Al Jazirah NewsPaper Tuesday  20/11/2007 G Issue 12836
الريـاضيـة
الثلاثاء 10 ذو القعدة 1428   العدد  12836
لقاء الثلاثاء
خسارة الأخضر!
عبد الكريم الجاسر

بعيداً عن الخسارة التي تعرض لها منتخبنا في الدورة العربية أمام المنتخب الليبي فإن أداء الأخضر حتى الآن لازال بعيدا عن المأمول.. فالأخضر الذي أذهل الجميع في نهائيات أمم آسيا الماضية لم يقدم في آخر أربع مباريات لعبها بعد النهائي الشهير ما يطمئن جماهيره ومسؤوليه..

فالأداء الفني لمنتخبنا لم يرتقِ لما يضمه من عناصر وإمكانات فنية لدى أفراده.. والسبب بسيط وبسيط جدا وقد تحدثت عنه فور نهاية أمم آسيا الماضية حيث تأكد للمتابع أن الصورة الرائعة التي كان عليها نجومنا في أندونيسيا تعود أولا وأخيرا للحماس الكبير الذي كان عليه اللاعبون والرغبة الجامحة لديهم لتقديم أنفسهم بشكل جيد في الدورة.. ووضحت في ذلك المقال حاجة الأخضر للأساس الفني الذي يجعله يظهر كفريق متماسك قوي يفرض أسلوبه داخل الملعب ويعتمد على الطريقة أكثر من الأفراد.. وعلى الجماعية والمنهجية أكثر من النجومية.. فحين غابت نجومية بعض اللاعبين وخفت حماس الآخرين شاهدنا فريقا مختلفاً عن ذلك الذي صفقنا له في إندونيسيا.. وأذكر أنني طالبت في تلك الفترة ببقاء السيد أنجوس وأهمية تدعيم الجهاز الفني بمدرب أوروبي قديم يتولى الأمور الفنية في التدريبات وتنفيذ الجمل التكتيكية وأساليب اللعب ليبقى أنجوس مديرا فنيا يدير المباريات ويختار العناصر والتشكيل وهكذا.. وهذا بالمناسبة أمر سائد في معظم الفرق العالمية.. فعلى سبيل المثال فإن نادي تشيلسي الإنجليزي وبعد أن عين المدرب الجديد الذي خلف مورينهو وهو الإسرائيلي جرانت اضطر إلى التعاقد مع الهولندي تين تاك ليتولى الأمور الفنية والعمل الميداني في الوقت الذي يقوم فيه جرانت بعمل المدير الفني..

ولعلنا ندرك تفوق وكفاءة الهولندي تين تاك ويكفي أن تعرف أنه كان مساعدا لمواطنه ريكارد في برشلونة وحين تركه في منتصف الموسم الماضي اهتز ريكارد برشلونة ليخسر الدوري في الوقت الذي قاد فيه تين تاك أجاكس للبطولة قبل أن ينضم الشهر الماضي لتشيلسي، وتتحول معه طريقة وأسلوب لعب تشيلسي للأفضل..

إذاً نحن بحاجة لإدراك الأمور الفنية والتعمق فيها لتتمكن من تقديم العمل الجيد الذي يساهم في استثمار كل إمكاناتنا.. ومنتخبنا على وجه الخصوص بحاجة لعمل فني كبير في ظل الأداء الذي يقدمه مع أنجوس رغم تفوق هذا المدرب في العديد من الأمور التي ظهرت في البطولة الماضية..

وأتمنى فقط العودة للمقال السابق للتأكد من هذه النقطة والتوسع فيها وحين أشير لما سبق وكتبته فأنا لا أهدف لإظهار صحة آرائي.. وإنما لمطابقتها للواقع وصولا للمصلحة العامة.. فقد تحدثت بإسهاب عن وضع المنتخب الفني بعد آسيا وكما يبدو حاليا فإنه لا جديد أو لا تغيير في طريقة ونهج السيد أنجوس وبالتالي تدهور الوضع الفني بعد اختفاء الحماس والاندفاع الذي كان عليه اللاعبون سابقا.. وهذا يعني عودة الأداء الجيد متى عاد الحماس والاندفاع والتركيز مرة أخرى وهو ما ننتظر حضوره أمام المنتخب المصري الشقيق الأحد القادم.

لمسات

** في الهلال لازالوا يبحثون عن الأجنبي الثالث.. وحسب آخر الأخبار أن القادم هو السيراليوني كالون.. اللاعب الذي لم يلعب بشكل منتظم بعد عودته من الاحتراف مع نادي الاتحاد قبل موسمين.. والمبلغ المتفق عليه حوالي 22 مليون ريال وعلى الصعيد الفني وحاجة الفريق حسب طلب المدرب فهو يلعب رأس حربة تقليدي بمعنى أن وجوده مع ياسر لا يمكن أن يتوافق وحاجة الفريق ورغبة المدرب الذي يطلب منه أن يجيد اللعب على الأطراف وخلف رأس الحربة ويكوّن مهاجما ثانيا وهو ما لا يتوافر في كالون.. إذاً مبلغ ضخم وانقطاع عن اللعب لفترة طويلة وعدم ملائمة لطريقة المدرب واللعب!

* * *

** النتائج التي حققتها المنتخبات السعودية في الدورة العربية فرديا وجماعيا يجب أن تخضع للتقييم الفني والدراسة والتمحيص لنتعرف بالفعل أن موقعنا على الخارطة الرياضية في كافة الألعاب!

* * *

** عودة المنتخب الأولمبي السعودي للمنافسة بقوة على التأهل للأولمبياد من جديد لا شك أنها أسعدت الجميع.. فبعد أن تم تصحيح الأوضاع الفنية عادت الأمور لطبيعتها.. لكن اللقاء الأصعب والأهم سيكون يوم غد أمام اليابان.. هذا اللقاء يحتاج من الكابتن ناصر الجوهر إلى دراسة الخصم جيدا والانتباه من الكرات العرضية التي سجل بواسطتها معظم أهدافه كما يحتاج للهدوء والتركيز والتعامل مع المباراة بحذر لأن الخصم ليس سهلا خصوصا وهو يلعب على أرضه وبين جماهيره وبالتوفيق إن شاء الله.

* * *

** أرقام مهولة تدفعها الأندية في التعاقد مع اللاعبين الأجانب لكنها لا تمنحهم الوقت والفرصة الكافية للتأقلم والانسجام مع البلد والدوري والبيئة الجديدة.. فالارتجال والتسرع وسوء الاختيار أهدر ملايين الدولارات..!

* * *

** الهلال لا يحتاج المنتشري بأي حال من الأحوال.. ويجب على المعنيين إذا أرادوا أن يكون للأموال التي يدفعونها قيمة ومردوداً التركيز على النجم أسامة هوساوي فهو ضالة الفريق الحقيقية!

* * *

** في الدورة العربية معظم الميداليات باستثناء الذهبية هي بمثابة ميداليات الترضية.. وجبر الخواطر.. نظراً لتواضع وقلة المشاركين!

* * *

** الإعلام الأصفر الذي أشغل الجميع بحديثه عن إلغاء الهلال لعقد الاتصالات والتوقيع مع موبايلي بأضعاف مضاعفة.. هذا الإعلام غير قادر على مناقشة أو حتى إبداء الرأي في إلغاء إدارة النصر لعقد ماسا المفاجئ رغم أنه لا يوجد مبرر كالذي دفع الهلاليين لذلك التصرف.. أما إدارة النصر التي أدخلت نفسها في قضية الهلال فها هي تلغي عقد ماسا وتفعل خلاف ما تقول وتدعي.. إذا مصداقية البيانات النصراوية أصبحت مكشوفة!!!



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6469 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد