Al Jazirah NewsPaper Saturday  01/12/2007 G Issue 12847
عزيزتـي الجزيرة
السبت 21 ذو القعدة 1428   العدد  12847
ثادق وحريملاء عينان في جسد واحد

لقد اطلعت على المقال الذي كتبه الدكتور عبدالرحمن الجنوبي عميد كلية المجتمع بحريملاء بصفحة الرأي بجريدة «الجزيرة» بتاريخ 12-10- 1428هـ بمناسبة العيد وما أشار إليه من حبه لمسقط رأسه حريملاء وتعلقه بها وهذا في الحقيقة شيء طيب جداً أن يهتم الإنسان بمرابع صباه ومنشأ آبائه وأجداده وهذا ما يجب أن يتعلق به كل ابن بار بمدينته أو قريته سواء كنت صغيرة أو كبيرة أو حتى الشعيب الذي لامس جسده ترابه عند أول ظهوره إلى الدنيا فهذا يعتبر من البر والولاء لتراب الأوطان الذي يجب على كل فرد أن يشعر به ونهنئ حريملاء على هذا الشعور من مواطنيها.

ولكن لفت نظري فيما كتبه سعادة الدكتور عن تاريخ المحافظة وما جاورها حينما عدّ محافظة كبيرة مجاورة لمحافظة حريملاء قرية صغيرة من ضمن قرى تلك المحافظة وهذا لو كان حقيقة لما أثار لدينا أدنى تساؤل، ولكن ذلك يعد تجنياً على تاريخ المحافظتين. وهذا ما نربأ بشخص مثل الدكتور تعلم حتى حصل على شهادة الدكتوراه أن يجهل أو يتجاهل تاريخ مسقط رأسه حريملاء وما جاورها فإن كان يعلم ويغالط نفسه وتاريخ المحافظة فتلك مصيبة وإن كان هذا حد علمه وجهده الذي وصل إليه رغم بلوغه أعلى درجات الشهادات العلمية فتلك مصيبة أخرى وقد انطبق عليه قول الشاعر: (إن كنت تدري فتلك مصيبة - وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم) ونحن عندما رغبنا إيضاح الحقيقة لا نريد أن نعلم الدكتور ما خفي عليه أو أراد تجاهله بل أردنا توضيح الحقيقة للقراء والباحثين وطلاب العلم حتى لا يأتي بعده من يجهل أو يتجاهل مثل ذلك كما فعل أحد الكتاب منذ سنوات عندما استغل موقعه في الجريدة ليسيء إلى محافظة ثادق والدكتور الجنوبي يتولى مرفقاً تعليمياً تربوياً يثقف من خلاله الأجيال الواعدة ويعز علينا أن يتشربوا مثل هذه الثقافة التي تفتقر إلى المعلومة الصحيحة. ونحن نعلم أن ثادق وحريملاء هما عينان في جسد واحد يرعاهما طبيب حاذق هو خادم الحرمين الشريفين ومن بعده ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو نائبه. وأن ما بين هاتين المحافظتين من الألفة والتعاون وتبادل الخدمات ما يفخر به كل منتسب لهما ولكن يجب أن يحفظ لكل محافظة تاريخها لتطلع عليه الأجيال القادمة ولا ضير أن يكون بينهما تفاوت في بعض الأمور فالأخوين من بطن واحد يختلفان في الطبائع والصفات وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى. هذا ما رغبت إيضاحه وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

عبدالله بن حمد الوهيبي
عضو المجلس المحلي بمحافظة ثادق



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد