نيويورك - الرياض - فن:
قدَّم الفنان والمنتج السعودي مساء السبت الماضي في نيويورك ندوة عن دور المرأة في الدراما العربية، بالتزامن مع عرض 15 دقيقة من المسلسل السعودي (أسوار) أمام 600 ممثل عالمي، والذي انتجه وادى دور البطولة فيه حسن عسيري.
وشارك إلى جانب العسيري الذي رشحته إدارة مهرجان جائزة إيمي العالمية لأفضل الأعمال الدرامية عن مسلسله منتج ومخرج مسلسل (نوفيللا) العالمي البرازيلي وممثل من قناة قلوبل ومدير التطوير في قنوات ام تي في العالمية الذين قدموا فيلماً عن تأثير نيلسون مانديلا على الشباب.
وتحدث العسيري عن التأثير الاجتماعي للدراما وأكد على خصوصية المرأة السعودية وحجابها وأكد أيضاً أن سندس في مسلسل أسوار لم تكن تمثل الفتاة السعودية وهي مثال سيئ.
وهاتفنا الفنان حسن عسيري من نيويورك بعد عصر الأحد (التاسعة صباحاً بتوقيت نيويورك) وأكد على أنه تفاجأ بحجم الأسئلة عن الدراما السعودية واستغراب الحاضرون من وجود حراك درامي ثقافي لدينا معتمدين على الصورة النمطية السائدة عن المجتمع السعودي ودهشتهم من العمل الذي وصفوه بالعالمي
والمعروف أن جوائز ايمي العالمية مخصصة لأفضل الأعمال الدرامية العالمية، في حين أن مقابلها (الأوسكار) تمنح لأفضل الأعمال السينمائية. ويأتي ترشيح عسيري كأول ممثل عربي وسعودي بعد تحليلات قاست فيها لجنة الترشيحات في إدارة مهرجان (إيمي) مدى التفاعل الذي أحدثه مسلسل (أسوار) في المجتمع السعودي قياساً بالأعمال الدرامية الأخرى.
واعتمدت (إيمي) في تشريحها على تحليل مضمون محتوى الصحف السعودية ومواقع الإنترنت، الى جانب نتائج شركات الإحصاء العاملة في الشرق الأوسط، والتي سجلت (أسوار) كأفضل مسلسل درامي في 2007م.
ويتواجد حسن عسيري الآن في ولاية نيويورك وفي حقيبته أوراق ندوته التي تحدثت عن المرأة وخصوصيتها في العالم الإسلامي ومدى أهمية تناسق الدراما مع المتطلبات الدينية وعدم تجاوز الخطوط الحمراء، والتي القاها باللغة العربية مع ترجمة فورية، كما أن حسن عسيري بأعماله يعتبر أكثر الفنانين السعوديين إثارة للجدل في مختلف الأوساط.
المراقبون السعوديون ينظرون الى 2007 بأنها سنة (عسيرية) بامتياز، حيث استطاع حسن عسيري أن يسد ثغرات كبيرة في سوق الصناعة التلفزيونية الخليجية الحديثة نسبياً قياساً بنظيرتها المصرية والسورية، حيث نجح في ابتكار فورمة كوميدية جديدة من خلال مسلسل ( بيني وبينك ) والذي بات يهدد علامة طاش ما طاش في ريادتها طوال 15 عاماً، إلى جانب (أسوار) الذي تحدث عن مناطق كانت في وقت سابق من المحرم الحديث عنها.
يأتي هذا الى جانب الجدل الذي يثيره عسيري حوله كشخصية فنية ناشطة لديها أجندة في الارتقاء بدور الدراما في تحريك المجتمعات.
ولحسن عسيري أعمال تثير كثيراً من الأسئلة والنقاشات ولكن يبقى بحق صاحب فكر إنتاجي سعودي مختلف.