اطلعت في أحد أعداد الجزيرة على الرسم الكاريكاتيري في الصفحة الأخيرة للأخ هاجد والذي رسم فيه سيارة كبيرة للصرف الصحي وسائقها يقوم بالتجول داخل المدينة وقد فتح للماء والمخلفات أن تستمر في الخروج من الصهريج، موضحاً أن إجابة السائق حتى ينتهي داخل المدينة ولا يتعب نفسه ويخرج للأماكن المخصصة لتفريغ حمولته وإنما يقوم بذلك دون مراعاة للذوق العام ودون مراعاة للنظافة وللمسؤولية دونما خوف من أي غرامة أو متابعة أو مساءلة، وحيث إن مثل هذا الموضوع وغيره يحدث بدون مبالاة من هؤلاء العمالة لعدة أسباب يأتي في مقدمتها عدم المتابعة من قبل المسؤولين وكذا عدم المبالاة لديهم ثم الطمع وهمهم جمع المال بأي طريقة فهم عمالة وافدة.ما معنى أن تسير السيارة في الشوارع والماء ومخلفاته مفتوح يساهم مساهمة كبيرة في تلوث البيئة كذا تدني النظافة وانتشار الأمراض وانحدار الذوق الجمالي، ولذا فإن المسؤولين كل في مجال اختصاصه ولاسيما أمانة مدينة الرياض مسؤولة عن ذلك مسؤولية كاملة وذلك بأن تعاقب مثل هؤلاء عقاباً رادعاً يصل إلى المساءلة والغرامة والسجن بل وسحب السيارة من هذا المستهتر بصحة المواطنين والمقيمين ونظافة المدينة، وهنا أتساءل أين المتابعون لمن يلقون النفايات من سيارتهم؟ وأين تلك الحملات التي قامت بها الأمانة مؤخراً؟ ولماذا مازلنا نرى أولئك الذين يرمون النفايات من سياراتهم في كل لحظة وفي كل مكان دونما إحساس بالذوق العام، بل وإحساس بأهمية النظافة، ثم أين المسؤولون عن أولئك الذين يوقفون سيارتهم عند الإشارة ويفتحون الأبواب ويقومون بالبصق المستمر، ثم أين متابعة أولئك الذين يبصقون بالأسواق وعند المساجد وفي الشوارع من هؤلاء العمالة الذين لا توجد لديهم ثقافة، بل وإحساس واهتمام، ثم لماذا لا تطبق الغرامات الشديدة على هؤلاء الذين يساهمون مساهمة كبيرة في نشر الأمراض المختلفة جراء استمرار البصق وكذا تدني مستوى النظافة والبيئة، بل والاقتصاد الذي يخسر كثيراً بسبب هؤلاء؟ إننا مطالبون جميعاً كل في مجال اختصاصه في متابعة هؤلاء والتضييق عليهم وجعلهم يحترمون أنظمة هذه البلاد بل ويحافظون على الصحة العامة، إن مثل هؤلاء لا يمكن تثقيفهم أو تعليمهم لأنه لا يوجد لديهم اهتمام بذلك والحل العاجل في نظري هو متابعتهم وأخذ الغرامات منهم حتى يرتدعوا ويكون هناك مراقبون متابعون لهم في أماكن تجمعاتهم وفي الشوارع أيضاً، ولماذا لا تقوم الأمانة بالتعاون مع المواطنين الذين لديهم رغبة وغيرة كبيرة على وطنهم بمتابعة مثل هؤلاء حتى يرتدعوا، وبهذا نحافظ على بلادنا نظيفة من سموم هؤلاء وحتى ينعم المواطن والمقيم بمشاهدة شوارع نظيفة وجميلة مما يكون له الآثار الإيجابية السليمة - إن شاء الله - سدد الله خطى العاملين المخلصين والسلام عليكم.
د. صالح بن عبدالله الحمد