Al Jazirah NewsPaper Sunday  23/12/2007 G Issue 12869
تحقيقات
الأحد 14 ذو الحجة 1428   العدد  12869
زعموا أنه مأوى للجن والعفاريت
جبل الدقم بجازان مجال خصب للأساطير والقصص الخيالية

جازان - عبده سيد

يعتبر جبل الدقم بجازان أحد الجبال المعروفة منذ القدم ويقع في محافظة العارضة وهو سكن للجن والعفاريت كما يقال في المنطقة، وكثير من أهل المنطقة يخافون منه ويقال أيضاً: إنه معلم تراثي كان يسكنه بعض القبائل وتوجد به كهوف وحجارة مرسوم عليها بعض الأشكال وبعض الأسماء مثل اسم محمد -صلى الله عليه وسلم- وكثير من القصص التي تحكى عنه قديماً وحديثاً، وبدخولك إلى منطقة جازان وسؤالك عنه تجدهم يستغربون من سؤالك الذي يعتبرونه جنوناً.

حكايات وأساطير

حكايات وقصص مرعبة هناك في ذلك الجبل وصورته التي تختلف كلياً عن الجبال الأخرى، ويقال: إن من يزور ذلك الجبل يسمع أصواتاً غريبة ومخيفة للغاية ومن القصص والشائعات في المجالس أن شخصاً ذهب إلى الجبل في نزهة مع أصدقائه وكتب على إحدى الصخور اسم ابنته وبعد رجوعه إلى البيت وجد ابنته تعاني سكرات الموت وبعدها توفيت البنت، وأيضا هناك شخص ذهب إلى هناك في نزهة مع أصدقائه ليلتقط بعض الصور من داخل الجبل الذي توجد به بعض الأبواب للدخول والتقط صورة من الداخل وبعد التقاط الصورة تفاجأ بوجود شيء معلق وبالتدقيق والسؤال وجد أن هذا الشيء هو صورة للجان متوفى منذ زمن ويقال أيضاً من ضمن القصص التي تروى أن شخصين ذهبا إلى محافظة العارضة ووجدا شخصاً على الطريق وقف قائد السيارة لإركاب ذلك الشخص وإيصاله إلى قرب ذلك الجبل وينظرا بعدها إلى الخلف ليجدا قرداً، وقد أصابت هذين الشخصين حالة هستيرية وستر الله عليهما ورجعا إلى أبو عريش مقر إقامتهما كما يقال، وكثير من القصص التي باتت تخلق أجواء مرعبة لدى أهل المنطقة وقد تحدث بعض الأشخاص يدعى حسن الحازمي ويقول: لقد اكتشفت أشياء كثيرة في هذا الجبل ومنها حجر محتفظ به إلى الآن منذ أربع سنوات وقد عرض عليه مبلغ وقدره خمسون ألف ريال، إلا أنه رفض بيعه، ويحكي الأستاذ حسن قصته في مغامرته إلى هذا الجبل يقول: أنا من هواة جمع الأحجار الكريمة والبحث عنها واقتنائها وجبل الدقم بأساطيره المختلفة كان هدفي في يوم من الأيام وكنت مهتماً في سبر أغواره مهما كلفني الأمر على الأقل إشباع هوايتي حتى لو لم أتوصل لشيء، وفي يوم من الأيام ذهب مع صديقه وبعض من أهل القرى المجاورة قاصداً ذلك الجبل وبعد الوصول وعندما هم بالدخول إلى الكهف الموجود في الجبل منعه صديقه وبعض من معهم، ويكمل حديثه ولكني دخلت لم أسمع كلامهم وفي الأخير اتفقنا على أن أدخل الكهف وأخرج من الجهة الأخرى فتقدمت خطوة خطوة وأنا أنظر تارة إلى اليمين للجدار من حولي وأخرى إلى للجدار على يساري، وثالثة لموقع قدمي، أما الجماعة الذين كانوا معي فقد اعتلوا الجبل ذهاباً للطرف الأخر للنفق الذي يقع بالجهة الشرقية انتظاراً لوصولي إليهم، وسرت حتى وصلت المنتصف تقريباً، فرأيت طرف حوض الماء أمامي ووصلت إليه، كان صافياً وبارداً أيضاَ، قلت بسم الله ثم توضأت منه، لم أسأل نفسي كيف وجد هذا الماء بهذا المكان، وبعدها سرت مسافة مترين سمعت أصواتهم فدبت في جسمي روح الحياة من جديد وهي أصوات من معي، وأضاف الحازمي أنه يوجد في داخل النفق بعض الأخاديد ووجد حجراً مكتوباً عليها محمد -صلى الله عليه وسلم-.

«الجزيرة» ذهبت إلى جبل الدقم في زيارة خاصة لتكشف ماذا يدور حول هذا الجبل الذي ذاع صيته في كل أنحاء منطقة جازان، ووجدت أموراً غريبة وحياة مخيفة برغم وجود بعض البشر يعيشون بقرب ذلك الجبل الأسطورة، وتوجد هناك بئر ولكنها خالية من الماء وتوحي تلك البئر إلى وجود بشر كانوا يعيشون تحته منذ زمن بعيد وفي خلال الجولة وجدنا بعض المزارعين حول أراضيهم فمنهم من يحصد ومنهم من يتفقد مزرعته الخضراء ومن خلال الزيارة وجدنا أيضا أبواباً تدخل إلى عمق الجبل وبعض الصخور الغريبة، والشيء الغريب أن كثرة الإشاعات تدل على أن هذا الجبل خالياً تماماً من السكان، ولكن بعد الزيارة كشفت أنه يوجد هناك سكان في تلك المنطقة وسيارات دائمة المرور، بل وهناك من يزرع ويحصد أرضه وهناك أيضا مجرى وادي يغذي جميع أراضي المزارعين ولا يمشي أحد بجانبك إلا وتلقى السلام والإشارة إليه ولا نعلم هل هم بشر أم غير ذلك!! وهنا نقف جميعاً في حيرة هل فعلاً كل القصص التي قيلت صحيحة أم خرافات تحاول إبعاد الناس عنه؛ لكي يبقى الجبل حبيساً في أسراره ويبقى إلى زمن بعيد بدون كشف ماذا يخبئ ذلك الجبل.


















 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد