Al Jazirah NewsPaper Wednesday  13/11/2007 G Issue 12829
الريـاضيـة
الثلاثاء 03 ذو القعدة 1428   العدد  12829
لقاء الثلاثاء
الألعاب العربية
عبدالكريم الجاسر

انطلق دورة الألعاب العربية بالقاهرة بتجمع عربي كبير.. فمنذ سنوات طويلة لم يجتمع العرب بهذا الشكل وبهذا العدد.. وهذا أمر مفرح بالتأكيد لكل العرب شيخاً وشباباً.. غير أن ما يعنينا في هذه التظاهرة هو المنافسات العربية الرياضية فالهدف الأسمى من مثل هذه المنافسات هو رفع مستوى الرياضي العربي ليتمكن من المنافسة عالمياً.. وهذا لن يتحقق إلا بمشاركة أفضل الرياضيين العرب في شتى الألعاب وهو ما لم يحدث للأسف فالمتابع للألعاب الرياضية الحالية يلاحظ غياباً مؤثراً لعدد كبير من رياضي ومنتخبات الدول العربية مما يعني عدم جدية المنافسات أو مدلول الميداليات التي قد تحققها الدول في أي من ألعاب الدورة.. فقد تحصد عدد من الدول الميداليات لكنها لن تكون مقياساً يمكن الاقتداء به بتطور اللعبة أو تقدمها.. ولذلك فالمشاركة في هذه الدورة ستكون محرجة لكثير من الدول فإن حققت ميداليات فقد لا تفي شيئاً بالنظر لضعف المستويات وقلة المشاركين.. وإن لم تحقق فالمصيبة أعظم لأنه في مثل هذه المنافسات قد يحقق الجميع ميداليات ومن لم يحقق قد يكون تحت مستوى المنافسة وهنا المشكلة.

عموماً هناك بعض الألعاب التي تتيح للمتسابق تحقيق الإنجازات بالأرقام التي يحققها ويكسر بها الأرقام السابقة وهذه إحدى معايير التطور والتقدم في حين ستكون الألعاب الجماعية الأضعف لقلة عدد المشاركين وتواضع المستويات بشكل عام.. وهذه ليست حالة تشاؤم ولكنها الحقيقة ففي معظم المنافسات العربية لا يرتقي المستوى إلى الحد المطلوب أو المأمول غير أننا نتمنى أن نخرج بهذه الدورة من مجرد الالتقاء والتعارف إلى العمل الحقيقي المؤدي للتقدم والتطور والمنافسة الفعلية عالمياً.

و.. فاز الهلال

* كسب الهلال غريمه التقليدي النصر بثلاثية مشهودة.. حيث سيطر الهلاليون على النصر وحققوا فوزاً هو في تصوري من أسهل الانتصارات التي يحققها الفريق الهلالي على النصر في السنوات الأخيرة.

والسبب في اعتقادي هو تواضع مستوى الفريق النصراوي وضعف عناصره بشكل لم يسبق له مثيل وربما منذ سنوات..

فالفريق الحالي للنصر أضعف من أن يفوز على الهلال المدجج بالنجوم.. وحين يعد الهلاليون فريقهم بشكل جيد ويشعروا بأهمية المباراة واحترام المنافس فإنهم يفوزون غالباً وهو ما تحقق مساء الثلاثاء الماضي.

الهلال تخلص من الكثير من العيوب الفنية التي صاحبت أدائه في المباريات الأخيرة فاستقر المدرب على تشكيلة وطريقة لعب ثانية.. واعتمد على بعض العناصر الشابة التي هي الأفضل حالياً متخلياً عن مجاملة بعض النجوم الذين فقدوا مستوياتهم.. واللاعبون المؤثرون في الفريق كانوا في قمة حضورهم الفني والتقني بالتزامهم بطريقة اللعب وتعليمات المدرب وتقديمهم مستوى جيداً جداً كالدعيع وتفاريس وعمر الغامدي والخثران والتايب واللاعبون الشباب كانوا إضافة حقيقية للفريق كما فعل الزوري والكلثم ونامي والصويلح.. ولذلك عاد الفريق للتوهج وقدم جزءاً من مستواه وإمكاناته..

عموماً المباراة جاءت مثيرة جماهيرياً ومتوسطة المستوى فنياً أمتعت الجماهير بالروح العالية التي كان عليها اللاعبون والأخلاق الرياضية التي عكست التنافس الشريف بينهما.

لمسات

* في لقاء الهلال والنصر حضرت الجماهير قبل المباراة بأربع ساعات تقريباً في حين تحضر الجماهير في الدول المتقدمة قبل اللقاء بربع ساعة.. حيث تفتح الأبواب جميعها في وقت واحد ويتم استيعاب الجميع بتشغيل كامل طاقة الملعب.. وهذا ما نتمنى أن نفعله لنوفر للجماهير ظروفاً أفضل لحضور المباريات.. كما يمكن توسيع منافذ بيع التذاكر واستخدام البطاقات الإلكترونية عبر الأجهزة التي توزع في كل الأماكن المتاحة للجماهير لاستيعاب التدفق الجماهيري قبل اللقاء بوقت قليل فالتذاكر الآن توزع عبر الإنترنت في عدد من الدول ونحن بحاجة للوصول لهذا المستوى على الأقل ولو لعدد محدود من البطاقات على سبيل التجربة!

* أمام النصر كان محمد نامي إضافة جيدة للظهير الأيمن الهلالي.. أمام النجم القادم عبدالله الزوري فكان أحد مواليد القمة الكبار.

حيث قدم نفسه كنجم منتظر بهدوءه وشخصيته وثقته بنفسه وأسلوبه الخاص على طريقة الفرنسي أبيدال!

* منذ أكثر من أربعة أشهر والإدارة الهلالية عاجزة عن التعاقد مع لاعب أجنبي ثالث.. لا بل إنها عاجزة حتى عن تحديد مركزه لأن القرار الفني آخر ما يلتفت إليه صاحب القرار!

* تقديم لقاء الاتحاد والوطني غير المبرر وإشراك إدارة المتنخب في القرار وتحميلها المسؤولية كلها أمور غامضة تدور هنا وهناك.

وعلى ذمة الصحافة فإن إدارة المنتخب طالبت بتقديم المباراة حتى لا يغيب لاعبو الاتحاد من أجواء المباريات في حين لعب المنتخب قبل المباراة بثلاثة أيام وبعدها بثلاثة أيام أما بعض دوليي الاتحاد فقد غابوا عن لقاء الوطني (كريري وهوساوي) .

* الثلاثاء الماضي توقعت ألا ينجح المقهوي في إدارة لقاء الهلال بالنصر.. لكن بمقاييس التحكيم المحلي فقد نجح رغم الأخطاء التي ارتكبها.. وسبب نجاحه أنه لا يوجد أخطاء لمصلحة النصر لم تحتسب بل الضرر كله وقع على الهلال ولذلك نجح.. إضافة إلى أن المتابعة المباشرة والدقيقة لأداء الحكام من قبل القيادة الرياضية جعل الحكام يشعرون بذلك ويحاولون تقديم أفضل ما لديهم بعيداً عن المؤثرات المحيطة وهذا سبب نجاح الكثيري والمقهوي المفترض!

* مهمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في الدورة العربية ستكون صعبة وصعبة جداً فالمنافسات العربية والخليجية دائماً ما تكون حساسة ومحرجة للجميع.. ولذلك تتوقع من نجومنا إدراك هذا الشيء والتعامل معه كما يجب فعدد الفرق المشاركة قليل جداً والفرصة متاحة للعب على الذهب!

* أعتقد أن ارتكاب بعض الحكام لأخطاء (كبيرة) تستوجب إبعادهم تماماً والتعامل معهم على هذا الأساس.. لأن العلاج لن ينفع فالشق أكبر من الرقعة..!



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6469 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد