Al Jazirah NewsPaper Monday  12/11/2007 G Issue 12828
الريـاضيـة
الأثنين 02 ذو القعدة 1428   العدد  12828
عذاريب
الصحافة ليست حلاً
عبدالله العجلان

لماذا الصحافة وحدها هي المعنية والمسؤولة وبيدها الحل والربط لسائر القضايا والمشكلات؟! ولماذا ينتظر منها الجميع أن تتولى دراسة وطرح وحل أزمة البطالة، وكارثة ارتفاع الأسعار، والمآسي الصحية، والفقر، والصرف الصحي، وتدمير البيئة، وضعف مستوى المناهج الدراسية، وإخفاق الأندية والمنتخبات ومختلف الألعاب، ومهزلة وفوضوية خطوط الطيران؟! أين القطاعات والوزارات والجهات ذات العلاقة، ولماذا لا تقوم بواجباتها تجاه الوطن والمواطن إلا بعد أن يتم نقدها وتوجيه اللوم المباشر لها في الصحافة؟! أين مجلس الشورى ومجالس المناطق والمجالس البلدية وما هو دورها وماذا تفعل لإثبات وجودها على أقل تقدير؟!!

نعم مطلوب من الصحافة والإعلام بوجه عام القيام بمهمة نقل المطالب والهموم وتوضيح الأخطاء ومكامن الخلل، كما أنها معنية بجانب التوعية وتكريس المواطنة والتحفيز على زيادة العطاء وروح الابتكار والنبوغ والإبداع، أما تلك المرتبطة بمصالح الناس ومتطلبات معيشتهم وتوفير سبل الحياة السعيدة والمتطورة والآمنة والمطمئنة لهم، فهي مسؤولية الجهات الرسمية، كما أن متابعتها وأيضاً محاسبتها وبحثها ومناقشتها من مهام وواجبات مجلس الشورى..!

الصحافة وحدها وبدون أن يكون هنالك اهتمام رسمي وشعبي، أو بدون أن يتوفر مجتمع مدني فاهم ومؤهل لإدارة همومه وحل مشكلاته، أقول ستكون الصحافة بأطروحاتها وتعليقاتها مجرد وسيلة (للفضفضة) لا أقل ولا أكثر، وسنظل نتطلع ونصفق لذلك المسؤول الذي يعمل بجد ويؤدي مسؤولياته الوظيفية والوطنية، ويفعل ويتفاعل مع قضايا الناس دون أن ينتظر من كاتب أو صحيفة أو قناة تلفزيونية أو حتى مجلس شورى أن يطالبه بذلك.

مطلوب اتحاد سعودي للإبل

الآن وبعد أن تطورت وزادت وتوسعت دائرة الاهتمام وارتفعت وتيرة الصخب في مهرجانات (مزايين الإبل)، وبعد أن تحولت إلى أنماط تنافسية حادة وساخنة حد الهوس والفلتان، وخوفاً من أن تنقلب العملية إلى ما هو أسوأ وأخطر على مكونات وتنمية واستقرار الوطن، ومن أجل أن تندرج ويتم احتواؤها في هيكلة تنظيمية رسمية واضحة تشمل الجميع بلا تفرقة أو تصنيفات، أتساءل لماذا لا يخصص (اتحاد للإبل) شبيه بالاتحاد السعودي للفروسية..؟!

برأيي أن وجود مثل هذا الاتحاد سيحد من حالة الفوضى ويوقف نزيف الإنفاق غير المبرر، بل سيجعل الإبل والمهتمين بها وجماهيرها في إطار حضاري متطور، ومن خلاله تقام البرامج والمسابقات مثل (المزايين) وسباق الهجن وغيرها وفق روزنامة معروفة واحتفالات منضبطة تحمل اسم وشعار و(وسم) الوطن ولا شيء غيره..!

الظروف والإمكانات والأجواء ومعها التجارب والخبرات كلها تشير إلى أن إنشاء هذا الاتحاد بات مطلباً ضرورياً لا نرى مانعاً من تحقيقه.

جماهير النصر في خطر!

كثيرون يتخيلون ويختزلون الرياضة والكرة تحديداً بمفهوم الفوز والخسارة فقط، ولا يخطر في بالهم أنها على المدى البعيد وبصورة غير مباشرة وغير مرئية تؤثر مع مرور الوقت، ومع زيادة الارتباط بها والتفاعل معها فرحاً وحزناً على شخصية المشجع، وتجعله متناغماً في تفكيره وعقليته وعباراته وثقافته وتصرفاته وربما ذكائه مع ما يجري لناديه المفضل، وبالتالي - ومن حيث لا يدري - لا يستطيع هذا المشجع أن يعزل نفسه وينأى بعواطفه وانفعالاته عن الجو العام والسائد لناديه.

في هذا الجانب، ولتوضيح وتفسير هذه الحقيقة الغائبة ولأهميتها ولقوة تأثيرها وتدخلها المباشر في تشكيل شخصية الجماهير ورسم ملامحهم، أنقل هنا مقاطع معبرة ومنطقية وردت في مقال للكاتب والأديب والناقد الشهير الأستاذ جاسر الجاسر نشر في صحيفة (شمس) قبل فترة وجيزة، وهو بالمناسبة غير زميلنا ونائب رئيس تحرير الجزيرة الأستاذ جاسر عبدالعزيز الجاسر.. يقول الجاسر عن تأثير نتائج فريق النصر على جماهيره: (جماهير النصر ضحايا، ومعرضون لصدمات نفسية، وحالات إحباط واكتئاب بسبب التخبط الإداري، ونسيان وهج البطولات، والتراجع كل مرة للخلف، متأملين بحسرة احتفالات الآخرين وتناقلهم الكؤوس).

ويضيف في فقرة أخرى من المقال: (جماهير النصر تتلقى الهزائم والخيبات فيحدث ذلك ثلمات في البنية النفسية، وإذا استمر الحال كذلك فقد يكون من الصعب أن يتولى الشباب المتخرجون من تشجيع النصر مناصب قيادية، وقد لا ينجحون في نشاطات أخرى، لأن الطاقة المحركة للنجاح أخمدت داخلهم سنوات طوالاً، ولأنهم نسوا معنى الإنجاز، ولأنهم اضطروا للاختباء والهرب من مواجهة الآخرين بسبب عجزهم عن فهم ما يحدث، فضلاً عن تفسيره والدفاع عنه، فتتجاوز المسألة مجرد التشجيع وصولاً إلى نكسة وطنية، وحرمان البلد من طاقات جل شبابه).

ويختتم تشخيصه للحالة النصراوية قائلاً: (ويبقى أن مشكلة جمهور النصر، كما أفادني ثقة ومحب، هي ولاؤه الأعمى، فلا يقبل قولاً ولا قدحاً، ويتعامى عن مشكلاته لفرط العشق، فينفس غيظه في مؤامرات الآخرين ودسائسهم.. لقد طال صبر جمهور النصر طويلاً ولو أظهر بعض غضبه لتبدلت أحوال كثر، فهو وحده من يستحق ثمرة هذا الوفاء).

ما طرحه الجاسر وهو الخبير والمرموق في ميدان الفكر والأدب والقراءات النقدية الجريئة وغير المحسوب على أية فئة أو جهة رياضية استشهد به ليس لأنه موجهة لجماهير النصر، وإنما لكونه تشخيص موضوعي وواقعي لما ذكرته عن تأثير أجواء ونتائج الأندية على شخصية ونفسية جماهيرها، وإن الرياضة ومنافساتها ومعتركاتها لا تتوقف فقط عند فرح الفوز وحزن الخسارة، وإنما تتعداهما إلى حيث تكون جزءاً لا يتجزأ من مؤثرات وملامح شخصيته، بل حتى مستوى تفكيره وعقليته في المجالات غير الرياضية.

آثار كثيرة وخطيرة لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار في مستوى وطبيعة ونوعية العمل الإداري في الأندية، وفي كيفية فهم وتناول ما يدور فيها وينتج عنها نفسياً وثقافياً واجتماعياً.

* * *

- ما يجري في المنتخبات السنية من إخفاقات وخسائر مخجلة هي الفضيحة بعينها.

- نأمل أن تحقق البعثة السعودية في الدورة العربية ما يوازي ويليق بعدد أفرادها القياسي..!

- عدم استسلام العملاق الدعيع لاستفزازات ومشاكسات (الليزر) كانت نقطة حاسمة ومن عوامل فوز الهلال الرئيسة..

- ما يحظى به المدافع فهد المفرج من إشادات هذه الأيام يؤكد ما قلناه الأسبوع الماضي وقبل لقاء النصر أن الأفعال والإنجازات هي وحدها خير وسيلة وأصدق لغة لإثبات وجوده والدفاع عن نفسه.

- كيف يكون لدينا دوري قوي وأمانة اتحاد الكرة تقرر تقديم لقاء الإياب بين الاتحاد والوطني بحيث يقام قبل انقضاء الدور الأول وجدول الدور الثاني لم يصدر بعد، ودون استشارة أو موافقة نادي الوطني..؟!!

- يبدو أن ما يمر به ثلاثي حائل (الطائي والجبلين والغوطة) هو امتداد لنفس التعثر والتدهور الحاصل في قطاعات ومشاريع وخدمات المنطقة الأخرى..!

- لن ينجح المعلق السعودي طالما أنه لم يتخلص من آفة المجاملة ولا يملك الجرأة والحرية والثقة ليقول الحقيقة ويتعامل بإنصاف مع تألق وتفوق الفرق واللاعبين..!

- كالعادة اختفت لجنة الانضباط وكأن حادثة شغب لم تقع لمجرد أن المتضرر منها هو الهلال..!

- غياب العقوبة سيغري الكثيرين على تكرار العبث ب (الليزر) وربما بأسوأ وأخطر منها في المستقبل.. وسترون!

- بأي لغة وبأي قانون يتحدث محمد فودة ويحلل ويصف هدف النصر في مرمى الدعيع بقوله: (عندي إحساس أنه هدف)..!!

- دفاع غبي ولعبة مكشوفة تلك التي حاولت إحداهن أن تغطي وتصرف الأنظار عن فاجعة (المعسل)..!



abajlan@hotmail.com
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5297 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد