تعليقاً على ما ذكره الكاتب سلمان بن محمد العُمري في مقالاته حول هروب العمالة المنزلية.. أقول: إن هذا الأمر كما ذكر أمر واقع وحقيقي، وخطره جسيم دون أدنى شك، وينبغي تداركه في أقرب وقت، وما زالت تتفاقم هذه المشكلة بشكل واضح وسريع.
فينبغي علينا جميعاً تفادي هذه المشكلة مواطنين وجهات مختصة، وما اقترحه الكاتب في هذا الشأن من اقتراحات مسددة وموفقة وحلول واقعية سريعة يحسن امتثالها بصورة جيدة ونظامية، وأضيف كذلك أنه على من يقوم بشأن الدعوة ونشر العلم من دعاة ومعلمين ومربين - خاصة - نشر الوعي حول هذه المسألة ومعالجتها معالجة سليمة على مستوى الأفراد والأسر والمجتمعات، وذلك ببيان خطورتها وخطورة التغاضي عنها على جميع المستويات والجوانب الدينية والتربوية والاجتماعية.
وكذلك حث المواطن على حُسن التعامل مع تلك العمالة، فما هم إلا بشر وخَلْق مثلنا سخّرهم الله لنا، وهي نعمة منه سبحانه تحتاج الشكر بالإحسان والامتثال والطاعة.
ولنا في سُنة نبينا صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في التعامل معهم كأخوة نطعمهم مما نطعم، ونكسوهم مما نكتسي، ونعينهم إذا كلفناهم ما لا يطيقون.. إلى غير ذلك من صور الرحمة والشفقة وتحمل الأمانة نحوهم.
وكذلك التنبيه على ضرورة التعاون مع الجهات المختصة فيما يتعلق بالكشف عن بيوت السوء والفساد الخاصة بهم، وغير ذلك من وسائل التعاون الممكنة والمناسبة.
ابتسام بنت بدر مرضي الجابري
أستاذ التفسير وعلوم القرآن - كلية التربية بجدة