في هذه الزاوية تجيب الدكتورة سلوى عبداللطيف شندي اختصاصية مختبر أول بمركز النخبة الطبي الجراحي عن بعض الأسئلة التي يتوجه بها عادة كثير من المرضى حول الفحوصات المخبرية الخاصة بالأمراض الجنسية والتناسلية.
* هل ظهور سائل من مجرى البول يعني الإصابة بمرض تناسلي؟
- السيلان بصفة عامة يعني ظهور سائل من مجرى البول. قد يكون ذلك شفاف اللون صافياً أو يظهر عند التهيج الجنسي أو نتيجة حساسية داخلية بمجرى البول، وتلك العلامات لا تشير إلى وجود حالات مرضية. أما إذا كان السائل أصفر اللون يشبه الصديد ويترك أثراً أو لوناً على الملابس الداخلية فتعد هذه الحالة مرضية، وليس بالضرورة أن يكون سبب ذلك نتيجة اتصال غير مشروع، فقد يكون نتيجة التهابات بالمجاري البولية أو البروستاتا.
* كيف يمكن التفريق بينهما؟
- يمكن تمييز ذلك حسب نوع المادة التي تخرج من مجرى البول، ورغم هذا فإن الطبيب هو الذي يستطيع أن يحدد ذلك بأخذ عينة من السائل بالضغط على مقدمة مجرى البول ووضع ذلك على شريحة زجاجية ويتم فحصها بالمجهر فتظهر الخلايا الصديدية. وأود أن أشير هنا إلى أنه من الضروري جدا المبادرة بهذه الخطوة لأنها مهمة جدا لمريض السيلان، حيث يقوم المريض بإجراء المزيد من الفحوصات في المختبر مثل طلب زراعة السائل حتى يحدد نوع الجرثومة المسببة والمضاد الحيوي المناسب.
* هل إجراء التحاليل بالمختبر ضروري قبل البدء في معالجة السيلان؟
- إن تقييم الاختصاصي هو في الأساس يعتمد على وضع المصاب وتدعمه الفحوصات المخبرية التي تساعده على دقة التشخيص والعلاج المناسب لكل حالة. وفي جميع الأحوال يجب أن يتأكد الطبيب من خلو المصاب من مرض السيلان ومن مرض الزهري؛ إذ إن كثيرا من المضادات الحيوية لو تناولها المريض قد تخفي الزهري ولا تظهر النتائج المخبرية ذلك؛ ما يسبب مضاعفات خطيرة للمريض.
* هل إصابة الحامل بمرض السيلان يؤثر على الجنين؟
- إصابة الحامل بمرض السيلان نتيجة العدوى بجرثومة السيلان مع عدم المعالجة في الوقت المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للجنين وخصوصاً أثناء عملية الولادة. وقد كان مرض السيلان في السابق يعتبر من أهم أسباب العمى عند الأطفال حديثي الولادة.
* كيف يمكن معرفة أن الحامل مصابة بمرض السيلان؟
- الفحص الدوري للحوامل ضروري جدا، وذلك بمتابعة وضع الجنين ومعالجة أي حالة مرضية تظهر أثناء فترة الحمل وخصوصاً الالتهابات الفطرية والجرثومية. أما إذا كان الزوج مصاباً بمرض السيلان فلا بد أن يبلغ الطبيب المعالج للزوج مَن يشرف على علاج الزوجة بذلك حتى يقوم بعمل اللازم من إجراء عملية قيصرية للأم حتى تجنب الطفل الإصابة أثناء الولادة.
* هل الاتصال الجنسي هو الطريقة الوحيدة لنقل الأمراض التناسلية؟
- تنتقل الأمراض التناسلية بطرق مختلفة، وذلك إما عن طريق الاحتكاك مع المصابين كما هو الحال في مرض الزهري أو عند ملامسة المناطق المصابة المتقرحة حول الفم والجهاز التناسلي، ويحدث ذلك تحت ظروف معينة أو عن طريق إفرازات للمصاب مثل المني أو نقل الدم في حالات فقدان المناعة المكتسبة AIDS
* قد يدعي البعض أنه أصيب بمرض السيلان أو أي مرض جنسي أثناء الإجازة وبرفقة عائلته، مؤكداً أنه لم يمارس الجنس أو يحتك بأشخاص مشبوهين، كيف يمكن تفسير ذلك؟
- من الممكن أن تحدث الإصابة من المواد الملوثة بإفرازات المصابين خاصة في الفنادق أو من كراسي الحمامات الملوثة أو من المناشف.
* كيف يمكن تمييز قرحة الزهري عن غيرها؟
- هناك عرف متفق عليه بوجوب الشك بمرض الزهري في حالة وجود قرحة على الجهاز التناسلي، إلى أن يثبت عكس ذلك خاصة بعد الاتصالات الخارجية؛ لهذا يتم اللجوء إلى إجراء التحاليل اللازمة لذلك. وقرحة مرض الزهري تكون عادة واحدة في العدد محاطة بهالة حمراء اللون، دائرية الشكل وناعمة الملمس، ويخرج منها سائل أصفر، وغير مؤلمة عادة إلا إذا غزتها جراثيم أخرى، وغر مصحوبة بحكة، كما يصاحبها تضخم بالغدة الاربية على أعلى الفخذين.
* هل تظهر قرحة الزهري على أماكن أخرى غير المنطقة التناسلية؟
- تظهر على الشفاه والدبر وعلى أماكن أخرى من الجسم.
* ما أثر الزهري على الحوامل؟
- يسبب مرض الزهري مضاعفات خطيرة على الجنين مع حدوث تشوهات أو عاهات مستديمة تظهر إما بعد الولادة مباشرة أو بعد فترة طويلة، وكثيرا ما يؤدي مرض الزهري في الحوامل إلى الإجهاض المتكرر بالإضافة إلى مضاعفاته الأخرى على الحامل نفسها.
* أراد شخص أن يعمل بوظيفة في أحد المطاعم وطُلب منه تقرير طبي وأجريت له تحاليل للدم حيث أظهرت نتيجة إيجابية للزهري، هل يعني ذلك أن الشخص مصاب بمرض الزهري؟
- إذا أظهر تحليل الدم خاصة التجارب الروتينية (التي تجرى عادة للمستخدمين) نتيجة إيجابية للزهري فهذا لا يعني مطلقا أن ذلك الشخص مصاب أو أصيب بمرض الزهري؛ فهذه تجربة نسبية فقد تكون نتيجة تحليل الدم إيجابية بينما ذلك الشخص غير مصاب بمرض الزهري.
* كيف يمكن حل هذه المشكلة والتأكد من أن ذلك الشخص مصاب فعلا بمرض الزهري؟
- تجرى تجربة تأكيدية تسمى FTA-ABC أوT.B.H.A، إذا ظهر تحليل الدم إيجابيا بعد هذه التجربة فإنه غالبا ما يكون الشخص مصابا بمرض الزهري أو قد أصيب في الماضي. ويجب الإشارة هنا إلى أن بعض المرضى الذين يصابون بمرض الزهري وتتم معالجتهم وقد شفوا تماما دون أي خوف من وجود المرض أو مضاعفاته، تبقى في أجسامهم مضادات تظهر النتائج التي تجرى لمرضى الزهري إيجابية، وفي هذه الحالة لا داعي لإعطاء أي علاج ولا خوف من حدوث عدوى للآخرين.
د. سلوى عبداللطيف شندي
اختصاصية مختبر أول - مركز النخبة الطبي الجراحي