اطلعت على ما نُشر في عدد (الجزيرة) رقم 12897 وتاريخ 12-1-1429هـ من كاريكاتير الأخ هاجد في الصفحة الأخيرة الذي صوَّر فيه حال معظم مدارسنا في مختلف المناطق إلا من سخّر لها الله مديرين أو مديرات أشفقوا على هؤلاء الصغار ووضعوا لهم السخانات ووفروا لهم دورات المياه المهيأة لبرودة الشتاء من اجتهاداتهم الشخصية أو بتوصيات من المشرفين والمسئولين.
إن هذه المشكلة باقية حتى الآن ويعاني منها الكثير من الطلبة كما أنه قد يقول البعض إن هذه السخانات تمنعها أنظمة الوزارة وذلك بسبب خطرها على الصغار في المدارس والتي تؤكّد الوزارة دائماً على منعها حفاظاً على سلامتهم من الاستعمال الخاطئ لها. فهل نكتفي بذلك ونضعهم أمام خطر أكبر وهو برودة المياه التي وصلت إلى درجات أقل من الصفر أو نبحث عن البديل المناسب الذي يخفف عليهم صقيع الماء المتجمد الذي كسر المواسير وأتلف الأشجار وأصبحت صنابير المياه كما صوّرها رسام الكاريكاتير تصب الماء على شكل مكعبات من الثلج من شدة البرودة، فهذه البرودة الشديدة تعرّض حياتهم لخطر الأمراض من خلال استعمالهم لهذه المياه الباردة. ومع هذه المشكلة فإننا نقدّم رجاء لوزارة التربية والتعليم التي في مقدورها إيجاد الحلول للجميع من خلال تسخين المياه بطرق حديثة دون خطورة على الطلبة وليس باجتهادات شخصية من إدارات التعليم أو المدارس لكي تجد حلاً لهذا الشتاء القارص الذي يهدّد الطلبة بعد أن كان الهم الأكبر هو الخوف من لهيب الصيف. كما أن بعض المدارس المستأجرة أمل في إصلاحها وهو الحال السائد في معظم المناطق.
محمد عبد الله الحميضي - شقراء