سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالعنا ما عبر به الرسام هاجد بريشته عبر الكاريكاتير ولثلاثة أيام متتالية عن التدخين وأخطاره وأنه أصبح قلقاً يقض مضاجع الأصحاء قبل المصابين به، وذلك في الجزيرة عدد 12904 والعدد 12906 الثلاثاء 21-1-1429هـ.
وحول واقع التدخين والمدخنين يمكننا القول بأن التدخين أصبح ظاهرة خطيرة يكتوي بنارها كل المجتمع، لأن المدخن أصبح اليوم جريء إلى درجة كبيرة وخطيرة، فتراه مثلا يدخل أمام عائلته ويدخن في الأماكن العامة وقد تصل الحال إلى أن يدخن في مقر عمله الحكومي أو الخاص، فأصبحنا كما قال الأخ هاجد لا نجد مكاناً نشم فيه الهواء النقي، وقد خنقتنا روائح التدخين بشكل مروع، ماذا نقول لمجتمعنا الذي يزداد فيه عدد المدخنين يوماً بعد يوم، كيف نتصدى له ونقنع المدخن بأنه أحرق نفسه بماله وأن التدخين سموم تفتك بالجسم وترديه جثة هامدة في أي لحظة، أظن أن جميع هذه الإرشادات طرقت مسامع المدخنين ورأت عيونهم ضحايا التدخين، ولكن دون عودة إلى الصواب، إننا نناشد من يملك القرار بأن تُدرس ظاهرة التدخين والتي أصبحت شبحاً يهدد الاقتصاد، فالمصابون بسبب التدخين تقدر قيمة علاجهم بعشرات المليارات، وقيمة شراء السجائر تقدر بمثل ذلك، بالإضافة إلى تدهور حالة المدخن، فالمدخن يقع في أخطر من التدخين بنسبة 90% وهذا موجود في سجلات الدوائر الأمنية وبشكل مخيف.
إن الأمل يحدو الجميع بأن تصدر قرارات صارمة في حق التدخين والمدخنين، بحيث يتم إيقاف استيراد التبغ والمعسل، وعند التوظيف تكون الأفضلية لغير المدخنين، ويكون هناك مخالفة لمن يدخن بشكل علني، فالأمر لا يكاد يحتمل سموم وروائح أفسدت جمال الطبيعة وجمال المكاتب والمجالس والسيارات.
وختاماً أقول للمدخن: هل هانت عليك نفسك كي تحرقها وبمالك الذي تعبت في جمعه، صحتك غالية، فمن سيحافظ عليها إذا أنت أهملتها وأحرقتها وأدخلت السموم في أحشائك؟ إننا نناديك باسم عائلتك التي يهمها صحتك وبقاؤك سليماً معافاً أن تعلنها وبقوة (صحتي أغلى) لا للتدخين بعد اليوم، وعلى المجتمع مناصحة إخوانهم، فكم مقلع بسبب كلمة من أخ ناصح.
علي بن سليمان الدبيخي - بريدة