Al Jazirah NewsPaper Sunday  04/11/2007 G Issue 12820
محليــات
الأحد 24 شوال 1428   العدد  12820

هذرلوجيا
هذا هو سلطان
سليمان الفليح

قبل أعوام كان صاحب السمو الملكي وزير الدفاع والمفتش العام ولي العهد الآن الأمير سلطان بن عبدالعزيز يحفظه الله في زيارة رسمية إلى إحدى الكليات الحربية في إحدى دول الخليج الشقيقة. وكان من ضمن برنامج الاستقبال واحتفال التخريج قصيدة يلقيها أحد المدربين الذي يحمل رتبة عريف في تلك الكلية. ووقع الاختيار على مدرب شاعر من أصل سعودي يعمل في ذلك البلد الكريم، فأخذ أحد المسؤولين في ذلك البلد برنامج الاستقبال ليطلع عليه، ومن ضمنه نص قصيدة ذلك المدرب الشاعر، فتناول القلم وشطب أبياتا عدة من القصيدة، وطلب من اللجنة المنظمة للحفل أن يلقي الشاعر قصيدته المجتزأة الأبيات وبالشكل الذي رآه ذلك المسؤول، وقد فوجئ المدرب الشاعر (بالشطب) حينما قدمت له القصيدة على المنصة ليقرأها أمام الضيف الكبير الأمير سلطان ولكنه قرأها على مضض امتثالاً للأوامر العسكرية مع أنه أحس بغبن شديد لاجتزاء مشاعره تجاه أحد رموز بلاده الغالية، وهكذا استمر الحفل بينما العريف استطاع أن يوصل إلى أحد (خويا) الأمير سلطان نص القصيدة كاملة قبل الشطب، وطلب منه أن يوصل مشاعره (كاملة) إلى الأمير الذي يحبه من القلب ورأى فيه صورة بلاده المملكة كاملة أيضاً.

* * *

وبالطبع وصلت القصيدة إلى الأمير سلطان يحفظه الله وطلب العريف المدرب الشاعر وشكره على مشاعره النبيلة وأكرمه وقال له: الحقني إلى الرياض. وبالفعل لحق العريف بالأمير سلطان بعد مدة فأكرمه أيضاً ومنحه نفس رتبته السابقة في البلد الذي كان يقيم فيه وجعله من (خوياه المقربين).

* * *

هذه القصة الرائعة تذكرتها بالأمس والأمير سلطان يزور بلده الثاني الكويت؛ إذ ناشدتاه عائلتان إحداهما كويتية والأخرى سعودية سداد ديون وليي أمريهما المسجونين في الكويت والمملكة، فما كان من سموه وبما عُرف عنه من كرم وأريحية وما أسميتاه المواطنتان (حاتم القرن) إلا أن أمر بتسديد الديون لإطلاق سراح معيلي العائلتين السعودية والكويتية معاً ليلهجا له بالشكر والثناء وطول العمر (لمواقفه الإنسانية التي بلغت أقصى الأرض وعرفتها البشرية كلها)، كما جاء على لسان إحدى العائلتين، أما العائلة الأخرى فقد عبرت عن ذلك شعراً بقولها:

(نفسي عزيزة وزبنتني راس سلطان

يا تاج راسي وستر كل عنزيه

كف البلا عني ولا هان سلمان

أخوان نوره مجزلين العطيه)

هكذا هو سلطان، وهكذا هي مواقف حكامنا يحفظهم الله.

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب7555 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد