Al Jazirah NewsPaper Sunday  28/10/2007 G Issue 12813
مقـالات
الأحد 17 شوال 1428   العدد  12813
دور المرأة المسلمة في نشر الدعوة والتعريف بالإسلام (1 - 2)
د. عبدالملك بن عبدالله زيد الخيال

المرأة هي الأم والأخت والابنة والزوجة. كما أن الله سبحانه وتعالى خلقها وجعل لها صفات وطبائع خاصة، حيث جعل اللين والحنان والعطف والرفق من طباعها. وإن حنانها ورحمتها وأنوثتها هو سر بقائها وسر سعادة كثير من المجتمعات، كما أنه خلق لها حياء، والحياء شعبة من الإيمان. كما أننا نجد أن من رحمة الله سبحانه وتعالى أنه مزج قوة الرجل بحنان المرأة وقسوته برحمتها وشدته بلينها، ولو كانت المرأة في قوة الرجل وقسوته وشدته لكان هذا العالم الذي نعيش فيه جحيماً لا يطاق وفقدت الحياة أجمل ما فيها من رحمة وحنان ووداعة.

والمجتمع الإسلامي يربط أفراده رابط شريف وهو الإيمان بالله، وله طابع واضح ومميز، خصائصه قد تكون واحدة في مشرق الأرض ومغربها شمالها وجنوبها، يشترك أفراده في ماض واحد وتراث واحد، تربطهم صلات محكمة بالرغم من تعدد اللغات وتباين الأعراق.

والمرأة المسلمة جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي وتكون نصفه أو أكثر قليلاً، وهي أمّ صالحة مربية لأولاده وزوجة مثالية مطيعة لزوجها وربة بيت ناجحة، محتشمة في مظهرها عفيفة الأخلاق إذا قورنت بغيرها من نساء الأديان الأخرى، ولديها وعي إسلامي واعتزاز بأصالتها وتقاليدها، كما أن لديها المعرفة بحقوق الله سبحانه وتعالى عليها، لذلك يجب أن يكون للمرأة المسلمة دور كبير في نشر الدعوة والتعريف بالإسلام.

والتساؤل: هل هناك عائق لدورها في نشر الدعوة والتعريف بالإسلام؟

وإذا تذكرتم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}13) )سورة الحجرات. تجدون أن أكرم الخلق عند الله التقي سواء كان ذكراً أو أنثى. حيث قال تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (124)سورة النساء.

إذاً وعد الله المؤمن من ذكر ونثى الجنة إذا عمل عملاً صالحاً، والدعوة لله والتعريف بالإسلام عمل صالح؟ لذلك فالمرأة المسلمة بعملها الصالح تحصل على درجات من الإيمان مساوية للدرجات التي يحصل عليها الرجل بإذن الله لا فرق بينهما كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل. لذلك نجد أن المرأة والرجل يتفقان في قاعدة العمل والجزاء. كما لا ننسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال).

والمسلمة عرف عنها اللطف والجلد والابتسام في أحلك الظروف، لذلك اللطف عادة رفيق ملائم للفضيلة، ويمكن أن تنال ما تريد باللطف والابتسامة الحلوة كما أنه باللطف تفتح جميع الأبواب، كم أن حنانها ورقتها ورفقها وحشتمها وعفة أخلاقها يمكن أن يلعب دوراً عظيماً في الدعوة لدين الله والتعريف بالإسلام. ولا عجب من ذلك فهذه الخصائص تجعل الكثير من البشر نساء ورجال، أطفال وشيوخ، فتيات وشباب يرتاحون للمرأة أكثر من الرجل، وبجانب خصائصها، هي أيضاً الأم والأخت والابنة والزوجة.

لذلك نجد أن هذه الميزة وظفها الغرب والكنيسة المسيحية لأجل التبشير والتنصير، فبعث بالراهبات إلى الدول التي لا تدين بالمسيحية مثل الهند والصين وإفريقيا وكثير من دول العالم، وأطلق على تلك الراهبات اسم الأم أو الأخت مثل الأم تيريزا والأخت ألفونسا والأخت تيرمالا، وأنشأ لهن مقار تحت مسميات مستعارة مثل الجمعية الخيرية الكاثوليكية في الهند.

الجمعيات المسيحية صارت تجمع الفقراء من أطفال وسيدات تطعمهم وتنصرهم وتعلمهم مبادئ الكاثوليكية، وتمويل تلك الجمعيات عن طريق التبرع إما عن طريق الكنيسة أو عن طريق رجال الأعمال المسيحيين المتزمتين، وفي بعض الأحيان عن طريق الحكومات الغربية.

وعندما يكبر الشخص المنصر يوظف في وظائف حساسة في بلده تتحكم في مصير بقية شعب تلك الدولة. وعادة الكثير من هؤلاء المتنصرين غرس فيهم الكره للإسلام والمسلمين، والكثير منهم السبب وراء كثير من المشاكل والقلاقل في تلك الدول مثل السودان وفي بلاد إفريقية كثيرة وما يحدث حالياً في إندونيسيا.

وعدد المبشرين المسيحيين الآن في العالم أكثر من مليون مبشر مسيحي في آسيا وإفريقيا يمثلون 3500 منظمة وجمعية تبشير ينفق عليها أكثر من بليوني دولار سنوياً للتنصير أي سبعة بلايين ريال تقريباً.

كما أصبحت هذه المسماة الأم تيريزا قبل وفاتها في منزلة رفيعة لها درجة تأثير كبيرة على رؤساء الدول ورؤساء الوزارات، بحيث كانت تطلب من ذلك الزعيم أو غيره فتح فرع لجمعيتها لمساعدة فقراء تلك الدول وهي في الحقيقة كانت تعمل لتنصيرهم وزيادة عدد الكاثوليك في العالم.

المرأة يقال إنها سبب تهذيب الأمم والشعوب، فلولا المرأة لكان الرجل أقرب إلى الهمجية منه للتمدن، لذلك يقال: إن وراء كل رجل عظيم امرأة، والأمة الإسلامية حتى تصبح عظيمة يجب أن تلعب نساؤها دوراً كبيراً، كما يقال أيضاً: إذا أردت أن تعرف رقي أمة فانظر إلى نسائها، وقيل: إن أمنع الحصون المرأة الصالحة. وإذا نظرنا بتأنٍ لقوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}(التوبة 71)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان). وإنكار المنكر والأمر بالمعروف عمل لكل من الرجال والنساء. ولو حاول كل مسلم ومسلمة أن يهدي غير مسلم لأصبح العالم عالماً إسلامياً إن شاء الله، وعلى حسب المثل الذي يقول (لو نظف كل منا أمام بيته صار الشارع نظيفاً)، وبذلك لو حاول كل مسلم رجلاً كان أو امراة أن يهدي غير مسلم لأصبح العالم كله عالماً إسلامياً، وإذا لم نستيقظ الآن ونعي ما يحاك لنا وجب علينا الشقاء بقية الدهر.

والتساؤل كيف يمكن للمرأة المسلمة أن تكون داعية تنشر الإسلام في كل مكان؟ وللإجابة على ذلك يجب أن نتذكر قول الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، وذلك يعني أن تعليم المرأة تعليماً جيداً لإعداد شعب طيب الأعراق هو المطلب الأول، وهذا ولله الحمد ما تقوم به جميع الدول الإسلامية، لذلك التعليم في البداية هو المطلب الأساسي، التعليم الذي يمكنها من متابعة صغارها في المنزل في طاعة الله وفي التحصيل من جميع أنواع المعرفة، التعليم الذي يمكنها من خدمة بلادها ودينها.

والجميع يعرف أن أغلب المجرمين العتاة نشؤوا في بيوت ينقصها حنان الأم، إما بسبب طلاق الوالدين أو بسبب عدم تفرغ الأم لتربية أبنائها، كما أننا إذا نظرنا للخلق أجمع نجد أن الأم هي المسؤولة الأولى عن تربية الصغار، ويقال في الأمثال: (التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، يبقى بقية الدهر في الروح والفكر)، وبما أنها مسؤولة عن صغارها لذلك لماذا لا نثق في توليها التعليم في الثلاثة صفوف الأولى من المرحلة الابتدائية بدلاً من المعلمين، لأن المعلمة هي في الأساس أم ويقال (قلب الأم مدرسة الطفل) لذلك ستعامل الصغار في المدرسة مثل أبنائها ويقال في الأمثال: (لا توجد في العالم وسادة أنعم من حضن الأم، ولا وردة أجمل من ثغرها).

وكما ذكرت هي رقيقة الطباع، عطوفة، حنونة ولذلك سيرتاح لها الأطفال عموماً وسيقبلون على التعليم منذ صغرهم إقبالاً شديداً، وكما يعرف الجميع يتعلق الطفل عادة بأمه، يتعلم منها الكثير، فإذا صاح نطق اسمها، لذلك نجد أن المعلمة، هي الشخص الأمثل والمناسب لتعليم تلك المرحلة من حياة الطفل، كما أننا سنحل مشكلة كبيرة بإيجاد وظائف لعدد كبير من خريجات الجامعات، وبذلك تستفيد البلاد من أكبر عدد من سيداتها وفتياتها.

كما أرجو دعم الجمعيات الإسلامية في الدول غير الإسلامية لفتح المزيد من المدارس الإسلامية في تلك الدول حتى ينشأ الأطفال في تلك الدول نشأة طيبة، والإسلام دين قام على الحق وأنه دين الناس جميعاً وإنه الشريعة التي تصاحب الناس على مر الأزمنة قال سبحانه وتعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} الإسراء 105)، ومن منطلق قوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

لذلك نستطيع القول إن البشر عامة إذا تحولوا لدين الله سبحانه وتعالى وأصبح الجميع في عالم إسلامي تسوده المحبة ويعمه السلام.. عالم لا فرق فيه لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.. عالم تقل فيه المشاكل وما يتعرض له الإنسان من شر ومضايقات وقتل وتشريد وهلاك.

إننا اليوم في العالم الإسلامي منشغلون بالتحديات الفكرية والاقتصادية، كما أننا في وضع لا نستطيع به قهر أي عدو لنا ولا أن نقف أمامه لا بالعلم ولا بالسلاح.. فهو الأقوى، ولكن لدينا شيئاً ليس لديهم، وهو الإسلام، وإذا حاول كل مسلم ومسلمة أن يفعل شيئاً لتحسين أحوال العالم الإسلامي وذلك بغزو العالم فكرياً، نجعلهم في البداية يتعاطفون معنا ثم بعد ذلك سنجدهم يصبحون معنا فكرياً قلباً وقالباً، كما حدث للفرس والترك والمغول من قبل.

لذلك فكل مسلم ومسلمة مطالب بأن يحمل للبشرية جمعاء الخير الذي وجده في دينه وأن نستمر جميعاً وأن لا نتوقف عن نشر الإسلام والدعوة لدين الله، لأننا لا نرضى بالواقع الذي نعيشه اليوم ولا نرضى بما يحل بالمسلمين من مصائب في شتى بقاع الأرض.

لتسأل النساء المؤمنات أنفسهن سواء كن يعشن في الولايات المتحدة أو في أوروبا أو آسيا أو في أي مكان، ماذا قمن به نحو نشر دينهم؟، ولماذا هن مقصرات في هذا الموضوع؟ كما نتساءل لماذا الدول والجمعيات والمنظمات الإسلامية لا تشجع دخول المرأة في هذا المجال بقوة. أتريد كل مسلمة مؤمنة أن ترى أبناءها وقد ماتوا لا قدر الله في أحد الحروب مثل ما حدث في البوسنة والهرسك أو الشيشان أو كوسوفا أو في أفغانستان أو العراق أو الصومال وغيرها من بقاع الأرض، ونحن كمسلمين إذا لم نستيقظ الآن ونعي ما يحاك لنا علينا الشقاء بقية الدهر.

إذاً على كل سيدة مسلمة في شتى بقاع الأرض أن تسعى لنشر دين الله، ولكن التساؤل كيف؟ في البداية تعرفي كثيراً على دينك بالقراءة والاستماع ومشاهدة البرامج الدينية في المذياع والتلفاز وخصوصاً ما يخص المرأة.

تذكري يا سيدتي أن الدعوة إلى الله كلمة عظيمة حث عليها الخالق سبحانه وتعالى حسب قوله تعالى:{ {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

إذا كانت المرأة تعيش في البلاد الإسلامية فهناك الكثير من النساء غير المسلمات يتواجدن بيننا، إما في البيوت كعاملات منازل أو مصاحبات للعاملين من أزواجهم، فإن كانت تعمل لديك إحدى تلك العاملات غير المسلمات فالواجب أن تحاولي يومياً تعريفها بالإسلام، العملية عملية وقت وجهد وصبر، اشترى لها بعض الكتب الدينية لتقرأها بلغتها ويمكنك الاتصال بمكاتب الدعوة والإرشاد لتعرفي ما يتوفر لديهم من الكتب وشرائط التسجيل باللغة الخاصة بالعاملة الوافدة.

