Al Jazirah NewsPaper Monday  24/12/2007 G Issue 12870
الرأي
الأثنين 15 ذو الحجة 1428   العدد  12870
الثقافة الوظيفية
فايز بن عبدالعزيز السراء

لست متشائماً عندما أقول إن كثيرا من الموظفين يقف طموحه عند الحصول على وظيفة أيا كانت سواء بحث عنها أو بحثت عنه، فالمهم أنه يذهب صباحاً ليؤدي المطلوب من الواجبات الوظيفية ويخرج ظهراً وهذا روتينه اليومي والهدف طبعاً استلام الراتب كاملاً ويعتبر نفسه متميزا بهذا العمل، أي أنه أدى المطلوب منه.

هل بحث كل موظف عن تميزه في علاقاته الوظيفية وزيادة خبرته في مجال العمل أم أنه لا يبحث عن هذا أبدا والهدف كما ذكرت مسبقا الانضباط بالوقت وأداء المهام الوظيفية الموكلة له والترقيات الدورية ويقف على هذا الحد.

الأغلبية يقول (أتعّب نفسي ليه) أي أنه من يتعب ويبحث عن التطور سوف يأخذ نصيبه كما يأخذه الذي لا يقدم شيء مميز أو خلافه، والاستقرار الوظيفي يؤدي إلى الطمأنينة والراحة النفسية وهذا ما توفره قوانين العمل من حماية للموظف وحقوق وامتيازات.

بشكل عام أريد التحدث عن الثقافة الوظيفية وتطوير الطموح وهذه الثقافة لها دور عظيم وفعال في زيادة الطموحات وزرع روح التحدي والحماسة في مواجهة الصعاب.

يلفت نظري دائما الموظف الذي يبحث عن فرض وجوده في عمله أيا كان فهذا يؤدي إلى تطوره وتحسن أدائه ويساعده على خلق بيئة مميزة ويذهب به هذا العمل إلى التجديد المستمر في الرقي الواعي ولا يقتل طموحاته وهذا تميز، والموظف الذي لا ينجز مهام غير مهامه أي أن مهمته في عمله محددة ويقف إلى هذا الحد لن يطور نفسه، فالمسؤول دائما ارتباطه يكون بالموظف الطموح والذي يتلقى دائما مهام أكثر ويكون قادرا على أداء أفضل ويستوعب أعمال أكثر بإنجاز فعال، فكلما زادت مهامك كلما أبدعت أكثر وأخذت الثقة وتعلمت من غيرك وطورت من أدائك.

مهم جدا أن يتعلم الموظف من جميع زملائه ويكون ملماً بعمله وعمل غيره نجد بعض الموظفين لا يهمه ما يقدمه زميله ولا مديره ولا إدارته ولا الجهة التي يتبع لها ففكره محدود فقط بمهمات موكلة له ويعتبر ثقافته والإلمام بالأعمال التي لا تخصه هي أعمال لا تهمه وليس من المفترض التعرف عليها لزيادة خبرته وثقافته، ولا يفكر أن زميله لو ذهب إلى إجازة وأوكلت أعماله له سوف يعاني كثيرا لعدم إلمامه بمهام غيره.

للإدارة والجهة دور مهم جدا في التثقيف الوظيفي فمن الواجب على الجهة ذات الإدارات المتعددة تثقيف الموظف وإعداد برامج تدريب واطلاعه على ما تقدمه الإدارات المختلفة، بحيث يكون الموظف شاملاً، فعلى سبيل المثال لو تم نقل موظف أياً كان تخصصه وحاجة العمل أحياناً تتطلب ذلك فمن الضروري جداً أن يكون لديه خلفية مسبقة في عمل إدارته الجديدة ويباشر مهام عمله بكل سهولة.

أخيرا وليس آخراً الموظف المثقف والذي يعمل ويعلم أفضل بكثير من الذي يعمل ولا يعلم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد