Al Jazirah NewsPaper Tuesday  20/11/2007 G Issue 12836
الثقافية
الثلاثاء 10 ذو القعدة 1428   العدد  12836

شيخ الأدباء فتح قلبه ل«الجزيرة»
الحقيل: قال لي الشيخ التويجري : غريب أنت يا شيخ .. وغرابتك صدمتني !

 

حوار: محمد بن عبد العزيز الفيصل

في الأسبوع الماضي اصطحبت (مسيرة) القارئ في نزهة ممتعة كشفت خلالها عن أبرز المحطات الزمنية (الحياتية) في رحلة الشيخ حمد الحقيل مع الزمن؛ لتحكي عن بداياته وتعليمه ومسيرته العلمية والعملية، واختتمت رحلتها بتلك المواقف التي واجهها أثناء أدائه لواجبه القضائي, لتستكمل في هذه الحلقة ما تبقى منها, لتسلط بعد ذلك الضوء على بعض مشروعاته العلمية والأدبية مروراً بصداقاته وهواياته.. فإلى نص الحوار:

ومن المواقف التي واجهتها أثناء عملي القضائي حكاية القضايا المتأخرة في محكمة الإحساء عندما انتدبني رئيس القضاة الشيخ محمد بن إبراهيم إلى الأحساء في أواخر السبعينات الهجرية؛ وذلك لحل قضايا متأخرة ومتراكمة من قضاة سابقين لم يبتوا فيها، فعندما وصلت إلى هناك فوجئت بقضايا كثيرة ومتنوعة، فعرضت عليّ قضية مفادها أن رجلاً ركب مع رجل في سيارته وقد تبرع الثاني بإيصاله إلى المكان الذي يريد بدون مقابل، وفي أثناء سيرهم قام هذا الراكب وفتح باب السيارة وسقط منها وارتطم بالأرض ومات. فطالب أولياء المتوفي بالدية وظلت القضية بدون حكم، فصاحب السيارة لم يفرط في شيء، ولم يكن هناك حادث تسبب في موت هذا الشخص لتكون على السائق الدية، إنما هذا الرجل هو الذي رمى بنفسه. عكفت على القضية ودرستها من جميع جوانبها واستدعيت السائق وتحققت أنه متبرع بإيصال هذا الرجل، وأنه لم يفرط في السيارة، فأمرت أن هذا الرجل متبرع ولا تجب عليه الدية، وما على المحسنين من سبيل. بعد ذلك رجعت إلى مقر عملي بضرماء.

* توليتم القضاء في أكثر من بلدة ولكن اشتهرتم رئيساً لمحكمة الخرج؟

- عام 1382هـ عينت رئيساً لمحكمة الخرج وهذه المدينة آهلة بالسكان من مختلف مناطق المنطقة الوسطى، وليست قرية مثل ضرماء أو الخرمة إنما تتبعها الكثير من القرى والهجر، وهذه المحكمة كانت كبيرة تحتوي على إدارة ضبط ومساعد لرئيس المحكمة وكتاب عدل. وعملت فيها ست سنوات، وهذا سبب شهرتي رئيساً لمحكمة الخرج.

صالون الحقيل

* ماذا عن الصالون الأدبي بمنزلكم السابق شرق شارع الملك فيصل شمال المربع؟

- كان لدي صالون أو منتدى ثقافي افتتحته منذ عام 1388هـ بمنزلي السابق، وقد كان المنتدى يومياً من بعد صلاة العصر وكان مفتوحاً لجميع الناس. وقد كان هذا المنتدى الأدبي الشعري من أوائل الصالونات بالرياض، وكان هذا الصالون يؤم العالم والأديب والشاعر، والراوية، والمثقف.

ولم يكن لهذا الصالون برامج محددة أو ترتيبات معينة، بل كان عفوياً يضم الأدب والشعر، والتاريخ والقصص والحكايات والنقد والفكاهة.

مرتادي الصالون

* هل لكم أن تذكروا لنا بعضاً من الذين كانوا يرتادون الصالون؟

- يرتاد الصالون الكثير من الشخصيات لا حصر لها ومن أشهرهم في بداياته الشيخ زيد الفياض -رحمه الله-، والشيخ حمد الجاسر -رحمه الله-، والشيخ عبدالله بن خميس، ومعالي الشيخ عبدالعزيز التويجري- رحمه الله-، والشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ -رحمه الله-، والأستاذ عبدالكريم الجهيمان، والأستاذ عبدالرحمن الرويشد، والأستاذ والمربي عثمان الصالح -رحمه الله- والشيخ ثاني المنصور- رحمه الله-، واستمر هذا الصالون سنوات وهو على هذا النهج والحضور اليومي بعد صلاة العصر حتى عندما انتقلت إلى منزلي الجديد بالمربع، اقتصر الصالون على يومي والخميس صباحاً.

* ما البذرة الأولى أو الفكرة الأساس التي دفعتكم لتأليف كتابكم المشهور (كنز الأنساب ومجمع الآداب)؟ ومنذ متى كان ارتباطكم بعلم النسب؟ وهل واجهتكم مشكلات بعد طباعته؟

- من العلماء الذين درست على أيديهم الشيخ عبد الله العنقري والشيخ عبد الله بن حميد، ولهما عناية بالأنساب. وكنت منذ صغري أقرأ في هذا العلم وأوليه اهتمامي وحرصي، ومع مرور الزمن كبر معي هذا الاهتمام، وبعد استقراري في الرياض وتقاعدي من عملي القضائي عام 1388هـ تفرغت لإكمال بعض المشروعات الأدبية والعلمية، وأهمها كتاب الأنساب. وأدركت في تلك الفترة حاجة الناس إلى معرفة أنسابهم وأصولهم، فكانوا يطلبون وجود كتاب ممحّص تذكر فيه الأنساب من غير زيادة ولا نقص، فخطرت ببالي الفكرة بأن أكتب كتاباً واضحاً ليس فيه أي إشكال، فكنت أستقصي لمدة طويلة عما يدوّن من أنساب الجزيرة العربية، وأتابع ذلك عبر اتصالاتي المتواصلة داخل المملكة وخارجها، فجمعت الكثير من المعلومات الموثقة، وبعد ذلك فرغت نفسي تفريغاً كاملاً لتدوين أنساب الناس وأصولهم، وبتوفيق من الله استطعت أن أنتهي من هذه الموسوعة، وقد طبعت من هذا الكتاب أربع عشرة طبعة كلها نفدت.

وقد واجهت أثناء بحثي وتجميعي لهذا الكتاب الموسوعة بعض التعب والمشقة، ولكنها تسهلت ولله الحمد، ومن أصعب الأمور التي واجهتني أثناء إعداد هذا الكتاب مراجعة الناس والبحث عنهم والتأكد من أصولهم، وكل ما أوردته في كتابي هذا هو خالٍ من الإشكال والشبهة التي قد توهم الباحث أو القارئ العادي.

والجزء الثاني (مجمع الآداب) يبدأ بالمفاخرة الواقعة بين العرب، وشجاعتهم، وعن تغلب في الجاهلية، وذكر زبيد وما كانت عليه في قديم الزمان، إلى آخر الموضوعات الأدبية والشعرية التي أوردتها في هذا الجزء من الكتاب.

وقد ذيّل الناشر هذا الكتاب برسائل تشجيع وردتني من الملك فيصل بن عبد العزيز والملك فهد بن عبد العزيز رحمهما الله والملك عبد الله -حفظه الله-، وكذلك الرسائل التي وردتني من كبار العلماء، ليبرهنوا للناس حرص ولاة أمرنا - حفظهم الله - على العلم وأهله.

وكنت قبل ذلك قد ألَّفت كتاباً في أنساب العرب وبطولاتهم وسميته (زهر الأدب)، وقد طبع منه عشرة آلاف نسخة عام 1384هـ، وجميعها نفدت في حينها.

علاقتي بالتويجري

* تربطكم بالشيخ والأديب عبد العزيز التويجري - رحمه الله - علاقة وثيقة قديمة، هل لك أن تحدِّثنا عن هذه العلاقة؟

- تربطني بالأخ الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري علاقة وطيدة قديمة؛ فقد نشأنا وعشنا معاً في المجمعة ونحن صغار، ودرسنا وطلبنا العلم معاً. حتى بعد أن كبرنا وانتقل كل واحد منا إلى جهة طلباً للرزق ووفق ما تمليه احتياجات الوظيفة؛ فأنا مثلاً توليت القضاء في عدة أماكن مثل الخرمة وضرماء والمزاحمية والخرج، ومع ذلك كنتُ على اتصال دائم به، وكان يزورني وأزوره - رحمه الله -، وبعد أن عدت إلى الرياض وتفرغت للعلم والتأليف كان التواصل بيني وبين الشيخ عبد العزيز أشد من السابق، سواء بالزيارة أو عبر الهاتف، وقد كان يحضر باستمرار إلى الصالون الأدبي الذي كان يُعقد يومياً بعد صلاة العصر في منزلي القديم، وكان يشارك فيه بالنثر والشعر؛ فكان الأديب والناقد البصير والموجِّه، وكان يحبّ حضور الأمسيات الثقافية والأدبية التي يتداول فيها الشعر.

مراسلات

كان بيني وبين الشيخ عبد العزيز الكثير من المراسلات، ومنها هذه الرسالة التي أرسلها لي قبل 36 عاماً، وأورد منها هذا الجزء: (إلى أخي، إلى صديقي، إلى شيخنا حمد: أبعث برسالتي هذه محيياً أجمل تحية، ومسائلاً: أين مكانك يا شيخ؟ أين زمانك معنا؟ كل شيء لدينا فراغ، أنت جرم كبير، هاجر في فضاء الله الواسع وسار كالمجرة السابحة في حرية مطلقة، في كون هو الآخر لا يصل إليه إلا من تحرّك في اتجاه الحرية والأفضل، وأراد الانعتاق من قيود المادة والركود والعوز النفسي والخلقي والدمار الروحي.

يا عزيزي، إذا استطاع الخارجي أن يخرج على نظام الجماعة، إذا استطاع المعتزل أن يخرج في عزلته على شيخه؛ فإني - وإن هجرتني - لا أستطيع الخروج عليك، ولا أستطيع أن أعتزل وأتحرر من جاذبيتك أبداً يا عزيزي، كما لا يستطيع تلاميذك الدائرون في فلك أن يتحرروا من سلطانك عليهم.. هل من أمل يا عزيزي في أن تهبط إلى مياهنا فنراك أم ماذا؟! غريب أنت يا شيخ، وغرابتك صدعت قلبي وفهمي، وخلقت عندي عقدة نفسية لا محلِّل لها، وإن تجمعت لفك عقدتها كثير من المدارس النفسية...).

وفاة صديق العمر

* كيف تلقيتم خبر وفاة الشيخ عبد العزيز - يرحمه الله - وما حكاية القصيدة التي رثيتموه بها؟

- تأثرت كثيراً لوفاة أخي وصديقي ورفيق دربي الشيخ عبد العزيز، ولكن هذه هي سنة الحياة، وليس لي إلا أن أدعو له بالرحمة والمغفرة. والشيخ عبد العزيز رجل صالح، ورجل علم وأدب وثقافة، فذكره الحسن لا يزال سارياً بين الناس، وأفعاله الغراء لا تزال باقية، ومؤلفاته لا زالت شاهدة على حبه واهتمامه بالعلم والأدب. وقد خلف - رحمه الله - ذرية صالحة، منهم نجله الأكبر عبد المحسن وخالد وعبد السلام ومحمد وحمد وعبد الله، وهؤلاء لا يزالون سائرين على نهج والدهم وطريقته، فبوجودهم نحسّ وكأن الشيخ عبد العزيز حيّ بيننا.

أما فيما يخصّ القصيدة، فقد قلتها بعد وصول النبأ إليّ في نفس اليوم، فهذا الرجل هو صديقي وتربطني به علاقة قوية، وقد عبّرت فيها عن بعض ما أكنّه له من تقدير واحترام، وهي مرثية متواضعة خرجت في هذا الوقت الصعب لتصف مشاعري التي أكنّها لصديق عمري.

بعيدة عن التعصب

* ما رأيكم في مزايين الإبل للقبائل التي تُقام الآن.. في حين يرى البعض أنها مدعاة للتعصُّب القبلي الممقوت؟

- الإبل من تراث العرب، ولا أرى فيها شيئاً يدعو إلى التعصب أو غيره، فهذا الكلام غير صحيح، وهذا لا يعتبر من العصبية القبلية، فالإبل ليس لها علاقة بالعصبية؛ فالعرب منذ أن خلقوا وهم قبائل، وكلّ قبيلة لها إبلها.

الوحشيات

* عرف عنكم اهتمامكم بالشعر وحرصكم على حفظه وتدوينه، ولا أدلّ على ذلك من مؤلفاتكم في الأدب والشعر، وكتابكم (الوحشيات والأوابد) أحدها، مع أن فكرة الكتاب غريبة تختلف عن بقية الكتب، فما سبب تأليفه؟

- في كتابي (الوحشيات والأوابد) لم أورد قصائد طويلة، فجميع القصائد تتراوح بين البيتين والخمسة أبيات، وهذه الأبيات التي أوردتها في هذا الكتاب مجهولة المصدر لم يُعرف قائلها، ويعود ذلك طبعاً إلى أسباب عديدة، منها أن قائل هذه الأبيات شاعر مغمور غير معروف أو أنه مقلّ لم يشتهر عنه أنه شاعر، فصارت هذه الأبيات مجهولة المصدر، فجمعتها وانتقيتها من كتب الأدب والشعر واللغة والتاريخ. وكنت أدوّن منذ صغري الأبيات المجهولة المصدر وأوليها من اهتمامي ووقتي الشيء الكثير، وبعض هذه الأبيات سمعتها من مشايخي الذين تتلمذت على أيديهم في صغري. وبعد صدور الكتاب عام 1400هـ بالقاهرة بمطابع سجل العرب في 349 صفحة كنت أضيف له إضافات كثيرة جداً وأستدرك ما فاتني أثناء تأليفي له.

صعب

* مع كل هذه الأبيات التي تحتفظون بها في ذاكرتكم هل لكم أن تنشدوا لنا أفضل بيت قرأتموه وتحفظونه؟

- الأبيات الجيدة كثيرة لا حصر لها، ولا أستطيع أن أحدِّد بيتاً معيناً فأقول: إن هذا أفضل بيت سمعته؛ لأني سأغفل عن بيت آخر أفضل منه أو في نفس مستواه؛ فالتحديد صعب، ولا أستطيع أن أحكم، يقول الحطيئة:

الشعر صعب وطويل سلَّمه

إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه

زلت به إلى الحضيض قدمه

يريد أن يعربه فيعجمه

ولا أقدر أن أقدِّم شيئاً على شيء، فالنماذج الجيدة كثيرة.

شعر الهجاء منحول

* الشاعر حميدان الشويعر صاحب قصائد معروفة ومشهورة، ولكن يؤكد البعض وجود قصائد كثيرة منحولة عليه، فما رأيكم؟

- جزء من شعر حميدان الشويعر منحول، خصوصاً الذي يحتوي على سبّ وشتم للناس والقرى، فأدخله البعض في شعره من باب البغضاء والحسد، فبعض شعره مكذوب عليه، وهو شاعر معروف وله مكانته ولا غبار عليه وله العديد من القصائد الجميلة الجيدة التي تعد من عيون الشعر. أما شعره الذي قيل في مدح بعض الأسر والقرى فهذا صحيح، وأذكر مثالاً على ذلك قصيدته التي قالها يمتدح بها سليمان السديري، وهو رجل مشهور وكريم. وهذه الأبيات لها قصة فالشاعر حميدان الشويعر ضاعت ناقته قرب مدينة الغاط، وأضناه البحث عنها فلم يجدها، فجاء إلى سليمان السديري بالغاط وشكا له ضياع ناقته، فقال له السديري: إن كانت ناقتك قد فقدت قبل (خشم العرنية) عوضناك عنها - وهو جبل بين الغاط والزلفي - فقال حميدان: نعم فقدتها قبل (خشم العرنية)، فعوّضه سليمان السديري أمير الغاط في ذلك الوقت بناقة نجيبة، فأعجب حميدان بكرم سليمان وحكمته، فقال قصيدته المعروفة ومما جاء فيها:

من قابل خشم العرنية

فالخاطر منقول خطره

ومن قال أنا مثل سليمان

كرم السامع يأكل بعره

وهذه القصيدة المعروفة هي مثال ونموذج من شعر حميدان الشويعر الصحيح والثابت. وسليمان السديري كريم وحكيم يستحق مثل هذا الثناء، بالإضافة إلى أن السدارى أسرة كريمة معروفة، وهم أخوال العائلة، أخوال جلالة الملك الموحِّد عبد العزيز طيب الله ثراه.

بإيجاز

* الشيخ حمد، هل لك أن تصف لنا هذه الشخصيات بعبارات موجزة؟

1 - الأمير سعد بن محمد-رحمه الله-:

رجل كريم، ويحبّ قضاء حوائج المسلمين.

2 - عبد الله بن خميس:

رجل علم وشاعر وأديب ومؤلف وصديق وفيّ.

3 - عثمان الصالح رحمه الله:

مربٍ فاضل قام بواجبه في عمله خير قيام.

4 - عبد الكريم الجهيمان:

كاتب فاضل، وله مؤلفات الأساطير والأمثال.

مجيدون

* من هم الشعراء الذين تطرب لشعرهم وتعجبك قصائدهم؟

- الشعراء المجيدون كثر لا حصر لهم، ولكن من أشهرهم المتنبي وأبو فراس الحمداني، وبعض الشعراء الذين لا تحضرني أسماؤهم الآن.

أجمل قصيدة

* بالتأكيد أن ذاكرتكم تزخر بالكثير من الأسماء والأبيات اللامعة من الشعراء والأدباء، ما أجمل قصيدة نبطية سمعتموها وأعجبتم بها؟

- الشاعر ابراهيم بن جعيثن من الشعراء المشهورين والمعروفين، وقصائده جميلة ومليئة بالحكم، ومن قصائده المشهورة الصادقة قصيدته المشهورة التي يمتدح بها كرم أهل نجد، فهم مشهورون بإكرام الضيف (راعي سدير للضيف خله لحاله) مضرب مثل، ومما قاله في هذه القصيدة المشهورة:

يرُوح واركابه تهادا من الشيل

منْ شاف حاله قال يا كثر ماله

مع ذا وتراهم للخاطر بهاليل

لاهل النَّظا واللي ذلوله انعاله

يلقى ادلال باشقر البنّ والهيل

تفوح مع طيب النبا والسهاله

يلزم امسويها بغسل الفناجيل

وتركا لين انه يجيب الفواله

ومن عقب ذا السمن وامفطَّح الحيل

كل يحشمونه على قدر حاله

رجَّالهم لو ماله الا المعاميل

لابد مع ضيفه ايسويِّ جماله

جدَّانهم جادوا وحنَّا مواصيل

ومن مات يظهر من اعياله بداله

ربعي وانا معهم كثير المداخيل

من لامني فيهم عسى الشر فاله

يستاهلون المدح جيل بعد جيل

اللي ايماريهم فهو من اهباله

يا كثر ما مدحو وياما بهم قيل

للضيف راعي سدير خلَّه إلحاله

هشيِّن بشيِّن عدَّال عن الميل

سمحين وبضده الراعي الجهاله

أقول شوف العين ما هو دهاويل

ما جيب لي نقل بخطو الرِّساله

وباقي العرب تلقا ارجالٍ مشاكيل

لابد للبارود يبقا احثاله

سدير تستحق

* الشيخ حمد بما أن لديكم هذا الكمّ الكبير من المعلومات التاريخية عن منطقة سدير لماذا لم تؤلفوا كتاباً عن تاريخ هذه المنطقة؟

- سدير منطقة واسعة وبها رجال مشهورون، وهذه المنطقة تستحق أن يُكتب عنها، تستاهل في الحقيقة. ولكن انشغالي حال دون ذلك، وإلا فالمنطقة فيها تاريخ وآثار.

* هل للرياضة نصيب من حياة الشيخ حمد؟

- الرياضة مهمة ولا بد منها في حياتي وحياة غيري؛ ففيها حركة تنفع جسم الإنسان.

* ما الرياضة التي تمارسونها؟

- رياضة المشي، أمارسها بشكل يومي وكنت أمارسها مع المرحوم عبدالعزيز التويجري بعد صلاة المغرب.

* أخيراً وليس آخراً، الشيخ حمد - أمدّ الله في عمركم - ماذا تقولون لمن دخل في سنّ السبعين والثمانين؟

- يقولون: مَن دخل الستين صار إلى وراء؛ يعني تعب وبلغ به الجهد مبلغه.

عهد الخير

* كيف تصفون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي نعايش فيه كل هذه التطورات الإيجابية على الصعيد المحلي والدولي؟

- الملك عبدالله حاكم خيرمخلص لشعبه، ومتفان في خدمة المسلمين، فقد نقل شعبه نقلة حضارية غير مسبوقة وإنجازاته هي خير شاهد على ذلك، وأتمنى له الخير والتوفيق والسداد في كل خطاه.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد