Al Jazirah NewsPaper Sunday  10/02/2008 G Issue 12918
الأحد 03 صفر 1429   العدد  12918
المحيميد في ضيافة جماعة السرد:
(الرواية) لا بدّ من ممارسة كتابتها بشكل يومي وإلا شعرت بقلق

الجزيرة- علي بن سعد القحطاني

نظم جماعة السرد بالنادي الأدبي بالرياض الثلاثاء 20- 1-1429هـ الموافق 29-1- 2008م لقاءً مفتوحاً مع الروائي يوسف المحيميد عضو مجلس الإدارة بالنادي، تحدث خلاله عن تجربته الروائية، بعد أربع روايات هي: (لغط موتى)، (فخاخ الرائحة)، (القارورة)، (نزهة الدلفين)، كما تناول اللقاء التجربة الروائية السعودية، وكذلك تجربة الروائي مع دور النشر الأجنبية، وأدار اللقاء القاص والناقد عبدالواحد اليحيائي.

في البدء تحدث المحيميد عن رحلته مع السرد، وألمح إلى أن قصته الأولى كانت متواضعة، وأنه أرسلها باسم مستعار إلى جريدة الرياض في بداية 1981م عندما كان الأستاذ محمد علوان مشرفاً على الصفحات الثقافية، وأنه فوجئ بأن تلك المشاركة منشورة على نصف صفحة في ملحق ثقافي أسبوعي بالرياض. ووصف الروائي المحيميد تجاربه المبكرة في الكتابة بقوله: (كنت أتسلى في البداية)، وأثنى المحيميد على ملف (أصوات) بمجلة اليمامة تحت إشراف محمد جبر الحربي الذي كان يحتفي بنصوصه ونصوص مبدعين آخرين من جيله كتراوري والعصيمي وعبدالحفيظ الشمري وليلى الأحيدب.

وشبّه المحيميد ذاك (الملف) بموقع (جسد الثقافة) الإلكتروني حالياً، واستدرك بقوله: لكنه - يقصد ملف (أصوات) - يختلف، وكان النص المميز هو مقياس النشر، وأشار المحيميد إلى أن نشر مجموعته القصصية الأولى (ظهيرة لا مشاة لها) أثار حفيظة المجتمع، ووجه إليها الدكتور كمال حمدي نقداً قاسياً بوصفها متواضعة، وحاول إسقاطها إلا أنه جاء من ينصف هذه المجموعة من أرض الكنانة؛ فنشر صلاح السروي في مجلة (أدب ونقد) دراسة متخصصة عن تلك المجموعة القصصية، كما تحدث الروائي المحيميد عن تجربته في مجموعته القصصية الثانية (رجفة أثوابهم البيض)، ثم عرج في حديثه إلى تجربته في كتابة الأعمال الروائية، وقال إنه حاول مراراً أن يكتب الرواية، ولكنه ما إن يصل إلى عشرين صفحة من كتابتها حتى ينقطع نفسه الروائي ويفشل، وإنه حاول أن يخدع نفسه ويبدّل الأوراق، لكنه أصر في هذه المرة وكتبها في فترة وجيزة، وكان يلزم نفسه بالكتابة ثماني ساعات يومياً إلى أن خرجت روايته الأولى (لغط موتى) إلى النور، وطبعها اتحاد الكتاب العرب، وأعادت طباعتها (دار الجمل)، ثم أصدر روايته الثانية (فخاخ الرائحة) التي عدّها نقلة كبيرة في مسيرته الإبداعية، ولم يكن في باله أن تترجم في دور نشر أجنبية، وغدت كتابة الرواية بمنزلة العمل اليومي الذي لابد من ممارسته وإلا شعر بالقلق عندما لا يكتب، وألمح المحيميد إلى أن بعض الروائيين لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي في مشروعه الروائي، وأشار إلى أنه تعلم من كتابة (السيناريو) معرفة البداية والنهاية، وقال: تعلمت من كتابة (سيناريو) أنه لا بدّ من أن نعرف من أين نبدأ وإلى أين ننتهي، وتبقى التفاصيل والأسلوب.

كما عرض المحيميد تجربته الروائية في روايتي (القارورة) و(نزهة الدلفين)؛ فتحدث عن الأولى، وأشار إلى أنه كان يراهن على أن يقدّم عملاً حاضراً يبقى في ذهن القارئ. أما (نزهة الدلفين) فكان يغذي نفسه فيها بالمشاهد البصرية والإغراق في التفاصيل، وأكد أنه منذ عام 2006م وهو يحاول أن يكتب رواية جديدة، ولكنه لم يستطع. وأبدى مخاوفه من المغامرة الروائية بعد الملاحظات التي أبداها له المترجم في دور النشر الأجنبية، وتأسف على حال دور النشر العربية التي لا يوجد بها (محرر) يلعب دوراً أساسياً في بلورة العمل الإبداعي من حذف وتعديل وإبداء ملاحظات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد