Al Jazirah NewsPaper Saturday  24/11/2007 G Issue 12840
الرأي
السبت 14 ذو القعدة 1428   العدد  12840
رحمك الله مطوع الرس
منصور بن محمد الحمود - الرس

إن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بقدر الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع الأمر كله.. إننا نؤمن بقول المولى عز وجل {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (34) سورة الأعراف.

وقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (26-27) سورة الرحمن، لذا علينا أن نؤمن بأن الموت حق وهو محطة لابد من العبور عن طريقها إلى الحياة الآخرة وهذه باب يمر بها كل مخلوق في هذه الحياة الفانية وهي من بداية من يوم خلقه الله وحتى يلقى وجهه حتى يحاسب على كل ما قدمه من عمل وعبادة في حياته الدنيوية وبذلك يجب أن يؤمن كل إنسان بأن الموت حق وهو نهاية كل البشر إلا أن الحزن لابد أن يعتري كل إنسان ولابد أن يخيم علينا خصوصا عندما نفقد عزيزا أو قريبا كان أو بعيدا فكيف بمن يتصف بصفات حسنة ومحبة من الناس والذي يجب أن نقتدي به في هذا المزايا ولن يبقى للإنسان في هذه الحياة الدنيا إلا العمل الصالح الذي يلقى به وجه ربه في جنات النعيم وسوف أتطرق إلى رجل يستحق الذكر من أهالي الرس المعروفين بذكر طيب وسيرة حسنة أنه فضيلة الشيخ (عبدالله بن خليفة الخليفة) أو كما يحلوا للبعض أن يطلق عليه (المطوع) ويشهد الله أن يتصف بالعديد من الصفات والذكرى الحسنة وقد سبق وأن كان جار لنا وكان يحثنا على الصلاة ونحن صغار وهو ممن يتصف في شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي نرى في هذا الوقت قصر في أدائها الكثير رغم أهميتها والحاجة لها لكثرة المنكرات في هذا الزمان سوف أكتب لكم ما يجول بخاطري من مشاعر ومن مودة وما أشعرت به من ألم وحزن الفراق عندما ودعنا هذا الرجل فهم السابقون ونحن اللاحقون رجل غالي علينا جميعا وخاصة كل من عرف هذا الرجل الصالح والذي لقي وجه ربه في يوم الخميس الموافق الثالث عشر من شهر شوال الماضي عندما فارق هذه الدنيا وهو من الرجال المشهود لهم بالتقى والصلاح والذي كان ملازما للمسجد منذ بداية حياته حتى أنه استمر مؤذنا في أحد مساجد الرس منذ فترة طويلة وأن ندعو المولى عز وجل أن يكون من الذين يشملهم حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور(سبع يظلهم الله في يوم لا ظل إلا ظله) ومنهم رجل معلق قلبه بالمساجد ويشهد الله أن الكثير يرى فيه هذه الخصلة كونه ملازما للمسجد طوال حياته وحتى أثناء مرضه وكان ممن يتصف طول وقته في التسبيح والتهليل وذكر الله في كافة الأمور حتى أنه في دكانه المتواضع وسط السوق التجاري والذي لازمه من القدم وتم تغيير جميع المحلات المجاورة له والتي تم إعادة بنائها على تصميم حديث وتم إغراؤه بأموال كثيرة لبيعه أو تغيير تصميمه على الطراز الحديث إلا أنه امتنع وبقي فيه على حالته الأثرية حتى بضاعته كانت قديمة جدا وكان يجلس فيه ملازما التسبيح والتهليل وقراءة القرآن الكريم وينتظر حتى وقت الأذان للصلاة وبقي على هذه الحالة إلى أن اعتراه مرض مفاجئ لم يستمر معه أسبوع حتى توفاه الله - وبمشيئته تعالى - وهب الله له حسن الخاتمة وهون الميتة وخير دليل جموع المصلين الذين تسابقوا للصلاة عليه في جامع الشايع بالرس والصلاة عليه عند المقبرة وكذلك تشييعه والدعاء له عند قبره بالمغرفة والرحمة والثبات وأن يوسع له في قبره وأن يبدله دارا خيرا من داره وأن يجازيه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان فـ {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد