سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الأستاذ خالد المالك حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
تابعت باهتمام ما نشر في الجزيرة عن انطلاقة مؤشر الأسعار الذي نظمته أمانة مدينة الرياض وبتوجيه كريم من سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض -رعاه الله- وكذلك التعليقات الكثيرة ووجهات النظر التي تراوحت بين الإشادة والإشارة التي طالبت بتكثيف القطاعات وحث الجهات التجارية على الانضمام لهذا المؤشر الوطني المهم، والذي من شأنه أن يسهم في تسهيل وصول المواطنين والمقيمين لتحقيق جزء مهم من المتطلبات المعيشية وتحديداً في مدينة الرياض.
ومع كل التقدير والاحترام لهذه الخطوة فإنني ضمن كثير ممن استبشروا وفرحوا كسائر المواطنين والمقيمين الذي يسهل عليهم الحصول على سلع استهلاكية بأفضل الأسعار، ولكن لي وقفات مع هذا المؤشر بعد فترة من انطلاقته، الذي أعتقد الآن بوجهة نظري أنه أصبح مجالا لل(البعض) من المراكز المشاركة وفرصة للدعاية أمام المواطن والمسؤول.
ومن أولى هذه الملاحظات:
1 - إن انطلاقة المؤشر صاحبها ازدحام من قبل المواطنين على تلك المراكز.
2 - أصبح المستهلك يقبل على شراء السلع المحددة وتخزينها خشية نفاذها أو رفع أسعارها، وحرمان مستهلك آخر من شراء السلعة المخفضة.
3 - بعد فترة من انطلاق المؤشر بدأت تلوح في الأفق ممارسات غير مشروعة من قبل أصحاب المراكز، حيث أصبحت السلع المخفضة تعرض بكميات محدودة لمواكبة الانضمام للمؤشر فقط، ومن ثم إجبار المستهلك على شراء السلع الأخرى المماثلة بأسعار عالية تعود بالفائدة المالية على التاجر وليس المستهلك.
4 - السلع المعروضة محدودة جداً ومقتصرة على نوع معين من الأغذية وشركة أو شركتين محددة في كل حقل، لا تحقق أبداً رغبات المستهلكين في تنويع اختيارهم.
5 - السلع المحددة والمستهلكة لها سمات وصفات تمكن التاجر من عرض السلعة ذات السمة غير المرغوبة من المستهلك، وعلى سبيل المثال تجد عرض سعر جيد على منتج ولكن في داخل المركز التجاري تجد أن السعر مختلف كون العرض على منتج آخر.
6 - أصبح المؤشر بكل ما تعنيه الكلمة فرصة دعاية مجانية وصلت إلى منزل كل مستهلك مواطن أو مقيم.
إنني ومن واقع تجربة ومعايشة كأحد المستهلكين ورب أسرة، أقترح أن يكون المؤشر بصيغة مناسبة (تشمل معظم أسماء المنتجات) الأساسية بمختلف أصنافها وأحجامها (وأسعارها العادلة) من واقع أسعار الوكيل والمورد الأساسي وبإضافة نسبة الربح عليها والفائدة التي تقدرها وزارة التجارة فقط، وليس التاجر، وأن (لا تشمل نشرة المؤشر أي أسماء للمراكز التجارية أو الموردين نهائياً) مما يجعل (المستهلك هو من يحدد الجهة التي يتسوق منها على وقع الأسعار العادلة لكل سلعة)، وبالتالي يصبح جميع التجار وأصحاب المراكز التجارية في (منافسة حقيقية شريفة) لا تبخس المستهلك ولا التاجر حقوقه، وأقترح أن يستمر إبراز الخط المباشر ورقم الفاكس والبريد الإلكتروني الذي ترسل عليه أي ملاحظات أو شكاوى من قبل المستهلك عند ملاحظته وجود أسعار عالية وغير مبررة عن أي مركز تجاري أو وكيل أو مورد، وكذلك تمكين المستهلك من الاتصال بالهاتف المباشر عند رغبته في معرفة سعر منتج معين.
عبدالإله المسلم - الرياض