كوني لها قدوة في كل شيء، اجعليها تجلس بالقرب منك في البداية وأنت تؤدين الصلاة في أوقاتها، عرفيها من هو الله وحكمه المختلفة، لماذا نصلي، لماذا نصوم، لماذا نزكي، لماذا سمح رب العالمين بالزواج من أكثر من واحدة، لماذا حرم الخمر والميسر، لماذا تقطع يد السارق؟ لماذا يجلد الزاني والزانية؟ بيني لها فضائل الإسلام، بيني لها قوة الروابط الأسرية في ظل الإسلام... إلخ عرفيها بفضائل المرأة المسلمة، فمثلاً هناك أشياء صغيرة لها مفعول السحر مثل المعاملة الحسنة والكرم، ففي المناسبات مثل الأعياد وغيرها تذكريها وتذكري أولادها في بلادها إذا كان لها أولاد، أو والديها، فمثلاً: حاولي إعطائها بعض الهدايا لترسلها لأطفالها لأن الهدايا الصغيرة تحافظ على المحبة والصداقة، حتى تشعر بكرم المرأة المسلمة وعطفها وحنانها، كوني معها مثل الأخت قبل أن تكوني سيدتها، لا تعامليها معاملة فظة.. إنما عامليها بالرفق واللين واللطف والعطف والابتسامة.

ويقال ما دخل الرفق في شيء إلا زانه.. وما نزع من شيء إلا شانه. وتذكري أنها لم تترك ديارها إلا للحاجة الماسة للمال، ولذلك اجعلي الرفق والعطف شعاراً لك.. بين أهل بيتك وكل من حولك.

ألا تريدين أن تكوني حكيمة في تعاملك، تقية، مخلصة لدين الله، عالمة بأمور دينك ودنياك، لأن من معاني الحكمة يا سيدتي التصرف نحو الآخرين من أجل دفعهم إلى الخير أو صرفهم عن الشر، لذلك كل كلمة طيبة تدعو إلى مكارم الأخلاق أو تنهى عن قبيح هي حكمة. أليس الإخلاص لدين الله هو محاولة دعوة الغير والتعريف به. كما تذكري جيرانك من مسلمين وغير مسلمين والذين خصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزيد من الرعاية والتكريم وصدق حين قال: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)، وإن كنت تجيدين إحدى اللغات الأجنبية، وجارتك أجنبية، ادعيها إلى منزلك، تعرفي عليها، وعرفيها عن دينك، أكرميها، فالمسلم معروف بكرمه، اجعليها صديقة، قدمي لها بعض الهدايا الصغيرة أيضاً، لأن الهدايا الصغيرة تقوي وتحافظ على الصداقة، فرجي كربتها وزوريها إذا مرضت أو سافر زوجها في مهمة، ابق على صداقتك بها حتى بعد سفرها، فتكريمها والإحسان لها، سيشعرها بشخصية وقوة المرأة المسلمة وعظمة الإسلام.

كما بيني لها أن الإسلام كرم المرأة فأكرمها وهي أم. قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} (الأحقاف 15)، وكما ذكر أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمك.. قال: ثم من؟ قال: أمك.. قال: ثم من؟.. قال: أمك.. قال: ثم من؟.. قال: أبوك. أي أن الإسلام حث البشر جميعاً ووصاهم بوالديهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صحبة الأم ثلاث مرات، بينما صحبة الأب مرة واحدة وهكذا هي عظمة الإسلام في تكريم الأم.

بينوا للنساء من غير المسلمين أن الإسلام كرم الزوجة أيضاً وحفظ مكانتها.. قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(21) سورة الروم. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم.. خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي). قولوا لهن إن السعادة في الفضيلة وفي المحبة وفي نكران الذات. لا في اللذة وإشباع الشهوات. ذكروهن كيف أن المجتمعات الغربية في ضياع روحي ولم يعد أحد يفكر في الطريقة الصحيحة ولذلك أخذوا يتبعون كل داعية من الشرق والغرب يلوح لهم بفلسفة جديدة لذلك كثر الانتحار الجماعي الذي لا نراه في العالم الإسلامي. بينوا لهن أن في الغرب مصانع للخمور التي تذهب بالعقول وتحطم البيوت وتهدم المجتمعات. بينوا لهم أن الله هو نفسه الذي يعبده المسيحيون واليهود.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد