كان في الأمس القريب بيننا يؤدي واجباته العملية والأسرية.. كان محبوباً لدى الجميع لما يتمتع به من أخلاق فاضلة وسيرة حسنة، يحترم ويقدر الجميع ويمازح الكل وكأنهم أخوة له أو أبناء له.. فلا أحد منا يحب الموت في هذه الحياة وإن كانت الدنيا فانية لا محالة.. إلا أننا أمة تؤمن بقضاء الله وقدره ولا راد لقضاء الله.. فالحمد لله على قضائه وقدره.
فقد غيب الموت الأخ العزيز الشيخ مشهور بن هائل الشعلان أحد مشايخ آل الشعلان وقبيلة الرولة طيب الله ثراه الذي انتقل إلى جوار ربه في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف. فالشيخ مشهور بن هائل الشعلان وكما عرفناه - يرحمه الله - الإنسان الذي يواصل الناس ونراه يقف مع إخوانه وأبنائه المواطنين في السراء والضراء ويحرص دائماً على قضاء حوائج الناس ممن يلجأون إليه بعد الله، ويخدم الكبير وكأنه أخ له ويحتضن الصغير وكأنه أحد أبنائه؛ مما جعله يحظى باحترام وتقدير الجميع، هذا إلى جانب الكرم المعروف عنه فنجد أن باب منزله مفتوح لاستقبال الضيوف سواء من داخل المنطقة أو خارجها، بالإضافة إلى الأعمال الإنسانية الذي قام بها - يرحمه الله - إبّان حياته.. ومهما أردنا الحديث عن مآثر هذا الشيخ الفاضل فإننا قد لا نفيه حقه أبداً في أسطر كهذه.. فإلى جنة الخلد - بإذن الله تعالى - أبا (فيصل) ونسأل الباري عز وجل في هذه الأيام المباركة أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته، وأن يجعل كل ما قدمتموه من أعمال إنسانية ومواقف مشرفة وجهود مباركة في موازين حسناتكم.. ونحن إذ نشاطر إخوانه الشيخ حجاب والشيخ خالد والشيخ ذياب وأبناء الفقيد فيصل وعبدالله وهائل وشقيقاتهم وأقربائهم (العزاء) في هذا المصاب الجلل، لنسأل الباري عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }.