Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/11/2007 G Issue 12845
الرأي
الخميس 19 ذو القعدة 1428   العدد  12845
الغش التجاري في العلامات التجارية
د. أحمد العثيم كاتب اقتصادي

تعد ظاهرة الغش التجاري في العلامات التجارية أشهر أنواع الغش التجاري، وأكثرها انتشاراً على الإطلاق.

فالعلامة التجارية هي الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً أو الإمضاءات أو التعليمات أو الحروف أو الأرقام أو الرسوم أو الرموز التي تكون قابلة للإدراك بالنظر وصالحة لتمييز كافة أنواع المنتجات.

ويعرف تقليد أو غش العلامات التجارية على أنه اصطناع علامة مزيفة تقليداً للعلامة الأصلية أي مشابهة لها في شكلها سواء أكان التقليد متقناً أم غير متقن بحيث ينخدع المستهلك أو المشتري عن إدراك حقيقتها الزائفة ويوجد نوعان من التقليد وهما:

أ- تقليد الشكل والصنف مع اختلاف في الاسم والعلامة.

ب- تقليد العلامة الدقيق.

ويترتب على تقليد العلامات التجارية العديد من الآثار منها:

* آثار صحية تتمثل بالتأثير في الصحة العامة للمستهلك جراء تناوله أغذية أو أدوية أو استخدام سلع استهلاكية غير مطابقة للمواصفات القياسية.

* آثار اقتصادية تتمثل في خسارة المستهلك نتيجة ضياع أمواله في شراء سلع أو مواد مقلدة لا تحقق المنفعة من شرائها.

* آثار معنوية تتمثل في الإيلام النفسي الذي قد يسببه التقليد بطبيعته على المستهلك نتيجة خسارته أو اعتلال صحته.

* آثار اقتصادية وطنية تتمثل في زعزعة الثقة في الأسواق المحلية وفي سمعة الصناعة الوطنية وبيئة الاستثمار وفي الإضرار بالوكلاء التجاريين للسلع الأصلية.

وبالتالي فإنه أمام مثل هذا النوع من الجرائم يصبح من الصعب تحديد مَن هو المسؤول الحقيقي، هل هو الصانع أم التاجر أم.. إلى جانب ذلك فإن الإجراءات المتخذة تجاه هذه الجرائم ليست كافية بالدرجة الكاملة، من هنا تأتي أهمية اتخاذ الإجراءات والأساليب التي من شأنها الحد من الجرائم وفي هذا السياق فقد اتخذت المملكة العربية السعودية العديد من الأساليب للحد من جرائم الغش.

الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تتسبب في تظليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة.

ب- كل من وضع بسوء القصد على منتجاته أو استعمل فيما يتعلق بخدماته علامة مملوكة لغيره.

ج- كل من عرض أو طرح للبيع أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك.

الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف ريال ولا تزيد على مائتين وخمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- كل من استعمل علامة غير مسجلة.

ب- كل من دون بغير حق على علاماته أو أوراقه التجارية بياناً يؤدي إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها.

يعاقب العائد بعقوبة لا تزيد على ضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للمخالفة، مع إغلاق المحل التجاري أو المشروع لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تزيد على ستة أشهر مع نشر الحكم على نفقة المخالف وفقاً للشروط والإجراءات التي تنص عليها اللائحة التفنيذية.

وفي ضوء ذلك فإن الحكومة من جانبها تتخذ الإجراءات والقوانين الرقابية، ومن هذا المنطلق فإنه يأتي دور المواطن للتصدي على تلك الظاهرة التي تؤثر في اقتصادنا القومي تأثيراً ضاراً، وهناك بعض التوصيات التي يجب العمل بها للتصدي لتلك الظاهرة التي تتمثل في:

* ضرورة قيام الوكلاء الأصليين بدور كامل وتقديم المعلومات والبيانات عن كل ما يتعلق بمنتجاتها.

* دعم الإمكانات البشرية والمادية لتفعيل الدور الرقابي في مجال مكافحة التقليد وتكثيف البرامج التدريبية لأعضاء هيئات ضبط الغش التجاري.

* تطبيق أقصى العقوبات النظامية والمضاعفة في حالة العودة.

* إلزام تجار الجملة والتجزئة بالاحتفاظ بفواتير الشراء وتحري مصادر التأمين للسلع والمنتجات المستوردة والمصنعة محلياً.

* التصدي لسيارات التوزيع التي تحمل العديد من المنتجات المقلدة والرديئة.



E-mail:asa5533@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد