أقرأ ما تخطه الدكتور خيرية السقاف في الجزيرة ومن ذلك مقالها المعنون (بفئات من فئة خاصة) يوم الجمعة 1-2- 2008م وما ألمحت إليه باستحياء غريب من كاتبتنا القديرة عن حاجات المعاقين فإن صغار المعاقين لا يحصلون من الوزارة إلا على إعانات تتراوح ما بين ألفين وعشرة آلاف ريال وإجراءاتها صعبة وأول شروطها أن لا يتقدم المعاق لطلب الإعانة إلا وعمره ثلاث سنوات وكأنه لا يحتاج شيئاً قبلها وبالعكس فمن المفترض الوقوف منذ اللحظات الأولى مع المعاق وأسرته نفسياً ومادياً وعينياً وتوجيها وتثقيفاً للأسرة لتقبل المعاق وتربيته وعلاجه وحاجاته التي تخفى على كثير من الأسر ثم بعد خمس سنوات تأتي الإعانات في حق المعاق والتي لا تكفي وعادة ما تلتهمها رسوم استقدام ورواتب من يخدمونهم بل إن معظم المعاقين لا يحصل على كرسي متحرك إلا يشق الأنفس ومعظمها من فاعلي الخير، أما كبار المعاقين فلا يصرف لهم شيئا يذكر حتى أن بطاقات واستكرات التخفيض والمواقف لا تحصل إلا بعد معاناة ومراجعات وكبار المعاقين لهم أسر وأولاد ويحتاجون لوظائف وسكن وسيارات ومساعدات مادية وأجهزة تعويضية وعلاج مجاني بأي مركز متقدم حكومي أو خاص في الداخل والخارج، أما وزارة التربية والتعليم والصحة فهم مجتهدون ويشكرون على ما يقدمونه وأما الرفد والمساعدات الخيرية فهي تصل بجهود المعاق الذاتية ومن حوله في إيصال حاجاته ومعاناته لأهل الخير والإحسان من الأمراء ورجال الأعمال، أما جهود جمعيات الأطفال المعاقين فهي طيبة ومشكورة ومأجورة ومن فاعلي الخير ويشرف عليها خيريا الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مأجوراً ومشكوراً وتخص فئة عمرية وأعداد محددة.
سارة حميدان السلماني