أعوام مضت ونحن قد ودعنا ملك التعليم والعمل الملك فهد -رحمه الله-، أي أسطر أخطها هذه في تعداد أفعالك وأقوالك، أي أسطر ستكون كافية لتمثل تاريخك العظيم، أي أسطر ستكون شاهدة على إحسانك، وأي قلمٍ سيتصدى لهذه المهمة، استبيحك عذرا أيها الملك إن قصرت في طرحي، ولكن الدعاء مني لك بالرحمة أبلغ محبة لك.
كنت ذات مرة أتصفح إحدى المجلات الإسلامية وكانت المجلة مطبوعة قبل سنتين، كان غلاف المجلة مخصصاً للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز تصفحت المجلة بشكل سريع، العناوين مثيرة والمقالات رائعة، لكن استوقفني صورتان جميلتان مرتبطتان لا أدري كيف أعبر عنهما.
الصورة الأولى تحكي نهاية الإنسان وهي صورة لذلك القبر العظيم الذي خلف أمة متعلمة، أما الصورة التي بجانبها صورة جامع إسلامي في مدينة سراييفو قد تكفل بنفقته الملك فهد -رحمه الله-.
كانت الصورتان جميلتين وأعتقد أن قصد المخرج لهما كان رائعاً بربط نهاية الإنسان بأعماله في الدنيا، كيف أنت رائع أيها الملك خيرك غطى كل مكان وزمان، الجوامع الإسلامية والمساجد كانت بكثرة في عصرك، والتاريخ يشهد على ذلك، ولم تقف على حد ذلك بل تخطيت كل حدود وأقمت الجمعيات الخيرية التي وصلت في عهدك إلى 215 جمعية خيرية.
وليكن أهم أمرين في حياة الحكم أصدرتهما هما:
في عام 1407هـ تم تغيير مسمى لفظ التفخيم والإجلال (صاحب الجلالة) إلى كلمة (خادم الحرمين الشريفين).
والأمر الثاني وتشهد على ذلك طيبة الطيبة بأمرك بإنشاء طباعة المصحف الشريف هناك.
أفعال الخير تبقى، فهذه الدنيا ذهبت بروح الملك العظيم وأبقت لنا أفعاله العظيمة التي انتفع بها كل مسلم.
رحمك الله يا ملك التعليم والعمل، وأسكنك فسيح جناته.
Hsa-111@hotmail.com