Al Jazirah NewsPaper Friday  07/12/2007 G Issue 12853
مقـالات
الجمعة 27 ذو القعدة 1428   العدد  12853

نوازع
الشعر والمرابطون
محمد بن عبد الرحمن البشر

 

مدح الشعراء للمرابطين - ويوسف خاصة- بالورع والتقوى والشجاعة والجهاد في سبيل الله. ويذكر منهم أبو عامر بن أرقم وأبو بكر بن رحيم وابن وهبون وابن عطية وابن الصيرفي وابن خفاجة وأبو الفضل الشنتمري والتطيلي وأبو الحسن ابن الجد. ويكفي التمثيل بقول هذا الأخير في يوسف:

انظر إلى الصبح سيفا في يدي ملك

في الله من جنده التأييد والظفر

يرعى الرعايا بطرف ساهر يقظ

كما رعاها بطرف ساهر عمر

* شعر الزاهد على غرار ما نجد عند ابن العريف وابن العسال وأبي إسحاق الالبيري الذي كانت زهدياته تتخذ شكل مواعظ يديرها على كلمة يتخذ منها قافية، كقوله:

يا أيها المغتر بالله

فر من الله إلى الله

ولذ به واسأله من فضله

فقد نجا من لاذ بالله

* النبويات وقد برز فيها ابن أبي الخصال الذي اشتهرت قصيدته (معراج المناقب ومناهج الحسب الثاقب) وأولها:

إليك فهمي والفؤاد بيثرب

وإن عاقني عن مطلع الوحي مغربي

ازدهار فن التوضيح والزجل والتوسل به في المدح وغيره، على حد ما نجد عند أحمد التطيلي ويحيى بن بقي وأبي بكر ابن باجة وأبي بكر الأبيض وابن قزمان.

تخصيص المرأة بمكانة كبيرة في الشعر من خلال المدائح والمرثيات، كما عند ابن خفاجة وابن بقي وابن حمديس والتطيلي. ومن نماذجها مدح هذا الأخير لحواء بنت إبراهيم بن تافلويت بقصيدة أولها:

مليكة لا يوازي قدرها ملك

كالشمس تصغر عن مقدارها الشهب

ظهور شعر المعارضة السياسية والفكرية، متجلياً في التعاطف مع الطوائف والطعن في المرابطين وفقهاء الدولة، مما يدل على مدى الحرية التي كان يتمتع بها الشعراء. ويكفي التمثيل لذلك بقول أبي بكر اليكي يهجو المرابطين:

إن المرابط لا يكون مرابطاً

حتى تراه إذا تراه جبانا

تجلو الرعية من مخافة جوره

لجلائه إذ يلتقي الأقرانا

إن تظلمونا ننتصف لنفوسنا

يجني الرجال فنأخذ النسوانا

أما عن حال الأدب في المغرب فإنه كذلك يتيح الحديث عن التطور الذي أفضى إلى اكتمال الأنماط واستقامة الأساليب، ولاسيما بعد أن كان المغرب في الفترات السابقة على عهد المرابطين يجتاز أطوار نشوء تعثرت وطال أمدها بسبب الظروف المضطربة التي تعاقبت عليه، وسيمس هذا التطور النثر والشعر.

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6227 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد