الكثير من البدناء يتطلعون لإجراء عمليات تصغير المعدة بأنواعها المختلفة وهذا يجعلهم يخسرون أكثر من ثلاثين كيلوجراما من وزنهم. وتلعب الجراحة التجميلية دوراً كبيراً يوازي أهمية خسارة الوزن الكبير، حيث إنه في كثير من الحالات وبعد الخسارة الكبيرة في الوزن يصبح الجلد متهدلاً رخواً وتبقى بعض الدهون في بعض مناطق الجسم. إن الهدف من الجراحة التجميلية هو إعادة تناسق الجسم بإزالة الدهن والجلد الزائد، وفي كثير من الحالات فإن نجاح ذلك يقوي الدافع لخسارة مزيد من الوزن.
ويجب ألا تجرى الجراحة التجميلية بعد خسارة كبيرة للوزن إلا بعد مرور عام كامل على الأقل على ربط المعدة (أو بعد النجاح في تنزيل الوزن بعد نظام حمية شديدة) للتأكد من ثبات الوزن الجديد.
في معظم الحالات، فإن جرّاحي التجميل يبدأون بالمنطقة الأكثر ترهلاً وهي منطقة أسفل البطن وبكل الأحوال فإن بعض المرضى يفضلون أن يبدأوا بشد وتصغير الصدر لأن مراحل النقاهة قصيرة مما يؤهلهم للعودة إلى عملهم بسرعة. البعض الآخر ومع أن بطونهم مترهلة فإنهم يفضلون شد وتجميل وجوههم كأفضلية أولى بسبب وضوح هذا الترهل عليهم.
عمليات التجميل الشائعة
بعد تنزيل الوزن
- الجراحة التجميلية للبطن:
إنها الجراحة التجميلية الأكثر طلباً (80%)، إنها تزيل النسج الدهنية الزائدة والجلد الزائد أعلى وأسفل السّرة بالإضافة إلى شد العضلات المترهلة بسبب الولادة أو بسبب الضغط السابق من دهن الجسم قبل تخفيض الوزن.
تقع الندبة الناتجة عن جراحة البطن في أسفل البطن تماماً فوق عظم العانة وإلى الأعلى قليلاً من أحد الجهتين ويمكن إخفاؤها بارتداء لباس السباحة. أن شفط دهن إضافي يمكن أن يخفف قياس قمة فينوس. إن مراقبة ذلك هو سهل عادةً. ويبقى المريض في المستشفى لمدة يومين أو ثلاثة. إن المضاعفة الرئيسية التي يمكن أن يواجهها المرضى هي في التهاب الجرح وخاصة عند المدخنين أو مرضى السكري. ويجب أن ينقطع المريض عن عمله لمدة أسبوع.
- الجراحة التجميلية للثديين:
للثدي مهمتان هما: الإرضاع والإثارة الجنسية وهما في ذات الأهمية بالنسبة للمرأة. يلعب العامل النفسي الذي يقوم به الثدي دوراً كبيراً اعتماداً على شكله وإن أي خطأ في شكله أو قياسه يمكن أن يؤدي لكثير من الحزن والأسى للمرأة. ومن وجهة نظر صحية فإن كبر الثدي يسبب آلاماً عصبية في الظهر والكتف إذا كان الثدي ثقيلا ً جداً. لذا فإن الهدف من الجراحة هو في اعادة تشكيل الثدي ليتخذ مظهرا جميلا ومشدودا ويحتاج هذا الاجراء إلى دقه وخبرة والبقاء في المستشفى يتراوح بين يوم إلى يومين.
إن السبب الوحيد الذي نقلق بسببه هو الندبات التي تبقى بعد الجراحة، ولكن هذه الندبات هي الضريبة المدفوعة للحصول علي شكل جميل مرفوع للثديين ونشكر الله على تقدم تقنيات الجراحة التجميلية والتي تحاول تغيير مظهر وإتجاه هذه الندبات بطرق جراحية جديدة.
- الجراحة التجميلية لداخل الفخذين:
هذه واحدة من المناطق الأكثر رقة في الجسم، وحين يفقد المريض وزناً فإن الجلد ينكمش مما يؤدي إلى حدوث أدراج مقلقة من الجلد المتهدل والذي يمكن أن توصل إلى مشاكل جمالية ووظيفية مسببة للحكة.
إن هذه الجراحة فعالة ومفيدة (يُزال 1.5 كغ من الدهن من كل جهة) لأن الندبة يمكن أن تُخفي في ثنية الفخذ وبكل الأحوال فإن شفاء الندبة يأخذ زمناً أطول من العادة لأن توضع الندبة موجود في منطقة كثيرة الحركة وتميل إلى الانحدار كذا يحتاج الجرح إلى تنظيف بصفة دورية متعددة حتي لا يتعرض للتلوث لوجوده بالقرب من العانة.
- شد الجسم: يُجرى شد الجسم عادةً بالمشاركة مع شفط الدهن من مؤخرة الجسم. تتم عملية شد كاملة لمؤخرة الجسم وتتولد ندبة تستمر حول الجسم منخفضة تماماً لإخفائها بلباس السباحة. إن عملية شد الجسم هي عملية كبيرة حيث يُزال حوالي 20-30 كغ على ارتفاع الجلد حول الجسم كله وإن وزن الأنسجة المزالة هو (بمعدل 4 إلى 6 كغ وأحياناً أكثر) وتستمر العملية حوالي 4-5 ساعات.
وهناك حقيقة وهي أن جراحة البطن، المؤخرة، الورك وجميع الأماكن التي يتم شدها في نفس الوقت هي إجراءات ناجحة وفعالة، إلا أن فترة النقاهة تتميز عادة بتعب شديد ومن ثم فإن النتائج ستكون مذهلة.
- الجراحة التجميلية للذراعين: إن الزيادة في الدهن والجلد على الذراعين هي مسألة جمالية حيث تحدد أية ثياب يمكن أن ترتديها، لهذا فإن شد الذراعين هي عملية شائعة. إن العملية بحد ذاتها بسيطة نسبياً حيث يمكن إخفاء الندبة تحت الذراع أن كان الترهل متوسطا أما إذا كان شديدا فإننا نضطر إلى إضافة ندبة في الجزء الداخلي بطول الذراع. هذه العملية على سبيل المثال يمكن جمعها مع عملية رفع أوشد الثديين.
- شد الوجه أو نحت الوجه: بعد التخفيض الكبير للوزن يصبح جلد وجه الإنسان متهدلاً مما يجعل وجوهنا تبدو وكأننا تقدمنا في العمر. إن شد الوجه يمكن أن يخلصنا من هذا، وبكل الأحوال فإن شكل عظم الوجه والصفات الوراثية ونوعية الجلد التي تميزنا عن بعضنا البعض تلعب دوراً كبيراً وتؤثر على نتيجة العملية وعلى المدة الزمنية التي سيبقى أثر الشد فيها فعالاً. إن الهدف هو جعل المريضة تظهر بشكل يتناسب مع عمرها ولإعطاء الوجه حدوداً واضحة وساطعة ونظرة أكثر شباباً.
إن مفهوم شد الوجه قد تغير تماما وكثيرا من الجراحين بدأوا في استخدام مصطلح نحت الوجه لأن ما يجري اليوم هو ليس شدا للجلد فقط بل أحيانا نحتاج إلى إضافة دهون إلى منطقة تحتاج لها كالخدين أو تجميل للجفون حسب احتياج المريضة لاعادة النضارة إلى وجهها المتهدل وتلتئم الجروح في أيام قليلة ولكن الوجه يحتاج إلى اسابيع قبل أن يزول التورم نهائيا.. يمكن أن نخفي الندبات بين الشعر بالإضافة إلى استعمال مستحضرات تجميل مناسبة.
يبقى الجلد حساساً لعدة أسابيع ولهذا فإننا نوصي بالابتعاد عن الشمس أو بحماية الجلد كاملاً باستعمال واقي شمسي. ويمكن للمريضة استخدام الماكياج فوراً بعد العمل الجراحي.
وحدة جراحة التجميل
مركز النخبة الطبي الجراحي