(قال المربون) كتاب تربوي رائع يحتوي على أقوال رائعة لمربين ومجربين عاشوا الحياة فقدموا لنا عصارة فكرهم جمعها المشرف التربوي محمد بن سعد الشريف في كتاب وقدم له الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المعيلي مدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض. ويأتي الكتاب في (311) صفحة من القطع المتوسط وهو مرجع طيب للطلاب والمثقفين والتربويين من الجنسين، وقد جاء فيه على سبيل المثال لا الحصر: |
(التعليم أمانة ورسالة قبل أن يكون وظيفة ومهنة) هذا ما قاله الدكتور محمد بن أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم بالمملكة سابقاً. |
وعن الجاهل المتغافل قول الناشئ الأصغر حيث قال: |
وإذا بليت بجاهلي متغافلٍ
|
يدعو المحال من الأمور صوابا
|
أو ليته في السكوت وربما
|
كان السكوت عن الجواب جوابا
|
أما الإمام الشافعي فيقول: |
تعلم فليس المرء يولد عالماً
|
وليس أخو علمٍ كمن هو جاهل
|
ويأتي استشهاد الكاتب محمد الشريف بقول الأمير سلطان بن عبدالعزيز، حيث قال عن النهوض من الجهالة: (العلم ليس ترفاً ولكنه ضرورة للخروج من الظلمات إلى النور إنه منطلق النهوض من الجهالة إلى المعرفة ومن الضعف إلى القوة). |
أما جاك دولا كروتيل فيقول: (تذكر إن خطأ المربين الكبير هو أنهم لا يتذكرون جيداً أنهم كانوا أنفسهم أطفالاً). |
أما معاذ بن جبل رضي الله عنه فيقول (تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة ومداسته تسبيح، والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة). |
وعن ضرورة صيانة العلم، يقول أبو الحسن علي بن عبدالعزيز الجرجاني: |
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
|
ولو عظموه في النفوس لعُظِّما
|
ولكن أذلوه جهازاً أو دنسوا
|
محيّاه بالأطماع حتى تجهما
|
أما إبراهيم بن أدهم يقول: |
إذا ما مات ذو علم وتقوى
|
فقد ثلمت من الإسلام ثلمة
|
وموت الحاكم العدل المولى
|
بحكم الأرض منقصة ونقمة
|
وموت فتى كثير الجود محل
|
فإن بقائه خصب ونعمة
|
وموت العابد القوام ليل
|
يناجي ربه في كل ظلمه
|
وموت الفارس الضرغام هدم
|
فكم شهدت له بالنصر عزمة
|
فحسبك خمسة يبكى عليهم
|
وباقي الناس تخفيف ورحمة
|
وباقي الخلق دهماء رعاع
|
وفي إيجادهم لله حكمة
|
وعن الخروج من علم لعلم قال رجل لمؤدب ولده: لا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه فإن اصطكاك العلم في السمع وازدحامه في الوهم مضلة الفهم. |
أما منصور الهدوي فيقول في الإعراض عن الجاهل: |
إذا كنت ذا علم وما رآك جاهل
|
فاعرض، ففي ترك الجواب جواب
|
وإن لم تصب في القول فاسكت فإنما
|
سكوتك عن غير الصواب صواب
|
ومن أراد أن يكون عالماً فليطلب فناً وأصلا، ومن أراد أن يكون أديباً فليتسع للعلوم. ويقول الدكتور محمد الرشيد وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة ووراء كل تربية عظيمة معلم متميز. |
أما الملك فهد بن عبدالعزيز فقال: (لقد وهبت نفسي للمعارف والعلم والثقافة وأصبحت جنديها الذي لا يدخر وسعاً من أجل نهضة البلاد علمياً وثقافياً وأدبياً وفكرياً. |
أما الأمير سلطان بن عبدالعزيز فقال: التعليم هو الأساس الذي تقوم عليه حضارة الأمم ماديا ًومعنوياً. |
و(الجاحظ) قال: إني لا أعلم شجرة أطول عمراً ولا أطيب ثمراً ولا أقرب مجتنى من كتاب. |
|
الجدُّ في الجدِّ والحرمان في الكسل
|
فانصب تصب عن قريب غاية الأملِ
|
ولا يغرّك من يبدي بشاشته
|
منه إليك فإن السم في العسل
|
وإن أردت نجاحاً كل آونة
|
فاكتم أمورك عن حافٍ ومنتعلِ
|
وعن أبجديات العلم قال الأصمعي: أول العلم الصمت، والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل والخامس نشره ويقول الجاحظ: لا أعلم رفيقاً أطوع، ولا معلماً أخضع، ولا صاحباً أظهر كفاية، ولا أقل جناية ولا أكثر أعجوبة وتصرفاً ولا أقل تصلفاً وتكلفاً من كتاب. |
ويوضح الكاتب قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال: (تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تتعلمون، وتواضعوا لمن تعلمون، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم). |
ويقول الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (العلم كالنور يضيء المستقبل وحياة الإنسان لأنه ليس له نهاية ولا بد أن نحرص عليه، فالجاهل هو الذي يعتقد أنه تعلم واكتمل في علمه أما العاقل فهو الذي لا يشبع من العلم إذ إننا نمضي حياتنا كلها نتعلم). |
|
إن المعلم شمعة وضاءة
|
قضت الحياة لكي تنير عقولا
|
ويقول عكاشة عبدالمنان في التربية (يؤكد علماء التربية الاختصاصيون أن التربية الصحيحة تعني طفولة سعيدة والطفل السعيد اليوم هو الرجل العظيم في الغد). |
أما الدكتور عبدالله المعيلي فقال: إن الحاجة للوسيلة التعليمية باتت ملحة وضرورية اليوم أكثر من أي وقت مضى فكما يحتاج ذوو الحرف والمهن الأخرى وسائل وأدوات تعينه على الإنتاج فإن المعلم هو الآخر يحتاج كذلك إلى وسائل تعليمية تعينه على توصيل القيم التربوية والعملية إلى خلد الطالب وعقله). |
وعن القناعة قال أبو حامد الغزالي: |
إن القناعة من يملل بساحتها
|
لم يلق من دهره شيئاً يؤرقه
|
وعن الأمة العظيمة قال الدكتور محمد الرشيد: وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة ووراء كل تربية عظيمة معلم متميز. |
|
الرأي قبل شجاعة الشجعان
|
هو أول وهي المحل الثاني
|
وإذا هما اجتمعا لنفس حرة
|
بلغت من العلياء كل معانٍ
|
ويقول حسن معتوق في قصيدة بعنوان (معلم الأجيال). |
أمعلم الأجيال ألف تحية
|
من كل شبلٍ للمعاهد غادٍ
|
شيدت للتاريخ صرحاً شامخاً
|
فبلغت فيه ذروة الأمجاد
|
يكفيك فخراً أن تكون مربياً
|
أعددت جيلاً أشرف الإعداد
|
هيأته لينال أشرف رتبة
|
ويقود أمته ليوم جهاد
|
يا ساهر الليلات في تصحيحه
|
كي تستقيم مواهب الأولاد
|
عجباً أيقنع بالقليل مضحياً
|
بلذيذ عيش بل يطيب رقاد
|
ذويت نفسك كي تكون أمة
|
بالعلم والتثقيف والإرشاد
|
فإذا دعوا للعلم جئت ملبياً
|
وإذا نطقت ملأت أذن النادي
|
واختتم بقول الملك فيصل الأول رحمه الله حيث قال: |
(لو لم أكن ملكاً كنتُ معلماً). |
للتواصل |
ص. ب 40799 الرياض 11511 |
|