Al Jazirah NewsPaper Sunday  11/11/2007 G Issue 12827
وَرّاق الجزيرة
الأحد 01 ذو القعدة 1428   العدد  12827
(زحلطن) من (بيني وبينك) إلى ما بين ابن منظور وابن مالك وابن الأعرابي

عبدالله الرزقي

بلادنا الحبيبة بلاد مترامية الأطراف، متعددة الأقاليم، متنوعة اللهجات.. هي في هذا المنوال أشبه ما يكون ببستان متنوع الورود والأزاهير. وعلى صعيد اللهجات المحلية فقد راجت لفظة (زحلطن) خلال هذه الأيام وتداولها الكثيرون في رسائل التهاني بالعيد ونحو ذلك، بعد أن أطلقها الفنان حسن عسيري. والمهم في الأمر ليس إقامة حملة تشنيع على حسن إذا علمنا أن مقصده حسن ولا يقصد من الكلمة أو اللفظة اللمز أو نحو ذلك في حياتنا.

كلمات نقف عليها تعجباً أو تفكهاً، ليس المهم من أي الأقاليم أتت، لكن قد يغيب على الكثير فصاحة الكثير من الكلمات التي نستخدمها في لهجاتنا المحلية، (فزحلطن) فصيحة في أصلها بصرف النظر عن حرف الطاء الذي محله حرف القاف، والإبدال بين الحرفين وارد في الفصحى، وتحكمه تنوع اللهجة من إقليم إلى آخر سواء فصيحا أو عاميا. إذاً فالأصل في زحلطن هي (زحلقن) من الفعل (زحلق)، وقد أبان ابن منظور في كتابه (لسان العرب) المجلد 4 اشتراك عدد من الأفعال في هذا السياق تؤدي معنى (زحلط) وهي (زحلف - وزحلق - وزحلك) فإلى ما نصه ابن منظور عن الفعلين المذكورين بقوله ص350 (زحلف - الزحلوفة كالزحلوقة...) إلى قوله (وأورد ابن مالك الزحلوفة المكان الزلق من حبل الرمال يلعب عليه الصبيان، وكذلك في الصفا وهي الزحاليف)، وأورد قول الأعرابي (الزحلوفة مكان منحدر مملس لأنهم يتزحلقون عليها، وأنشد لأوس ابن حجر: يقلب قيد وداكان سراتها - صفا مدهن قد زلقته الزحالف). وعن الفعل زحلق أورد ابن منظور قوله (زحلق الزحلوقة آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل)، وقال يعقوب هي آثار تزلج الصبيان من فوق طين أو رمل إلى أسفل، وقال والتزحلك كالتزحلق، وقال الزحاليك والزحاليق والزحاليف والزحاليل واحدة.

ومن هنا فإن هناك الكثير من الكلمات نستعملها ونحن غير متأكدين من فصاحتها، بينما هي فصيحة، وإن كانت في جلباب العامية.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد