Al Jazirah NewsPaper Wednesday  05/12/2007 G Issue 12851
مؤتمر
الاربعاء 25 ذو القعدة 1428   العدد  12851
رئيس الوزراء القطري في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام مجلس التعاون:
مشاركة خادم الحرمين في القمم الخليجية مهمة والعلاقات السعودية - القطرية تاريخية

الدوحة موفد (الجزيرة) - واس

أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمم الخليجية مهمة.. مشددا على أن العلاقات بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية تاريخية وتسير بطريق إيجابي وجيد.

وقال رئيس مجلس الوزراء القطري: نحن سعداء بحضور الملك عبد الله بن عبد العزيز وبكل القادة الخليجيين وبالجو الإيجابي الذي ساد القمة.. مجددا التأكيد أن المملكة هي العمود الفقري لدول المجلس.

جاء ذلك ردا على سؤال حول حضور الملك عبد الله قمة الدوحة في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية في ختام أعمال الدورة الثامنة والعشرين لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ظهر أمس بالدوحة.

وحول برنامج إيران النووي قال الشيخ حمد بن جاسم: إن دول مجلس التعاون لدول لخليج العربية لا تملك أي معلومات عنه غير تلك التي توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران نفسها من أن هذا البرنامج هو برنامج سلمي.

وقال: نحن نتمنى ذلك. وأضاف قائلا: إن من حق إيران أن يكون لها برنامج سلمي. مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون سعت ولا تزال تسعى إلى إزالة أي سوء فهم بشأن هذا البرنامج عبر الطرق الدبلوماسية والحوار المباشر بين جميع الجهات المعنية بهذا الملف.

ووصف وزير الخارجية القطري في رده على سؤال لاحد الصحافيين مقترحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي طرحها في الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية أمس الأول بالإيجابية، لافتا إلى أن البيان الرئاسي للقمة الذي صدر أمس عكس توجهات مجلس التعاون حول هذه المقترحات التي ستتم دراستها والنظر فيها للتعرف على الأفكار التي وردت فيها من أجل إحداث نوع من التقارب العملي بين دول المجلس وإيران في المجالات التي ذكرها الرئيس نجاد.

وأضاف قائلا في هذا السياق: إن إيران دولة جارة ودول الخليج هي دول مجاورة لإيران ومن المهم بالتالي إزالة كل أسباب التوتر معها..

مشددا على أن دول المجلس لا تسمح بأي توتر مع طهران، وإذا حدث أي سوء فهم في أي موضوع كما هو الحال بالنسبة لموضوع الجزر الإماراتية فنحن دائماً والإمارات كذلك نعمل على حله بالتفاهم والطرق السلمية.

وعما إذا كانت دول مجلس التعاون على استعداد لتوقيع اتفاقيات فردية أو ثنائية أو جماعية مع إيران أجاب رئيس مجلس الوزراء القطري بقوله: إن هناك اتفاقيات اقتصادية شاملة ومتكاملة بين دول المجلس..

مشيرا بهذا الخصوص إلى ورقة قدمتها دولة الكويت حول تعزيز التعاون في هذه المجالات.

وذكر أن أيا من دول مجلس التعاون يمكنها التقدم ببعض الاقتراحات لتدارسها وتنفيذها من أجل تعاونها مع دولة أخرى من غير الدول الأعضاء ويمكنها تحقيق هذا التعاون إذا لم تعترض باقي دول المجلس، خاصة وان النظام الأساسي لمجلس التعاون يستوجب موافقة الدول الست عند القيام بمثل هذه الخطوات.

وأوضح في هذا الصدد انه إذا وافقت الدول الست تستطيع أي دولة أن تبدأ قبل غيرها، مؤكدا أهمية توافر التفاهم من أجل تحقيق المصلحة خاصة في النواحي الاقتصادية.

وأشار الشيخ حمد بن جاسم إلى أن خطاب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في الجلسة الافتتاحية أمس الأول تضمن الرغبة في تكثيف التعاون بين دول المجلس، ونحن نحاول أن نطور العلاقات الاقتصادية بيننا.. فلا تنقصنا القوانين بل ينقصنا تنفيذ هذه القوانين.

وأكد وزير الخارجية القطري مجددا أن الرئيس الإيراني قدم أفكارا جيدة وإيجابية.. مشيرا إلى أن سياسة مجلس التعاون تعتمد على وجوب أن تكون هناك علاقات مع إيران. كما أكد أن دولة قطر تهتم كثيرا بالعلاقات مع إيران وتقدر زيارة الرئيس نجاد إلى الدوحة وحضوره القمة.. معربا عن اعتقاده بأن هذه الزيارة تصب في مجال حسن النوايا والتطمينات بين الطرفين الخليجي والإيراني.

واستشهد بما جاء في خطاب أمير دولة قطر لدى افتتاح سموه أمس الأول القمة الخليجية من ضرورة استغلال أي مجال للتوافق مع الجيران.. ونبه إلى أهمية عدم الانسياق وراء استراتيجيات دولية وقال: علينا في هذا الموضوع أن نحكم العقل ومصلحة دول مجلس التعاون في التعامل مع إيران.. كما يجب على الإيرانيين أن يتعاملوا بالمثل مع دول تمد يدها لهم بالصداقة والاخوة وهذه هي الحكمة ولكن أن ننجر وراء استراتيجيات لأهداف قد نعلمها وقد لا نعلمها سيكون خطيرا وغير مقبول في دول مجلس التعاون. وقال الشيخ حمد بن جاسم أن دول مجلس التعاون مرت بأزمات كثيرة ولديها خبرة كبيرة ووعي كما لديها إنجازات يجب أن نحافظ عليها في المنطقة.

وردا على سؤال حول المتغيرات السياسية والاقتصادية التي ستطرأ على العلاقات بين إيران ودول المجلس على ضوء مقترحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في افتتاح القمة الخليجية، أكد الشيخ حمد بن جاسم أن هنالك نوايا طيبة وأفكارا جيدة من الجانبين.. مشيرا بهذا الصدد إلى البيان الترحيبي الذي صدر من الأمانة العامة حول المقترحات الإيرانية.. مضيفا أن دول المجلس ستدرس تلك المقترحات وستطبق ما يمكن تطبيقه.

وفي رده على سؤال يتعلق بالجزر الإماراتية التي تحتلها إيران أعرب رئيس الوزراء القطري عن أمله في أن يحل هذا الموضوع بالطرق السلمية.

وبخصوص فك ارتباط العملات الخليجية مع الدولار الأمريكي قال رئيس مجلس الوزراء القطري: إن السياسة الحالية تقوم على أساس إبقاء الربط مع الدولار الأمريكي.. مشيرا إلى انه تم بحث الموضوع خلال القمة.. وفي رده على سؤال قال الشيخ حمد بن جاسم إن السوق الخليجية المشتركة لا تمنع دول مجلس التعاون من الدخول في شراكات أو اتفاقيات مع دول مجاورة أو دول أخرى.. مشيرا إلى المحادثات التي تجريها دول المجلس مع مجموعات أخرى على غرار الاتحاد الأوروبي والصين بشأن التعاون في مجال التجارة الحرة.

وردا على سؤال حول ما جاء في كلمة أمير دولة قطر في افتتاح القمة من التأكيد على البحث العلمي أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن البحث العلمي هو موضع اهتمام كل قادة دول مجلس التعاون وكل الدول تسعى في مجال تطوير البحث العلمي..

مشيرا إلى أن العمل الجماعي في هذا المجال - وهذا يدرس الآن - سيكون مردوده الإيجابي اكثر على الدول مما لو كان العمل فرديا.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم أن ما ذكره أمير دولة قطر حول البحث العلمي شيء في غاية الأهمية وهي قضية تبني عليها الدول الآن اقتصادياتها وتخرج أجيالا تستطيع أن تقوم بإنجازات كبيرة في الحياة العملية.

وعما إذا كانت دولة قطر مستعدة للقيام بوساطة بين الإمارات العربية المتحدة وإيران بشأن الجزر الإماراتية الثلاث قال رئيس الوزراء القطري: إن الموضوع لا يحتاج إلى أي وساطة والجانبان يتحدثان باستمرار.. مشيرا إلى لقاء رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على هامش القمة أمس الأول وكذلك زيارة الرئيس نجاد للإمارات قبل أيام.

وبشأن تمويل المشروعات المشتركة ومدى إمكانية تأسيس صندوق تمويل مشترك أكد رئيس مجلس الوزراء القطري أن دول الخليج لا ينقصها التمويل، وان المشروعات الاستراتيجية مثل الربط المائي والكهربائي وسكك الحديد تسير بشكل إيجابي والدول ملتزمة بتنفيذ هذه المشروعات.. مضيفا: أن كل دول مجلس التعاون تقريبا لها صناديق تنمية داخلية لتشجيع الشباب والمشروعات الاستثمارية .

واعرب عن اعتقاده بأن إنشاء صندوق خليجي لتمويل المشروعات المشتركة من الأشياء المهمة التي يمكن أن ترسخ مسيرة مجلس التعاون الخليجي.. منوها بدور منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في هذا المجال.

من جانبه أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية - في رده على سؤال حول خلو البيان الختامي من الإشارة إلى الخلل السكاني في دول الخليج بسبب العمالة الوافدة - أن هذا الموضوع ليس جديدا وتمت دراسته في قمم سابقة.. مشيرا في هذا السياق إلى أن دول الخليج تشهد حالياً نهضة تنموية كبيرة وهي في أمس الحاجة لهذه العمالة. وأوضح أن وزراء العمل بدول مجلس التعاون ناقشوا هذه القضية وكانت هناك طروحات كثيرة لمعالجة مسالة الخلل السكاني.

وبشأن مؤتمر انابوليس أوضح العطية أن المجلس الأعلى تناول قضية الشرق الأوسط.. وعبر في بيانه الختامي عن تطلعه في أن يحقق مؤتمر انابوليس المزيد من النتائج التي تؤدي إلى إزالة المستوطنات وشمول المفاوضات المسارين السوري واللبناني إضافة إلى متابعة المفاوضات والالتزامات المتبادلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك العمل على قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة عاصمتها القدس مما يؤدي إلى قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب وان تكون هناك متابعة دولية لتنفيذ خطة خريطة الطريق.






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد