Al Jazirah NewsPaper Tuesday  04/12/2007 G Issue 12850
مؤتمر
الثلاثاء 24 ذو القعدة 1428   العدد  12850
تنظمه جامعة الملك سعود
(ورقات ساخنة) في انطلاقة فعاليات جلسات العمل للمؤتمر الهندسي السابع بالرياض

«الجزيرة» - بندر العنزي

انطلقت صباح أمس الاثنين فعاليات جلسات العمل للمؤتمر الهندسي السابع الذي تنظمه جامعة الملك سعود والذي كان قد دشن انطلاقته أمس الأول صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.

حيث ناقشت أولى ورقات الجلسات التأهيل الهندسي في بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة التي قدمها الدكتور ماهر خير السلطي قائلاً: إن السباق مع الزمن والصراع التنافسي على سوق الإنتاج والعمل سبب طلباً متزايداً هائلاً لكادر هندسي تقني مؤهل، مؤكداً أن التحول الحالي في منشآت ومؤسسات الصناعة الذي نتج عن اقتصاد السوق يتطلب من الكادر التقني ليس فقط معرفة تطبيق التكنولوجيا الحديثة ولكن أيضاً معرفة قوانين السوق والتسويق وطرق إدارة الصناعة الحديثة.

وأشار د. السلطي إلى انه يجب أن يخضع التأهيل الهندسي إلى تغيرات تؤدي إلى خريجين يقودون مهنة الهندسة وانخراطها في التغيرات الحاضرة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لتلبية هذه الاحتياجات. وتهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على أهم ميزات التأهيل الهندسي النظامي والمستمر في بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة ومنها توسيع ثقافة الهندسة وإعادة النظر في المواد التعليمية في الجامعات والتشجيع على زيادة مساهمة النشاط الصناعي في التعليم والتأهيل الهندسي وانعكاسات التعاون والمنافسة الدولية والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد د. السلطي أن نظام التأهيل الهندسي الحالي يجب أن يتجه لإنتاج أنواع وأعداد من المهندسين عالية الجودة لتمكن الوطن من المحافظة على (وحتى تطوير) موقعه في عالم معقد ومتزايد المتطلبات.

بعد ذلك ألقيت ورقة عن إستراتيجية التدريب كمحرك أساسي لنمو صناعي تحدث فيها كل من أ.د.علوي بن عيسى الخولي ود. فيصل بن عبد الكريم الخميس وأ.د. فهمي محمدي الخولي، حيث قالوا: إن العملية التدريبية العلمية تميزت منذ أمد طويل باهتمام المجتمعات, لكونها أداة لتربية الفرد وتنمية المجتمع ووسيلة لحفظ المعرفة والثقافة الإنسانية وتطويرها. وأخذ هذا الاهتمام أبعاداً جديدة مؤخراً بسبب تسارع النمو المعرفي وازدياد وتيرة التقدم التكنولوجي والبحث العلمي. وأصبح التعليم بذلك عنصراً بارزاً من عناصر الخطط التنموية الشاملة وآلية رئيسية من آليات النهوض بالمجتمع ورفع مستوي معيشة أفراده وتقليص الفوارق الاجتماعية بين شرائح المجتمع. مؤكدين أن التدريب من أهم الأنشطة التي ينبغي ممارستها من قبل المنظمات مهما اختلفت طبيعة عملها. والشركات الذكية هي التي تدرك أهمية التدريب في عالم متغير وسريع حتى يمكن لها أن تواكب التطورات التي تنشأ في بيئة الأعمال. والمنظمات بحاجة إلى إكساب العاملين لديها المهارات اللازمة بسبب التطورات التقنية والتكنولوجية حيث يدفعها ذلك إلى المبادرة في مواكبة تلك التطورات.

كما أن المنظمات بحاجة إلى التعرف على المتغيرات البيئية التي تشهدها بيئة الأعمال مثل ظهور أساليب وأنظمة جديدة في مجال العمل. وليس من المفيد اليوم النظر إلى التدريب على أنه نشاط يساهم في ضياع الوقت أو يزيد من تكاليف المنشأة وليس من المقبول أيضاً اعتبار التدريب نفقات لا يمكن تحملها بل يجب أن ينظر إلى التدريب على أساس أنه نشاط يحقق الكفاءة والفاعلية للعاملين في المنظمة وعلى أنها أداة لتحقيق الأهداف من خلال الأفراد القادرين على تحقيق وإنجاز العمل دون صعوبات أو أخطاء كثيرة.

وأشاروا إلى أن التعليم والتدريب المهني يهدف إلى إعداد العمال المهنيين والماهرين في مستويات العمل الأساسية ويشكل جانباً مهماً في منظومة التنمية الصناعية كما يحتل مكانة بارزة داخل النظم التعليمية أو خارجها بسبب الحاجة إلى نواتجه لرفد مجالات العمل بالقوى العاملة المؤهلة. وقد شهد التعليم الفني والتدريب المهني في أقطار الوطن العربي نمواً كبيراً وبخاصة في الجوانب الكمية منه. وفي المقابل بات يعاني من مجموعة من الثغرات والعقبات التي تحول دون تأدية رسالته الاجتماعية والاقتصادية على الوجه المأمول.

ولذلك فقد تنامى الاهتمام باقتصاديات التعليم الفني والتدريب المهني بشكل ملحوظ في العقود القليلة الماضية. وقد رافق ذلك تسليط الأضواء على الحاجة لتطوير نظم التعليم والإنفاق عليها في ضوء البدائل المتاحة والخصائص الاقتصادية والاجتماعية السائدة.

وقالوا: من الأهمية بمكان أن نؤكد أن المحور الرئيسي في مفهوم التنمية الصناعية هو دراسة البدائل المتاحة والممكنة لإنتاج الموارد المرغوبة واختيار البديل الأمثل في ضوء معايير محددة. وبذلك يرتبط مفهوم اقتصاديات التعليم الفني والتدريب المهني بأساليب اختيار السبيل الذي يحقق أفضل مردود أو عائد وأعلى منفعة لرأس المال الذي تم إنفاقه لتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية المطلوبة.

ثم ألقى الدكتور حمود بن عواض السالمي ورقة بعنوان (التأهيل الذي نحتاج إليه في السوق المحلية) حيث قال: إن المملكة تمر بمرحلة تنموية غير طبيعية، في حين أن مواكبة القطاع الهندسي لها يقل كثيراً عما تحتاجه، بل نجد أن جلَّ تلك المشروعات العملاقة تديرها أيد غير سعودية، فسأتحدث في الورقة عن الممارسات الهندسية في سوق العمل، وهل هي مرضية لجميع الأطراف (مقدم الخدمة والمستفيد منها) أم أنها ليست كذلك؟ وما هي الأسباب التي أوصلتها إلى هذا المستوى المتدني، وكيف يمكن استثمار الطاقات المهنية في الصروح الأكاديمية وفي بيوت الخبرة والاستثمار الأمثل من أجل مواكبة هذه الطفرة المعاصرة، كما سأتحدث عن أخلاق المهنة في المجال الهندسي، واقعها ومستقبلها، واستعراض بعض الحالات، الأسباب والحلول، وما هي السبل التي يمكن العمل من خلالها من أجل تنمية الوعي لدى العاملين في هذا المجال والمستفيدين منه.

وأكد أن أسباب تلك الوقائع هي إسناد الأمر إلى غير أهله: وهو أن يعين غير الأكفاء في المناصب الحكومية أو غير الحكومية، وأن تتغير المعايير في اختيار أصحاب المناصب التي يكونون فيها مسئولين عن حقوق الناس، وأن يتجاوز معيار الكفاءة إلى معيار المحسوبية ونحوها، وهذا من أهم المعضلات التي تفتك في عضد المجتمع والأمة، ونودي به إلى الحضيض.

وضعف المراقبة: وأهمها مراقبة العبد ربه في كل حال، وأن يعلم أنه مطلع على جميع أحواله، وأن يعلم أن معه ملكين يكتبان، وأن عليه حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعل، ولو أدرك المهندس وغير المهندس نهايته الحتمية، وضعف الرقيب أو التهاون في تطبيق الحدود والأنظمة: وقد قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب، كما جعل الله تعالى في القصاص حياة.

وانتشار الفساد: بنوعيه المالي والإداري، وقد شكَّل ذلك ظاهرة في المجتمع والتعاون على الصمت: وهذه من أعظم المصائب التي وقع فيها أكثر الأمة، فيرى أحدنا المنكر ولا يغيره، بل يرى أنه تدخل في شؤون الغير، وهذه معضلة المعضلات. وتفاوت أو انتكاس المفاهيم: وهي أن يرى الإنسان حسناً ما ليس بالحسن، وقد أبدع خلق كثير في تسمية الأمور بغير أسمائها، وانطلت على خلق كثير مع شيء من الحيل النفسية أحياناً، فسميت الرشوة إكرامية أو خدمات خاصة، والسرقة والاختلاس حسن تصرف، والكذب والتدليس والغش شطارة، والنفاق دبلوماسية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تدخلاً في شؤون الغير، والتفسخ من الدين والقيم مدنية، وغير ذلك كثير والتبرير المتبادل: وهو أن يبرر الناس لبعضهم العمل المنكر متذرعين بذرائع شتى، كضيق ذات اليد، وكثرة المتطلبات الاجتماعية، ومسايرة الناس. وتسهيل واستمراء المنكر: كتسهيل اختلاس المال العام كأن يقول البعض: هي غنيمة لي فيها سهم، أو أن من الناس من أوغل يده فيها فما الذي حلله له وحرمه علي، وغير ذلك من الحيل النفسية.

بعد ذلك استعرض المهندس المدني أحمد محمد العنزاوي - مهندس مستشار - مدير مركز ابن خلدون للعلوم ورقته عن دور التدريب والتأهيل في تكوين مهندسي الصيانة والآفاق المستقبلية حيث قال: إن مناهج التعليم والتدريب والتأهيل المستمر شهدت في الآونة الأخيرة توسعاً كبيراً على المستويين الدولي والعربي والمحلي، واهتم المسئولون والمختصون في سورية بالتدريب والتأهيل المستمر، وخاصة مناهج الصيانة، نتيجةً للتطور الكبير في مجال الاتصالات والمعلوماتية، وباعتباره أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي تسهم في نمو ورواج عشرات الصناعات والخدمات التي تساعد على إيجاد فرص عمل للشباب.

ولما كانت مناهج تدريب مهندسي وتقني الصيانة يتطلب نوعاً من التدريب والتطبيقات العملية، فإن التدريب التعاوني مهم جداً في الارتقاء بالمستوى المهاري (العملي) للخريجين، لذلك فإن برامج الكليات والمعاهد والمدارس التقنية يجب أن تهتم بالتدريب العملي وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص والحكومي بهدف المعايشة الكاملة والتكيف والتفاعل مع بيئة العمل في مجال التخصص الذي يدرسه المهندس لمساعدته على سرعة التأقلم مع الوظيفة وطبيعتها وظروفها البيئية والتنظيمية، ويتيح له العمل بمهارة في القطاع الذي تدرب فيه، كذلك فإن التدريب التعاوني يفيد كافة العاملين والمهتمين بالمهن والقطاعات التي يعملون بها.

كما تواصلت الجلسات وكانت بعنوان التخصصات الهندسية من واقع المؤسسات ومتطلبات وسوق العمل برئاسة: د. حامد الشراري - عميد كلية الهندسة بالجوف ومقرر د. عبد الحكيم الماجد - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان (إسهامات القطاع الهندسي في ترشيد استهلاك الموارد برئاسة د وليد الرميح - أرامكو السعودية ومقرر الجلسة: د. محمد الطريقي - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان الهندسة والحفاظ على البيئة برئاسة د. فيصل اسكندراني عميد كلية الهندسة - جامعة الملك عبد العزيز ومقرر الجلسة: د. أحمد اباسعيد الحاج - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان البحث والتطوير في مجالات الهندسة المدنية برئاسة د. جابر السواط - سعودي كونسلت ومقرر د. عبدالله المنصور - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان البحث والتطوير في مجالات الهندسة الميكانيكية برئاسة م. صالح باحشوان - الهيئة السعودية للمهندسين ومقرر د.خالد الصالح - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان البحث في مجالات الهندسة الكهربائية برئاسة د.سامي الحميدي - مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومقرر د. عبد الفتاح شتى - جامعة الملك سعود وجلسة بعنوان البحث والتطوير في مجالات الهندسة الكيميائية برئاسة د. فهد الخضيري - شركة سابك ومقرر د. منصور الهزاع - جامعة الملك سعود.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد