يرعى صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز ظهر اليوم الاحتفال الكبير لمهرجان جائزة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وجائزتي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لمزاين الإبل لعام 1428هـ في مقر المهرجان بنفود أم رقيبة بحضور عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي وكبار المسئولين وعدد من المدعوين من داخل وخارج المملكة إضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وأعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين.
حيث سيشرف سموه الكريم الحفل الخطابي الذي سيقام بهذه المناسبة الذي سيبدأ بالقرآن الكريم ثم كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز بهذه المناسبة. بعد ذلك قصائد شعرية وطنية.. على هامش الحفل ثم تعلن لجنة السباق والتحكيم أسماء الفائزين من المشاركين في هذه المسابقة من ملاك الإبل المجاهيم، والوضح، والصفر، والحمر. حيث سيتشرف الفائزون بالسلام على سموه الكريم واستلام الجوائز والهدايا من يدي سموه.
بعد ذلك يشرف صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز وأصحاب السمو الملكي الأمراء العرضة السعودية التي ستقام على هامش المهرجان بمشاركة فرق الدرعية ثم يشرف سموه والحضور حفل الغداء الذي سيقام في نهاية الحفل.
وكانت نفود أم رقيبة قد شهدت منذ إجازة عيد الفطر المبارك توافد أعداد كبيرة من ملاك الإبل من مختلف مناطق المملكة والخليج للمشاركة في هذه المناسبة الغالية مسابقة الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل حيث انتشرت المخيمات والأسواق والمطاعم والأمسيات الشعرية طيلة فترة المسابقة وانتشرت مئات القطعان من الإبل في نفود أم رقيبة وخصوصاً السلالات الوضح والصفر والمجاهيم والحمر.
ويدخل مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل لهذا العام 1428هـ الذي تختتم فعالياته اليوم الخميس 26 ذي القعدة دورته التاسعة بعد أن اكتسب شهرة محلية وخليجية واسعة مكنته من احتلال الصدارة على مستوى مسابقات مزايين الإبل في العالم للحفاظ على الموروث العربي الأصيل والسلالات العربية النادرة من الإبل.
ويقام المهرجان في منطقة أم رقيبة (150كم) جنوب غرب محافظة حفرالباطن حيث يتوسط الموقع قلب النفود الشمالي الشرقي لصحراء الدهناء، ويتفرد الموقع بالعديد من المعايير البيئية الجيدة التي جعلته موقعاً مناسباً لإقامة المهرجان سنوياً منها: الموقع الإستراتيجي الذي يتوسط محافظة حفرالباطن التابعة للمنطقة الشرقية، ومنطقة الرياض، والطبيعة الجغرافية المتمثل في التربة الرملية الذهبية، والغطاء العشبي الذي يمثل لوحة فنية تتشكل فيها النباتات والزهور البرية التي أبدعها الخالق، إضافة إلى انبساط المنطقة مما يسهل إقامة المخيمات في الهضاب الرملية، واستيعاب القطعان الكبيرة من الإبل.
ويهدف المهرجان إلى المحافظة على التراث، وتنمية عناصر من الثقافة الصحراوية ودمجها ضمن فعاليات التراث الثقافي الوطني، وإيجاد نوع من التنافس الشريف في الرياضات الشعبية التراثية.
سعود بن مشعل يتفقد المهرجان
قام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز بجولة تفقدية يوم أمس الأربعاء على موقع الحفل وقاعات الاحتفالات واطلع سموه خلالها على الترتيبات النهائية لموقع المهرجان، وفي حديثه للجزيرة شكر سموه القائمين على تنظيم الحفل وعلى جهودهم الجبارة في التنظيم والاستعداد الطيب وأبدى إعجابه بالتطور الكبير في التنظيم لهذا العام، مشيراً إلى النقلة النوعية التي شهدتها المسابقة. وفي جولة أخرى قام سموه بزيارة لقاعة الهيئة العليا للسياحة وتجول في معرض الصور حيث قام الأستاذ فهد السبيعي بشرح مفصل عن معرض لسموه بعد ذلك اطلع سموه على فلم وثائقي عن الملك عبدالعزيز حيث قام الأستاذ إبراهيم القحطاني بشرح مفصل عن الأفلام الوثائقية عن الملك عبدالعزيز (توحيد وبناء) إضافة إلى صور من التاريخ للملك عبدالعزيز، انتقل بعدها سموه إلى مقر المركز الإعلامي وقام الأستاذ ناصر المسبل بشرح مفصل عن دور المركز الإعلامي وما يحتويه من أجهزة وما يقدمه من خدمات تقدم لأول مره للإعلاميين والمشاركين من خلال توفير أجهزة ومعدات وشبكة متكاملة للإنترنت. وقد أبدى سموه إعجابه الشديد بما رآه من جهود عظيمة، وفي نهاية جولته قام سموه بجولة على لجنة العد والفرز وقد أوضح سموه بأن هذه الزيارة تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز الذي يحرص أشد الحرص على خروج هذا المهرجان بالصورة والانطباع الجيدين وذلك لما يحمله هذا المهرجان من اسم غالٍ على كل مواطن سعودي في هذا البلد ألا وهو اسم مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه.. وفيما يلي نص حديث سموه لمجلة المهرجان:
* ماذا يعني لك هذا النوع من المهرجانات سمو الأمير؟
* كيف يمكن أن نصل بجيل الشباب إلى هذا المستوى من ثقافة الموروث الشعبي؟
-على مدى السنوات الماضية ومن وجهة نظري أن الغالبية من الحضور هم من فئة الشباب -ولله الحمد- وكان حضورهم يزداد في كل مرة وهذا بحد ذاته يدل على أنهم متمسكون بثقافتهم الشعبية وتراثهم كما هي عادة آبائهم وأجدادهم، وآمل من الشباب التمسك بالمنجزات الوطنية التي تعد من أساسياتها الوحدة والتمسك بالدين ونبذ الخلافات القبلية وعدم النظر إلى الآخر من منظور عنصري، وهي المبادئ التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن من سلام وأمان وتنمية شاملة.
* سمو الأمير، بصفتك نائباً للمشرف العام على المهرجان كيف ترى مهرجان أم رقيبة بعد التغير الذي يشهده هذا العام؟
-عند النظر إلى المهرجان من ناحية التنظيم ومقارنته ابتداء من المرحلة الأولى إلى ما نحن عليه الآن فهو دليل قاطع على مدى أهميته وانتشاره من المحلية إلى الخليجية ثم -إن شاء الله- العربية والعالمية. وهذا كله بفضل من الله سبحانه وتعالى تم بتوجيهات حكومتنا الرشيدة والمتابعة الدائمة من قبل سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن مشعل بن عبدالعزيز -حفظهما الله- ومحاولة إشراك أكبر عدد من ملاك الإبل بإضافة فئة ال (50) وفئة ال (30).
* العديد من الشباب تمنوا لو كان المهرجان يتوافق مع إجازة رسمية كي يتسنى لهم الحضور بشكل دائم، هل من الممكن أن يتزامن المهرجان مع إجازة رسمية؟
- هذا النوع من المهرجانات يحكمه عامل المناخ حيث إن أفضل الأوقات لإقامته هو في المناخ البارد الذي يوافق فترة لا تكون فيها إجازات، وقد راعينا أن يكون الموعد في نهاية الأسبوع لتكون هنالك فرصة مناسبة لحضور أكبر عدد ممكن من محبي هذه المسابقة ولا تنسَ أنه في فترة الربيع يحرص ملاك الإبل على انتقاء المراعي المناسبة لإبلهم فيكون من الصعب تجمع الإبل في مكان واحد.
* ارتباط الجائزة بالمؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- ماذا يعني لك سمو الأمير؟
- يعني لي الشيء الكثير وهذا أقل ما نقدمه من عرفان لباني هذا المجد بعد توفيق الله سبحانه وتعالى ومن ثم وقفة الرجال الأوفياء معه رحمهم الله جميعاً، فهي وسام للجميع من منظمين ومشاركين حيث أنها تحمل اسم المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه.
* ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم أثناء التحضير للمهرجان؟
-لم نواجه أي صعوبات تذكر وهذا بفضل الله ثم بفضل جهود الإخوة المنظمين والمشاركين في التنظيم من جميع القطاعات، وأود أن أوضح نقطة هامة فيما يخص لجنة التحكيم حيث أطلب من الجميع التعاون معهم لأنهم من الرجال الذين نفخر ونثق بهم والجميع شاهد ما قاموا به من أداء القسم على القرآن الكريم أمام الله سبحانه وتعالى ثُم أمام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز وأمام الجميع على شاشة التلفاز.
* إلى أي مدى أنت راضٍ عن المهرجان بشكل عام سمو الأمير؟
-الحمد لله، راضون كل الرضى عما يقدمه الجميع وكلهم يعمل على تدارك الأخطاء السابقة والعمل على تفاديها.
* هل لديكم توجه بمنح مهرجان أم رقيبة نافذة للعالمية من خلال دعوة الشخصيات الرسمية من وزراء وسفراء ومثقفين؟
-بإذن الله هذا ما نسعى إليه وأن تكون هذه التظاهرة عالمية بمشاركة جميع الجنسيات ممن يعشقون هذا النوع من المهرجانات ومن لديهم هواية امتلاك الإبل.
* هل من كلمة أخيرة لزوار وضيوف المهرجان سمو الأمير؟
-نشكر جميع من حضر وشارك وساهم معنا في إنجاح هذه التظاهرة حيث أنها تنعكس على الجميع وأرجو من الله أن يستمتع الجميع بما سيشاهدونه وأشكر جميع وسائل الإعلام والإعلاميين على حرصهم وسؤالهم الدائم.
فوز 7650 رأساً
عبر سمو الأمير عبدالله بن سعد بن جلوي رئيس لجنة التحكيم والتقييم بمهرجان جائزة الملك عبدالعزيز لمزاين الإبل بأم رقيبة عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز راعي ومؤسس المهرجان على الدعم والرعاية التي تلقاه المسابقة وملاك الإبل ولجان التحكيم. وقال إن سموه كان حريصاً كل الحرص على أن تكون المسابقة مفتوحة لجميع أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من ملاك الإبل بمختلف ألوانها الوضح والصفر والشعل والحمر في فئات الـ100 و50 و30 و وقد حرص سموه على أن ينتفع الكثير من الفئات التي أدرجت هذا العام بالمسابقة.
وبين في حديثه ل(الجزيرة) أنه بلغ عدد الإبل المشاركة 184 رعية وبلغ مجموعها 11800 رأس.
وبلغ عدد الإبل التي رشحت ودخلت الفوز بجوائز المهرجان 7650 رأساً إضافة إلى الفردي والفحول التي اجتازت تحكيم المسابقة.
11800 ألف رأس
مع بدء ساعة الصفر لإعلان النتائج النهائية للإبل الفائزة في مسابقة مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وجائزة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يترقب ملاك الإبل وزوار أم رقيبة إعلان نتائج المسابقة لجميع الفئات وسط مشاركة كبيرة من دول الخليج (السعودية، الكويت وقطر والإمارات) في مختلف الألوان الوضح والشعل والصفر، والحمر والمجاهيم.
فيما تحولت المخيمات والمجالس والساحات الإعلامية الى ترشيحات غير رسمية وذلك من خلال معطيات قوة الإبل المشاركة لكل مشارك من مختلف الألوان مع دخول ملاك جدد هذا العام حيث سجلت مكرمة صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز مؤسس وداعم وراعي مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - لمزاين الإبل هذا العام في السماح لملاك الإبل فئة 30 و50 بمختلف الأنواع الوضح والصفر والشعل والحمر والمجاهيم سجلت مشاركة واسعة على مستوى المملكة ودول الخليج حيث بلغ عدد الإبل المشاركة هذا العام في مسابقة جائزة الملك عبدالعزيز لمزاين الإبل بأم رقيبة حوالي 11800 رأس من الإبل.
وقال رئيس لجنة العد والتشبيه والألوان خالد بن سعود بن حثلين أن مكرمة سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز على دخول فئة 30 و50 لجميع الألوان قد أدخلت الفرحة والسرور على ملاك الإبل في مشاركتهم في هذه الجائزة العزيزة على قلب كل مواطن (جائزة الملك عبدالعزيز) التي كانت حلم ملاك هذه الفئات والتي تحققت - ولله الحمد- بفضل من الله ثم بفضل مؤسس هذه الجائزة صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز.
وأشار خالد بن حثلين أنه بلغ عدد الإبل المشاركة في هذه المسابقة بكافة ألوانها وفئاتها سواء المجموعات أو الفردي حوالي 11 ألف رأس منها 75 ذود في فئات 30 إذ بلغ مجموعها 2250 رأساً و58 ذود في فئة 50 فبلغ مجموع إبلها المشاركة 2900 رأس و650 رأس من فئة الحمر و40 ذود من فئة المائة فبلغ عدد إبلها 400 رأس من مختلف الألوان. وتم -ولله الحمد- عرضه جميعاً على لجنة التحكيم للمسابقة برئاسة سمو الأمير عبدالله بن سعد بن جلوي وزملائه أعضاء اللجنة.
ونوه خالد بن سعود بن حثلين بالجهود التي بذلها ملاك الإبل جميعاً بالتعاون التام والمطلق مع لجان تحكيم المسابقة والتزامهم بكافة الشروط التي سبق وأن أعلنت عنها اللجنة العليا المنظمة للمهرجان ولجنة التحكيم.