Al Jazirah NewsPaper Thursday  20/12/2007 G Issue 12866
تحقيقات
الخميس 11 ذو الحجة 1428   العدد  12866
بدعم من مركز التنمية الاجتماعية بعنيزة:
استضافة الأسر المنتجة فتحت أبواباً للرزق الكريم

عنيزة - فوزية النعيم

تبنى مركز التنمية الاجتماعية بعنيزة ممثلاً بالروضة الخامسة فكرة الأسر المنتجة وهو مشروع بيتي صغير تقوم به بعض السيدات في محافظة عنيزة معتمدة في ذلك على موهبتها في العمل وما لديها من إمكانات بسيطة تستطيع من خلالها إنتاج عمل يدوي متقن وجميل ويناسب احتياج المرأة في بيتها. (الجزيرة) قامت بزيارة لمقر الروضة الخامسة بعنيزة حيث تقيم إدارة الروضة ممثلة بالأستاذة مها الضحيك معرضاً تسويقياً استمر لمدة أسبوع تم خلاله دعوة المدارس والإدارة النسائية والمراكز لزيارة المعرض والتعرف على أبجدياته واقتناء المناسب منه.

داخل المعرض

بدأ المعرض بشكله الأنيق وتنسيقه الرائع على شكل أركان ملفتة للانتباه أشبه بسوق متكامل يحتوي على قطع من صنع اليد نادرة وغير متوفرة في السوق.. وقالت الأستاذة مها الضحيك: إن فكرة استضافة الأسر المنتجة كانت تلح علي منذ زمن فهم بحاجة للتشجيع والدعم، ولقد طرحت هذه الفكرة على مدير مركز الخدمة الاجتماعية الأستاذ عبدالعزيز الشبل وأمن عليها، ثم قمت بالتنسيق مع بعض الأسر التي أعرفها وجهزنا المكان المناسب لهن بحيث يتم فقط وضع أعمالهن للعرض وبدأنا بالتنسيق مع المراكز والإدارة النسائية ومدارس البنات حتى جعلناه مهرجاناً حي للتسوق الأمر الذي ساهمنا فيه بفتح أبواب للرزق لهؤلاء الأسر وتعريف المجتمع عليهن ودعمهن.

ثم التقينا بالأسر المنتجة وتعرفنا على عملهن وكيف بدأت أفكارهن المستقبلية فقالت السيدة منى التحسين وهي تقوم بعمل قطع تراثية نادرة مثل السف والسعف والسدو وغيره.. تقول: لقد التحقت بدورات عديدة في هذا المجال وأحب هذا العمل والآن ولله الحمد بدأ الناس يعودون للشيء القديم ويحرصون على اقتنائه وتزيين أركان منازلهم بالقطع الأثرية الموجودة لديّ. وعن الدخل الذي تحصل عليه منى من هذا العمل قالت: طبعاً المواد التي أستخدمها لهذا العمل غالية جداً وتكلفني الكثير وبطبيعة الحال الدخل ليس بقدر التعب والجهد الذي أقوم به لإخراج القطعة في مرحلتها الأخيرة لتكون بهذا الشكل الجميل ولكن الحمد لله يكفيني ويكفي أبنائي ويغنينا عن سؤال الآخرين.

الكوشة والهدايا

ثم انتقلنا إلى ركن الكوشة وتغليف الهدايا والتقينا بالسيدة نورة الهويسين التي تحدثت عن موهبتها بطلاقة قائلة: في زمن الصعاب لجأت إلى المهن اليدوية والتي بدأت بها مشواري للوقوف مع والدي ومساعدتهم على صعاب الحياة فاتجهنا إلى عالم التجميل والإبداع حيث رزقني الله الموهبة ووجدت تشجيعاً من والدي حاولت تطوير عملي فاتجهت إلى عالم التصميم والتصوير فتوسع نشاطي واحتجت إلى أيدٍ عاملة تساعدني فاستقدمتها ولكن للأسف أصبح كل دخلي لدفع أجور لهن فاضطررت للاستغناء عنهن والعمل وحدي ووسعت نشاطي لعمل كوشات للزواج والتجميل بأنواعه والتصوير وعمل ديكورات منزلية وتجهيز الحفلات، والحقيقة إننا نأمل أن يكون هناك جهة تتبنى أفكارنا وأعمالنا ودعمنا لتطويرها.

ثم التقينا بأم طلال التي كانت تقف في ركن ابنتها (طالبة في المرحلة الثانوية) ولديها موهبة جداً جميلة في إعداد هدايا المواليد وهدايا المنزل وتنسيقها بشكل جميل ومبتكر وبدون تكلف.. سألنا أم طلال منذ متى وابنتك تعمل هذا العمل؟ فقالت: منذ سنتين فقط وكان الهدف أن إحدى قريباتنا ولدت مولوداً وليس هناك متسع لجلب هدية مناسبة فقامت ابنتي بعمل هدية للمولود جميلة ومناسبة وغير مكلفة ثم اكتشفت موهبتها وأصبحت تنتج أشياء للمنزل وتضيف لأثاث البيت والأواني بعض اللمسات الجميلة وحينما رأينا هذا العمل قمنا جميعاً أنا وأخواتها في مشاركتها وتعلمنا هذه المهنة الجميلة. وقالت أم طلال: لقد استعدت مهنتي السابقة التي تركتها منذ زمن (الخياطة) للمشاركة في هذا العمل.

وعن التسويق لهذا العمل سألنا أم تركي: هل هناك من يشتري منكم هذه المنتجات؟ فقالت: على مستوى الأسرة والجيران الذين يعرفون عملنا وحينما سمعنا عن هذا المعرض في الروضة الخامسة سارعنا للمشاركة علناً نكسب زبائن ويتعرف علينا الناس ويزيد الطلب على منتجاتنا.

الجلابيات والعود

ثم وقفنا قليلاً في ركن الجلابيات وخلطات العود حيث أم خالد التي نوهت عن هوايتها في تصميم الجلابيات وعمل خلطات عطور للمنزل جداً جميلة فقالت أم خالد: إنني أقوم بتصميم موديل الجلابية حسب الأذواق الدارجة في المجتمع ثم أبعث بها إلى خياطين لخياطتها وتطريزها.. أما خلطات العطور فأنا أقوم بتجميعها وخلطها لتكون جاهزة بهذا الشكل.

وعن تطوير هذا العمل قالت أم خالد: أنوي بمشيئة الله تصميم فساتين سهرة وتوسعة مشروعي بحيث أستعين بخياطات وافتتاح محل للخياطة والعرض.

وفي الجانب الآخر من ركن الملابس التقينا بأم عبدالرحمن التي تقوم ببيع الملابس الجاهزة وتقوم بخياطة (البراقع والنقابات) وسألناها عن خياطة البراقع هل هي تخرج بشكل واحد أم مختلفة؟ فقالت: حسب الطلب هناك من ترغب بتوسيع العيون وهناك من ترغب أن تكون ضيقة وتختلف باختلاف الأذواق بين النساء.

وفي ركن المأكولات الشعبية التقت (الجزيرة) بأم سهيل والتي قالت: لجأت للطبخ في المنزل وإعداد الطلبات لكي أكون قادرة على إعالة أبنائي وسد حاجتهم، وعن الطبخات التي تجيدها قالت: إنني ولله الحمد أجيد كل أنواع الطبخ وأقوم بإعداد بوفيهات كاملة للحفلات والمناسبات. أما أم عبدالله تخصصها أكلات شعبية حيث تقوم بإعداد الكليجا والمعمول والفتيت والمراهيف وخبز التنور والجريش وغيرها من الآكلات الشعبية.. سألنا أم عبدالله: ما الذي يجعل الطلب يتزايد على طباخة في منزلها دون الأخرى؟.. فقالت: سمعة الطباخة ونظافتها بالدرجة الأولى وطريقة إعدادها وتقديمه فالناس لا تبحث عن الجودة فقط بقدر ما يهمها نظافة الطباخة وأنها تخاف الله في الناس.

ثم انتقلت (الجزيرة) للجمهور الذي أقدم على شراء المقتنيات بصرف النظر عن أسعارها وسألنا أم علي (مدرسة) نراك أقدمت على شراء العديد من القطع التراثية ما هو السبب؟ فقالت: إنني مولعة بالموروث ولقد خصصت عدة زوايا في بيتي لعرضها بطريقه تراثية جميلة وسعدت حينما رأيت أخوات سعوديات يقمن بإعداد هذا العمل فرغبت في تشجيعهن ودعمهن وبالتالي أشتري ما يناسبني من هذه الأشياء, أما الأستاذة هدى (مديرة مدرسة) فقالت: أنا أحب الطبخات الشعبية ولكن للأسف في زماننا هذا لا نجد من يجيدها بشكل جميل يذكرنا بالماضي وحينما أشاهد سيدات كبيرات يقمن بإعداد الأكلات الشعبية فإنني لا أقاوم تذوقها وشراءها.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد