Al Jazirah NewsPaper Sunday  10/02/2008 G Issue 12918
الأحد 03 صفر 1429   العدد  12918

الشاعر الدكتور العثيمين في ضيافة اللاذقية بسوريا

 

سوريا - خالد عارف حاج عثمان

استضافت مدينة اللاذقية السورية مؤخراً الشاعر العربي السعودي الكبير الدكتور عبدالله العثيمين، أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية، ضمن فعاليات مهرجان المحبة في دورته الثامنة عشرة؛ حيث قدّم قراءات شعرية استحوذت على اهتمام الجمهور الذي تفاعل مع ما قدّمه ضيفها العزيز. وفي بداية اللقاء عبّر الشاعر العثيمين عن حبه وإعجابه ببلده الثاني سوريا، ثم أنشد الجمهور من شذا شعره العربي والقومي الجميل وطيب الكلام؛ يقول في دمشق الفيحاء من قصيدة بعنوان (دمشق يا ألق التاريخ):

في مهجتي لربوع الشام تحنان

صانت حميّاه أزمان وأزمان

وأمطرته من التاريخ غادية

فاشتد أصلا وماست منه أغصان

إن لم يرق لهواة الشعر قافية

أو ندّ في سبكه لحن وأوزان

فللهوى في عيون العاشقين رؤى

هي البيان إذا ما عز تبيان

وبعد أن أظهر الشاعر الدكتور العثيمين شغفه بدمشق وحبه لها كشاعر عاشق للشعر والجمال، وما تمثله بالنسبة إليه تابع من نفس القصيدة إعلانه بأنه قادم إلى الفيحاء من أرض الوحي والتنزيل مهد الرسول الأكرم محمد - صلى الله عليه وسلم - والرسالة السماوية من الأرض المباركة والمقدسة درة الجزيرة العربية (السعودية) يحمله الشوق على جناح الأثير والعشق قائلاً:

وجئت يحملني عبر المدى قبس

معطر بالشذا الفواح فتان

أما القصيدة الثانية فكانت بعنوان (صدى لبيان القمّة في القاهرة سنة 2000م)، ومنها نقتطف المقطع التالي:

باسمك اللهم

يا من

دبّر الكون وسوّى

كل ما شاء

وقدّر

واصطفانا

قادة في ظلنا

تغفو وتصحو

خير أمة

كلما حلت بها أطياف غمة

وجدتنا

موئل الشكوى لتحقيق الأرب

أو لسنا نحن سادات العرب؟

فبسخريته اللاذعة والمعهودة يقدم الشاعر العثيمين قراءته لذلك البيان بيان القمة الذي طالما عاد أصحابه بخفي حنين - كما يقولون - لا يلوون على شيء؛ فقط الشكوى وفارغ القرارات على الرغم من أننا خير أمة أخرجت للناس. إن الشاعر الدكتور عبدالله العثيمين يقرأ الواقع العربي ويقدم رؤيته التحليلية عبر لغة شعرية ناقدة تابعها جمهور اللاذقية بكل اهتمام وانتباه.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد