Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/10/2007 G Issue 12810
الرأي
الخميس 14 شوال 1428   العدد  12810
عيد المجمعة.. تميز وتفرد
إبراهيم بن عبدالله بن محمد الروساء

لئن كانت الأعياد السابقة لمحافظة المجمعة، تمر مر السحاب فلا طعم نجده، ولا رائحة نشتمها، ولا جديد نراه.. فإن هذا العام قد ازدان بالجميل، وتميز بالمفيد، وتفرد بالجدة.

عيد المجمعة هذا العام 1428هـ ليس ككل الأعياد، فالمناسبة كبيرة، والاستعدادات المبكرة على قدم وساق، حيث بدأت من اليوم الخامس من رمضان. وتكللت ولله الحمد بالنجاح، ولكن يا ترى من وراء هذا النجاح.

لا شك أن الشمس لا تحجب بغربال، ولا يمكن للمنصف أن يغفل دور محافظ محافظة المجمعة صاحب السمو الأمير: عبدالرحمن بن عبدالله الفيصل آل سعود محافظ محافظة المجمعة وهو أول من يوعز له نجاح احتفال محافظة المجمعة، حيث الراعي الحكيم والأمير الصميم

لقد بدأ - رعاه الله - في التجهيز لهذه التظاهرة السنوية مبكراً، فاجتمعت الجموع المنظمة، واللجان التنفيذية والإعلامية للخروج بأبهى حلة لأجمل عيد مر على محافظة المجمعة..

خرج عيد محافظة المجمعة بمثل ما خطط له، حيث بدا الحفل وكأنه قد حُضِّر له من شهور طويلة، ولم يظهر بهذا الشكل الجميل إلا لتكاتف الجهود وتضافر الأيادي العاملة والمشرفة حتى خرج هذا العيد عيداً آخر ارتسمت فيه كل مباهج الفرح والسرور والأنس والمحبة.

العرضة السعودية، والشيلات الجميلة، والألعاب النارية، والملاعب الصابونية، وبهلوان السرك والفرق الترفيهية، وغيرها الكثير من المناشط التي يشار لها بالبنان، كانت موجودة ومتفاعلة وناجحة..

تميز هذا العيد الجميل بحسن التنظيم وجدارة الإعداد، فمن جهة المرور نرى الجهد الجبار الذي ظهر خلال الحفل من تهيئة أماكن لوقوف السيارات، ووضع الأقماع الإرشادية التي تهدئ قائد المركبة، للوقوف في الأماكن المخصصة، وتنظيم دخول وخروج السيارات من وإلى مقر الحفل المعد لمناسبة العيد، وتسهيل طرق السير، وما تم ذلك إلا بعون الله أولاً ثم بعناية سعادة مدير مرور المجمعة النقيب: سند بن حفيظ الدوسري.

ومن جهة أخرى تميز عمل شرطة محافظة المجمعة في الحفاظ على الأمن لمرتادي وزوار مقر الاحتفالات، حيث تفرد حفل هذا العام بتهيئة المكان لحضور العائلات في المكان المخصص لذلك ويتطلب الأمر تواجد الأعداد الكثيفة من أفراد الشرطة في منطقة الحفل للحفاظ على الأمن ومواكبة الحدث، وقد تم ذلك على أكمل وجه وأطيب صورة ولله الحمد والمنة، وما تم ذلك إلا بتوفيق الله أولاً ثم بجهود رجال الشرطة وعلى رأسهم سعادة مدير قسم شرطة محافظة المجمعة العقيد: ناصر الغانم.

وعلى الجانب الآخر نرى الحضور المميز لمديرية الدفاع المدني وعلى رأسها سعادة المقدم: عبدالعزيز الحسيني. وذلك لمصاحبة فريق الريان للسيارات المعدلة. وتقديم العرض المميز الذي صاحب الحفل. وتكريم الفائز بالمركز الثالث في مسابقة رالي جدة..

وعند الحديث عن الإنجازات المتلاحقة، والقفزات المتتالية، والنجاحات المتعددة فإننا يجب أن نذكر بلدية محافظة المجمعة. لأن بصماتها أصبحت واضحة، وعلامات نجاحها أصبحت متميزة.. ومؤثرة..

كان لبلدية محافظة المجمعة الأثر البالغ والآية الكبرى في إخراج حفل هذا العام بتلك الشخصية المهابة..

فقد قامت بلدية محافظة المجمعة بالاستعدادات المبكرة لتهيئة الأجواء المناسبة في استراحتها، وتوفير الأماكن القريبة من باحتها لمجيء العوائل ومشاركة الأهالي الأفراح من خلال بث لعرض مباشر لجميع تفاصيل الحفل..

وقد قامت بلدية المجمعة مشكورة بتوفير كافة الإمكانات والسبل للظهور بمظهر الجديد والحرص على التغيير وترك النمطية، حيث تواصلت الجهود ودأبت لبعث فرصة أكبر للاحتفال بمشاركة الأطفال وذلك بتوفير الملعب الصابوني، وفعاليات السرك العالمي بالتعاقد مع شركة متخصصة لعمل هذه المناشط، إضافة إلى حضور فرق ترفيهية، والتجميل بالليزر وغيرها الكثير.

ولا ننسى اللجان التنظيمية التي استطاعت أن تنجح رغم كثرة الأعداد المتواجدة، وهذا دليل جدارة وإثبات وجود. من جانب اللجان يجب أن لا نغفل الجانب الإعلامي حيث استطاعت اللجنة الإعلامية التي شاركت في هذه التظاهرة السنوية الرائعة، أن تنقل الحدث بالصوت والصورة لأكثر من مكان عبر قنوات إعلامية كثيرة كالقنوات الفضائية والجرائد والمنتديات الإلكترونية.

وحيث إن العمل البشري لا بد له من قصور يخلو من الكمال، وهذه طبيعة البشر كافة، لذا فإن اقتراحات حبذا الوقوف أمامها قليلاً، ومحاولة البحث عن سبل تطوير وتحسين الاحتفالات بشكل عام في محافظة المجمعة، ومن هذه الاقتراحات:

- توسيع ساحة البلدية، بحيث تكون مهيأة أكثر للأعداد الكبيرة، حيث شهدت هذا العام حضوراً كبيراً من الأهالي مما اضطر ببعضهم إلى الوقوف.

- الساحات المقابلة لاستراحة البلدية أرى أن تستغل بالمفيد، بحيث تكون مهيأة للرجال، وللأسرة بما فيها النساء والأطفال، حيث نرى أن بلدية المجمعة قامت مشكورة هذا العام بتهيئة المناخ للأسرة ومشاهدة عروض الاحتفال، ومادام الأمر على هذا الحال فإن المكان سيضيق في الأعوام القادمة، ونطالب باستقلال المكان، وتخصيص فعاليات خاصة للأسرة.

- وجود الخيام بعد هذا العام، في اعتقادي أنه غير مفيد ومجدٍ، لأن الجو يتحول شيئاً فشيئاً إلى الحرارة نوعاً ما، فأرجو أن يُتنبه لمثل هذا الأمر،

- أرجو أن تكون الأماكن المخصصة لزوار موقع الاحتفال على منصة متدرجة، دون اللجوء إلى الكراسي التي تعيق الصفوف الخلفية على حساب الصفوف الأولى.

فالمنصة المتدرجة تتيح مكاناً أرحب، ومتسعاً، والكل يتابع بطمأنينة.

- تكريم الشخصيات المساهمة في نهضة الوطن والمحافظة ولا أريد أن أعدد حتى لا أقع في حرج مع ذاكرتي.

- حفل عيد المجمعة يفتقر للفعاليات الثقافية، والتثقيفية فلم نرَ مثلاً الأمسيات الشعرية، والملتقيات الأدبية، والمسرحيات. ومسابقة الطفل، وغيرها من المناشط الثقافية.

- لم تشارك الجاليات في احتفال عيد المحافظة، وهذا غريب حقاً رغم كثرة عددهم، وسماح الوقت بذلك. حيث إنها المرة الأولى التي يمتد بها العيد إلى سبعة أيام متواصلة.

- افتقار الاحتفال لعرض الهواة، كالدراجات النارية، والسيارات المعدلة، والقديمة.. مع ملاحظة وجود فقرة عرض سيارة المتسابق بدر الحسيني حتى نكون منصفين.

- عدم الاكتفاء بحضور ذوي الاحتياجات الخاصة فقط بل نريدهم أن يشاركوا الجميع وتكون هناك مناشط لهم.

- اقترح تغيير مسمى استراحة البلدية إلى (مركز احتفالات المجمعة).

- لنخطط من الآن لقيام قرية سياحية مختصة بالعوائل فقط.. تكون فيها فعاليات نسائية..

- ألا تكون الرعاية للجرائد أو أي جهة إعلامية.. بل من رجال الأعمال بالمحافظة.. لأنه هو الدعم الحقيقي الذي يمكن تحقيقه.

- نطالب فرق الحداء والنشيد أن تقوم بدورها في مهرجان عيد المجمعة..

- كنا ننتظر قناة المجد، وفعاليات أعضائها معنا، ولكن لعل المرات الأخرى يكون هناك تواجد ووجود الداعي الحقيقي لتواجدهم.

- تسعيرة المطعم كانت في يوم العيد مرتفعة جداً وقد وقفت بنفسي على ذلك!

- أين مشاركات القرى؟ والهجر المجاورة. هل اكتفوا بالحضور فقط؟

أخيراً أبث شكري لكل من ساهم ويساهم في رفعة هذا الوطن ونمائه، وأجزل بالشكر على من أشرف وبذل وأعطى من وقته وماله لإنجاح حفل محافظتنا الكريمة..

أشكركم جميعاً وأرجو أن تُؤخذ الملاحظات السابقة والاقتراحات الآنفة مأخذها الإيجابي الجميل الذي يدعو إلى التفكير للبناء والتميز، وما من شك أن الأعمال لا يُجملها ويزينها إلا نقصها عن الكمال، للبحث عن الكمال ومحاولة الوصول له، وهذا لا يعني بالضرورة أن يخرج العمل خالي الوفاض من النجاح والتميز..



ebrahem-alroosa@mail.net.sa

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد