Al Jazirah NewsPaper Sunday  04/11/2007 G Issue 12820
محليــات
الأحد 24 شوال 1428   العدد  12820
تحت شعار (اقتصاديات السكري استثمار حيوي) وترعاه الجزيرة إعلامياً
وزير الصحة يفتتح المؤتمر الإقليمي الخليجي لاقتصاديات السكري

الجزيرة- أحمد القرني

افتتح معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع مساء أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي الخليجي لاقتصاديات السكري الذي يقام تحت شعار (اقتصاديات السكري استثمار حيوي)، وبحضور عدد كبير من المسؤولين بوزارات الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والدوليين والمحليين، وذلك بفندق الأنتركونتننتال في الرياض.

وقد بدئ حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون رئيس اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر الدكتور توفيق بن أحمد خوجه كلمة رحب فيها بالحضور مقدماً شكره للمملكة العربية السعودية على استضافة المؤتمر ولحرم خادم الحرمين الشريفين لرعايتها للندوة النسائية المصاحبة لهذا المؤتمر.

وأشار الدكتور خوجه إلى أن هذا المؤتمر يأتي تطبيقاًً لتوجيهات قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الصادر في المؤتمر الثاني والستين الذي عقد في دولة الكويت خلال الفترة من 4 إلى 5 محرم 1428هـ مؤكداً أنه يدل على مدى الاهتمام بتنامي مشكلة داء السكري في المجتمع الخليجي والآثار الاقتصادية والمجتمعية طويلة المدى. ونوه باهتمام مجلس وزراء الصحة لمكافحة داء السكري ومن ذلك حرص صانعي القرار على انتهاج الأسلوب العلمي السليم لمجابهة هذه القضية من جميع الأوجه الصحية والاقتصادية والاجتماعية وتنشيط جميع الفئات والقطاعات للعمل في هذا الاتجاه بتنسيق وتناغم ليكون السكري قضية أمة.

إثر ذلك، ألقى رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور حمد بن محمد العمر كلمة تحدث فيها عن فكرة المؤتمر والجهود المبذولة والتعاون الفاعل بين جميع المنظمين المحليين والجهات الدولية مستعرضاً أهداف المؤتمر ومحاوره والبرنامج العلمي والمتحدثين. وأبان أن أهداف المؤتمر تتمثل في تسليط الضوء على الاقتصاديات المتعلقة بمرض السكري بجميع أبعادها الطبية والاجتماعية عالمياً وخليجياً، وإبراز التحديات الهائلة التي يضعها مرض السكري على النظم الصحية المباشرة وغير المباشرة، وكيفية مجابهتها وعرض بعض النماذج وإشراك أصحاب المصالح المشتركة وتفعيل دورهم في مكافحة مرض السكري.

كما يهدف إلى زيادة معارف المعنيين والمسؤولين والمهتمين بالجانب الاقتصادي لمرض السكري، والمبادرات والتجارب العالمية البارزة للسيطرة على المرض إلى جانب عرض دراسة سبل تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى السكري والاستخدام الأمثل للموارد، وإصدار إعلان الرياض الذي سيكون منهاجاً للتعامل مع المشكلة مع التركيز على المنظور الاقتصادي.

وأفاد الدكتور العمر بأنه سيتم خلال المؤتمر عرض للدراسة الوطنية التي كانت حول وبائيات ومحددات مرض السكري في المملكة التي تعد أول دراسة من نوعها على مستوى العالم العربي، إضافة إلى حلقة نقاش مفتوحة لبناء تعاون إقليمي وتمكين النساء من لعب دور فاعل في التدابير الوقائية والعلاجية لمرضى السكري.

عقب ذلك، ألقى المدير التنفيذي للمؤسسة الدولية لمرضى السكري الدكتور إنيل كابور كلمة بين فيها أن الأمراض المزمنة غير السارية مثل السكري لا تسبب فقط المشاكل والمعاناة للأفراد والأسس، ولكنها الآن أصبحت من مشاكل الصحة العمومية الكبرى وتتطلب كل الجهود والوسائل الحكومية للوقاية منها ومكافحتها.

وأشار إلى أن داء السكري يصيب الآن 250 مليون شخص، كما أن 3200 مليون آخرين سيعانون من مضرات السكري، وأكثر من نصف مليون شخص سيتأثرون بالسكري مفيداً أنه يقدر أن يتزايد هذا العدد ليصل إلى 750 مليون شخص في السنوات السبعة عشرة القادمة.

إثر ذلك، ألقى معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع كلمة عبر فيها عن سروره بافتتاح فعاليات المؤتمر الذي ينظمه المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع البنك الدولي، والاتحاد العالمي للسكري، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بالرياض. وأشار معاليه إلى أن الدراسات الوبائية في المملكة العربية السعودية أثبتت الازدياد المطرد عبر السنين لمرضى السكري، حيث ارتفعت النسبة من 2.2% في منتصف السبعينات إلى 9.4 % بعد عشر سنوات ووصلت إلى 3.12 % في منتصف التسعينات، ثم وصلت إلى 24 % في عام 2004م. وعبر معاليه عن ثقته في أن المشاركين في الندوة سيصلون بعون الله إلى نتائج طبية تفيد وتثري كل ما من شأنه أن يفيد المرضى.

ووجه معاليه عدداً من الرسائل أولها إلى الأباء والأمهات الذين دعاهم إلى إيجاد الغذاء السليم لأبنائهم وأن يعودوهم على الرياضة والابتعاد عن الأكلات الدسمة والمضرة.

والرسالة الثانية إلى مرضى السكري ودعاهم إلى ألا يقللوا من أهمية أمر السكري وأن يحافظوا على مواعيدهم في المستشفيات، فيما كانت ثالث الرسائل موجهة إلى القائمين على العمل الصحي الذين عليهم أن يوعوا الناس توعية صحية مستمرة؛ مؤكداً أن الأمر يحتاج إلى وقفة طبية قوية تجاه هذا الداء.

أما الرسالة الرابعة فوجهها معاليه إلى المجتمع بصفة عامة، مبينا أن الموضوع ليس صحياً فقط بل هو موضوع أمة ووطن داعياً الجميع للتكاتف للقضاء عليها.

وتمنى معالي وزير الصحة للقائمين والمشاركين في الندوة السداد وأن يخرجوا بتوصيات مفيدة في هذا الجانب.

عقب ذلك قام معالي وزير الصحة بتكريم المشاركين والمنظمين والرعاة للمؤتمر.

بعد ذلك قام معاليه بافتتاح المعرض الطبي المصاحب لفعاليات المؤتمر الذي يحتوى على أحدث التجهيزات الطبية والتوعوية لمرضى السكري.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد