Al Jazirah NewsPaper Friday  23/11/2007 G Issue 12839
الرأي
الجمعة 13 ذو القعدة 1428   العدد  12839

أمي.. في ذكراها الأولى!!
إبراهيم الفريان

 

تمر هذه الأيام ذكرى وفاة والدتي رحمها الله.. والحزن لا زال في قلبي ومشاعري. كانت الأحزان تلاحقني منذ أن كنت صغيراً يافعاً! حيث فقدت في طفولتي شقيقي عبداللطيف بن صالح الفريان وبعد عدة سنوات فجعت بوفاة أخي الشيخ عبدالله بن صالح الفريان رحمهما الله.

وبعد أن اشتد عودي فقدت أغلى الناس والدي الشيخ صالح بن عبدالعزيز الفريان الذي كان يحبني حباً كبيراً، وكان يصحبني مع شقيقي عبدالمحسن بن صالح الفريان للسلام على الأسرة الحاكمة، وهذا ما عودنا عليه في الأعياد والمناسبات الكبيرة.. كان والدي يحظى باهتمام ومحبة من قبل الأسرة الحاكمة أسرة آل سعود الكرام.

كان والدي الشيخ صالح باراً.. وواصلاً في أقربائه وقريباته.. كان بيته مقصداً لأسرة الفريان. رحم الله والدي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. وبعد عدة سنوات طويلة عاد الحزن الكبير بوفاة شقيقتي منيرة ونورة رحمهما الله.

وفي العام الماضي يوم الأحد 21-10-1427هـ كان بالنسبة لي يوماً حزيناً لفراق والدتي الغالية وانتقالها إلى رحمة الله.

أبكيك يا أمي كل ساعة.. وكل يوم.

وتبكيك أسر الفريان والمرشد والربيعة.. كانت أمي أمومة وأبوة.. كانت أمي تستقبل الجروح بكل مساحات الحب والتسامح.. وكانت توصينا أنا وشقيقي عبدالمحسن وتقول لنا: (من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه) علمتنا الصبر.. والصبر على من ظلمنا.. ومن نعم الله علينا أنها ماتت وهي راضية عنا والحمد لله والشكر. ورغم مضي عام على وفاتها لازالت في عقلي ومشاعري أتذكرها كل دقيقة وساعة ويوم حيث لم تغب عني لحظة واحدة رغم وجود أخوان وأخت وخال.. وخالة! لم يستطع أحد منهم سد مكانها حيث كانت لي هي الأب.. والأم.. والأخ والأخت.. والخال.. والخالة.. الحزن الكبير لا زال يغسل مهجتي ويخيم على مشاعري وقلبي. وفي ذكراها العطرة الأولى أدعو لها بالرحمة والمغفرة، وهذا هو أول عيد لم تكن بجانبي!

ولكنها إرادة الله.. والدتي جوهرة قلبي نامي قريرة العين في مقبرة المنصورية أهكذا جوهرة قلبي تخفي نورها مقبرة المنصورية. رحم الله والدتي وأسكنها فسيح جناته وعوضني الله خيراً بزوجة صالحة إن شاء الله ترزقني بولد أسميه صالح أو بنت أسميها الجوهرة تيمناً باسم والدتي رحمها الله.

اللهم صبرني على فراق أمي

اللهم صبرني على فراق أمي

إنه سميع مجيب

خاطرة:

يوم الأحد شب فالقلب لاهوب

لاهوب نار تشتعل في فؤادي


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد