغادره إلى مكان آخر، فما ذلك إلا دليل على قوة الارتباط وصدق الانتماء. وحب الوطن يمتد لحب الأرض ومن يحرث ويزرع ويحصد فإنه يحب الأرض، فهي تثير في الفلاح أحاسيس متباينة من السعادة والمودة والتعب والحرص، إنها حياته التي تتمثل في حمايتها وحبها، وهل تنبت الأرض إن لم يقم صاحبها بحمايتها وحرثها وزراعتها والحفاظ عليها.

أما حب النفس فهو حب فطري من الله، وواجب عليك أن تحب نفسك، لكن هذا الحب مرفوض إذا زاد عن حده، لأنك قد تصبح أنانيا في هذه الحالة ويصبح حباً نرجسياً.

وحب الحيوانات وتربيتها شائع في كثير من الدول، ويقال: إن اقتناء وتربية حيوان مثل الحصان عند العرب مثلاً أو الكلاب والقطط وغير ذلك في دول الغرب، دلالة على رقي المشاعر.

كما أن هناك حب الجمال، ويتجلى ذلك في قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (إن الله جميل يحب الجمال). (انظر مقال الجميل والجمال المنشورة بصحيفة الجزيرة، العدد 12749 بتاريخ 25-8-2007م.

وحب الإنسان للطبيعة ينبعث من روعة خلقها، فلا أحد يمل النظر إلى رحابة الفضاء الواسع وامتداده وهيبة السماء وروعة انتثار الكواكب وفتنة النجوم وشروق وغروب الشمس، كلها أشياء تملك لب الإنسان وإحساسه وتثير مشاعره.

وحب العلم واجب على الجميع، ولذلك علينا غرس حب العلم وتعليم الأطفال في الصغر، حتى إذا ترسخ ذلك في عقولهم وأنفسهم طلبه الطفل طلباً ذاتياً وتحمل فيه الصعاب والمشقة وسهر الليالي في سبيله، دون إلحاح الوالدين، وقيل: (التعلم في الصغر كالنقش في الحجر). وأيضاً (من علمني حرفاً صرت له عبداً).

والحب كما تعرفون عاطفة سامية تميز الإنسان، ولا يدور الحب حول محور واحد إذ بجانب أن الإنسان يحب الإنسان الآخر إلا أن ذلك لا يلغي أن يحب أحياناً الجماد كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (أحد جبل يحبنا ونحبه)، فالجبل ارتفعت قيمته لما أحب ولكن أحب من؟ أحب سيد الخلق أجمعين رسول الله- عليه الصلاة والسلام-، فاستحق الجبل أن يذكر ويخلد بل ويحبه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكل المؤمنين من بعده. ويمتد الحب لأشياء معينة مثل حب لوحة رسمهاأو اقتناها الشخص، أو حب هدية ارتبطت بذكرى أو شخص مهم، وكذلك حب بعض الأماكن التي يسعد بالوجود فيها مثل مدينته التي ولد فيها، أو بيته وحجرته، ومكتبه، أو شاطىء البحر وغير ذلك، أو حب أكلة معينة أو شراب محدد، كما أن الحب قد يمتد نحو أشياء معينة يهواها ويشغف بها، وهو ما نسميه بحب الهوى مثل أن تهوى الشعر أو القراءة أو تهوى السفر أو لعب ومشاهدة كرة القدم أو أي هواية أخرى تحبها.

كما يمتد الحب ليشمل حب العمل وهو عمل معين تحب أن تعمله باستمرار، وقال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (7) سورة الزلزلة. ومعروف حب وتفاني شخصيات كثيرة للأعمال التي تقوم بها. ويقال (اعط الإنسان الصحة ومجال عمل يحبه، وسوف لا يتوقف أبداً ليقلق حول إذا ما كان سعيداً أم لا)، كما قيل: ( إنه توجد ثلاثة أشياء مهمة تجعلك سعيداً في هذه الحياة، عمل تقوم به، وشيء ما تحبه، وشيء ما تأمله أن يتحقق).

ومن ألوان الحب الحسي الحب الأفلاطوني والحب العذري، وهناك فرق ملموس بينهما فما يسمى بالحب الأفلاطوني كما يراه أفلاطون هو حب الذكر للذكر، لكنه حب بالروح وليس بالجسد، فلقد أحب أفلاطون شاباً وتحول إلى فيلسوف قهر عاطفته فأحب حباً روحياً عميقاً خاليا تماماً من الشهوة الجنسية، ولم يقصد بهذه المقولة علاقة الرجل بالمرأة، كما أنه ليس حباً عذرياً بين الرجل والمرأة، وإنما قصد بذلك حب الرجل للذكر رجلاً أو غلاماً وهي محور فلسفة أفلاطون عن الحب ويقال: إنه مرادف لحب (الشواذ) إذا لم يكن حب أخوة.. بينما الحب العذري، فهو حب محض لا تعرف أدران الشهوة ولا أوضار الحس إليه سبيلاً، ومن أهم خصائص هذا الحب أيضاً أنه (حب حتى الموت، وإذا بدأ فلا نهاية له إلا بنهاية المحب) وقيل: إن (من يحب.. يحب إلى الأبد)، وثمة صفة أخرى لهذا الحب وهي الإفراد والتوحيد في المحبة، فكل أبطال هذا الحب من العذريين أمثال قيس وجميل وكثير، إنما كان تعلقهم بنموذج مفرد من النساء، لم يشركوا به غيره، أو يجدوا عن هواه مصرفاً، فهم قد وقفوا عاطفتهم عليه، وأفرغوا كل أشواقهم تجاهه، ورأوا فيه الغاية القصوى للجمال والجلال الأنثوي، حتى غدا المحبوب لديهم محض مثال وفكرة متخيلة، وهذا هو الأمر الذي جعل المحب العذري يتعرف غالبا مقروناً بذكر المحبوبة، وذلك على نحو ما نجد في هذه الأسماء المركبة من مثل (قيس ليلى) و(جميل بثينة) و(كثير عزة).

وقد نصاب بالدهشة إذا وجد حب في هذا العصر المادي أقوى من حب قيس لليلى أو عروة لبنت عمه عفراء أو عنترة لعبلة أو كما ذكر في الأدب العالمي عن حب روميو وجوليت وأنطونيو وكيلو باترة وغيرهم.

وللحب عيد عند أهل الغرب، مثل (يوم فالنتين) أو كما يلفظ بالانجليزيValentines Day) في 14 فبراير، ومنذ القرن التاسع عشر انتشر تبادل الرسائل الغرامية التي تكتب باليد بين الأحباء وأصبحت توزع بالملايين للتعبير عن حبهم، كما أنه في هذا اليوم يتم أيضاً تقديم الهدايا والورود، وكروت المعايدة ذات الطابع الرومانسي إلى بعضهم. كما أن هناك رموزا للحب عند الغربيين فهناك القلب والكيوبيد المجنح، ويتم تبادلها مع الرسائل الغرامية.

وهناك أقوال مشهورة قيلت عن الحب على مر التاريخ من مفكرين وكتاب ومشاهير منهم أفلاطون ووليم شكسبير وجبران خليل جبران ومدام دو ستال، وبوريسيوس وبيف وجورج صاند وتشيسون والعقاد، وغيرهم، الذين قالوا: إن (الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون) و(أنك تتكلم هامساً عندما تتكلم عن الحب) و(أنه دمعة وابتسامة) وكما (أنه انانية اثنين) وعلاقة بالقانون قيل: (إنه لا يعرف أي قانون) وأيضاً (الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون)، وقيل عند تصويره بالوهم: أنه (وهم يصور لك أن امرأة ما تختلف عن الأخريات)، وعن عذوبته ومرارته قيل: إنه (الأكثر عذوبة والأكثر مرارة)، وعن الكره والحب، قيل: يصعب أن نكره من أحببناه كثيراً)، وعن تشبيه الحب بأشياء متعددة ليس لها علاقة ببعضها، مثل الحرب والزهرة واللعبة والدموع وغير ذلك، فقد قيل: (الحب كالحرب من السهل أن تشعلها لكن من الصعب أن تخمدها، وأن (الحب زهرة ناضرة لا يفوح أريجها إلا إذا تساقطت عليها قطرات الدموع)، كما أن (الحب هو الدموع، أن تبكي يعني أنك تحب)، وأن (الحب اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معاً أو يخسران معاً).

ومن نتائج الحب الغيرة والسعادة والشقاء وغير ذلك، وقد قيل: إن (نتائج الحب غير متوقعة)، وأن (الحب تجربة حية لا يعانيها إلا من يعيشها) وأن (الغيرة هي الطاغية في مملكة الحب)، وأن (الحب قد وجد لسعادة القليلين، ولشقاء الكثيرين) وأن (الحب سعادة ترتعش)، وكذلك قد (يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن أبداً أن يموت بكلمة)، و(كلما ازداد حبنا تضاعف خوفنا من الإساءة إلى من نحب)، و(أن خيرا لنا أن نحب فنخفق، من ألا نحب أبداً) و(الحب لا يقتل العشاق وإنما هو فقط يجعلهم معلقين بين الحياة والموت)، وأن (الذي يحب يصدق كل شيء أو لا يصدق أي شيء)، وقيل إن (من يحب.. يحب إلى الأبد)، و(في الحب خطابات نبعث بها وأخرى نمزقها وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها). و(أنه ليس بالحب إلا ما نتخيله) و(كما أنه جحيم يطاق والحياة بدونه نعيم لا يطاق) و(إن حبا يا قلب ليس بمنسيك جمال الحبيب: حب ضعيف) وأن (الحب يرى الورود بلا أشواك) وأن (الحب أقوى العواطف لأنه أكثرها تركيبا).

كما أن هناك مشاهير قالوا عن الحب والمرأة مثل: لابرويير وتشارلز ثوب وشوبنهاور وحافظ ونيتشة وأفلاطون وويلز ما يلي: (الحب مبارزة تخرج منها المرأة منتصرة إذا أرادت و(الحب للمرأة كالرحيق للزهرة)، و(الحب وردة والمرأة شوكتها)، و(الحب عند المرأة نار مقدسة، لا تشتعل أمام الأصنام) و(المرأة لغز ومفتاحه كلمة واحدة هي: الحب) و(المرأة بلا محبة امرأة ميتة) و(أن الحب يهبط على المرأة في لحظة سكون، مملوءة بالشك والإعجاب) و(إذا أحبت المرأة فعلت كثيراً، وتكلمت قليلاً).

والحب يحمل في أعماقه الكثير من المعاني، مثله مثل أي شيء آخر، فكلما ازداد الحب أصبح النقيض أكثر قوة، فكثيراً ما يتحول إلى غريزة امتلاك، فخوف الحبيب من أن يفقد حبيبه تجعله يشعر بالضعف، فتتسرب مشاعر الكراهية الغريبة، والسبب في ذلك أن العلاقة بين الحبيبين هي علاقة أخذ وعطاء أي تبادل الحب بين الطرفين فإذا كان أحدهما يعطي الحب بدون مقابل فإن غالباً ما ينتهي الحب بالعداوة والكره الشديد، وكأنه يريد تعويض ما قدمه من حب ويقال في علم النفس: إنه إذا كان هناك عداوة بين أي رجل وامرأة، وليس هناك دافع رئيسي أو حقيقي، لهذه العداوة فاعلم أنه بقلبهما حب كبير، ومكبوت ومن شدة كبته وألمه يخرج السلبيات التي تكون بداخل النفس.

أما الحب الرومانسي فهو نوع من (الحب العاطفي)، وهو الشكل الرومانسي للحب بين طرفين: الرجل والمرأة. ويطلق عليه حب التساؤلات التي لا يوجد لها إجابات حيث ينجذب كل طرف للآخر بتوجيه كافة المشاعر والأحاسيس الجياشة التي قد تسبب ألماً إذا كان العطاء من جانب واحد دون الآخر وحينها يوصف بالحب غير المتكافىء، وهناك مشاهير مثل هيلين رونالد وبرنارد شو وعلي مراد وشلر وبلزاك وبيرون ومدام دو ستايل ودوبرييه وأنيس منصور وجان جاك روسو وبرنيس وكلارك جيبل قالوا عن علاقة المرأة والرجل بالحب الآتي: (الحب ربيع المرأة وخريف الرجل)، و(الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها، وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون استئذان، وهذه هي مصيبتنا) و(إذا أحبتك المرأة خافت عليك، وإذا أحببتها خافت منك) و(يعجبها مني أن أحبها، ويطربها أن أشقى في سبيلها)، و(الحب امرأة ورجل وحرمان) و(إذا أحب الرجل امرأة سقاها من كأس حنانه، وإذا أحبت المرأة رجلاً أظمأته دائماً إلى شفتيها) و(مأساة الحب تتلخص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة، والمرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل)، و(الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل) و(الرجال يموتون من الحب، والنساء يحيين به) و(الحب عند الرجل مرض خطير، وعند المرأة فضيلة كبرى) و(الرجل يحب ليسعد بالحياة، والمرأة تحيا لتسعد بالحب)، و(إذا شكا لك شاب من قسوة امرأة، فاعلم أن قلبه بين يديها)، و(إذا كنت تحب امرأة فلا تقل لها أنا أحبك فإن هذه العبارة أول ما تجعل المرأة تفكر في السيطرة عليك)، و(الحب جزء من وجود الرجل، ولكنه وجود المرأة بأكمله)، وهناك مثل بولوني يقول (الحب يدخل الرجل عبر العينين، ويدخل المرأة عبر الأذنين).

وعن علاقة الحب والمال والشباب يقول جيرالدي (الشباب يتمنون الحب فالمال فالصحة، ولكن سيجيء اليوم الذي يتمنون فيه الصحة فالمال فالحب).

والجنون مرتبط بالحب ويقول فيون: (الحب المجنون يجعل الناس وحوشا) بينما قال شكسبير : (ما الحب إلا جنون). أما برونلي فقد قال: (إذا سمعت أن امرأة أحبت رجلاً فقيراً، فاعلم أنها مجنونة، أو اذهب إلى طبيب الأذن لتتأكد من أنك تسمع جيداً) وهناك أسطورة (مجنون ليلى).

أما عن علاقة الحب بالرقة والتهذيب فيقول جارلسون: (يضاعف الحب من رقة الرجل، ويضعف من رقة المرأة) أما ريشتر فقد قال: (الحب يضعف التهذيب في المرأة ويقويه في الرجل).

وأخيراً بعد أن تحدثنا عن الحب وأشكاله وصوره وتأثيره ومفاهيمه وأهميته للنفس البشرية وما قيل فيه، وبما أنه رزق من الله تعالى الذي خلق أرواحاً بشرية تواقة إلى الحب، وقلوبا متقلبة بإرادة الله جل شأنه، ولا سلطان لأحد عليها سواه، ألا تكرهون كلمات مثل الكره، الظلم، الحقد، الجبروت، الحروب، القتل، النفاق، والمصلحة، ألا تريدون أن تستبدلوها بكلمة (الحب) وكم هو البؤس الذي يسيطر على معظم سكان المعمورة بعدما غاب الحب عن القلوب، وتحولت العلاقة بين بني الإنسان إلى جفوة وفي مواقع منها إلى حقد وكراهية، مثل ما يحدث حالياً في العراق وأفغانستان والسودان وغيرها من بلاد المسلمين، وأن البشرية في أي مكان بحاجة إلى قلوب محبة، مليئة بالحب المجرد من الربح والحساب المادي، ذلك الحب الروحي والعاطفي الصادق. ويجب أن نتذكر أن القلب الذي يحب، ينبض بالحياة، أما القلب الذي لا يحب فإنه لا يزيد على أن يكون مجرد عضلة ميتة في جسد بلا حياة.

كما تذكروا أنه إذا تجرد الحب من الحرام أصبح أساساً للإيمان بالله، وصلة حميمة تربط المؤمنين ببعضهم والأزواج بزوجاتهم، والآباء بأبنائهم والأخلاء ببعضهم، والحب الصادق في الله طريق إلى الجنة، وكان المحبون الصادقون في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله، نسأل الله أن يجعلنا منهم، وأن يرزقنا حبه، وحب من يحبه، آمين يا رب العالمين.

ص.ب 90199 - الرياض 11613



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد