Al Jazirah NewsPaper Monday  11/02/2008 G Issue 12919
الأثنين 04 صفر 1429   العدد  12919
كارثة الاسهم أعظم من الزلازل والبراكين والأعاصير!

الأخ خالد الحربي أعادنا للحديث عن سوق الأسهم وهيئته الموقرة عبر موضوعه المعنون (هيئة سوق المال.. تقرير دون سابق إنذار) والذي أشار فيه لحيثيات آخر تقرير أصدرته الهيئة حول أن 90% من تداولات السوق هي بيد (أفراد) مواطنين وأشار التقرير لإحصائية (كعادة تقارير الهيئة) أن هؤلاء الأفراد هم من يبيع في السوق وغيرهم يشتري. أي أن هؤلاء المواطنين (مستوري الحال) هم من يرش أسهم سابك والراجحي والاتصالات بملايين الأسهم ليركع السوق ويثير الرعب ليهرب الهوامير أو يفلسوا!! سامحك الله أخي خالد على إعادتنا لتقارير مللناها وفقدنا بسببها كل مدخراتنا البيضاء وها هي الأيام السود تتفرد بنا ولأن هذا التقرير جاء في وقت مل معظم الناس وتوقف عن الحديث حول سوق الأسهم بل إن كثيرين هجروا حتى التعامل مع السوق تماما فأصبح لا يشكل عندهم إلا ذكريات حزينة تحوي البؤس والفجيعة! لذلك لن أتكلم عن سوق الأسهم من باب النقد ولا لأجل الشكوى أو التبرير. فكل تلك الأمور أشبعت طرحا وتحليلا فكل ما لدي هو صورة خيالية مخيفة ومرعبة سأعرضها للمقارنة ثم التعجب.. لعلنا نتمكن من إعادة السؤال (الفبرايري) المتكرر (ما الذي جرى وكيف ولماذا جرى)؟؟ ولكن قبل عرض الصورة سأذكر أن ما فقد من أموال الناس في سوق الأسهم يساوي 2 تريليون عدا ونقدا.

ففي تاريخ 25 فبراير 2006م كان مجموع أموال الناس في السوق أكثر من 3 تريليون وبلمحة بصر وخلال شهر فقط ودون أي حدث مقلق مستجد لا أمني ولا اقتصادي ولا بيئي تبخر ثلثي الأموال وأصبحت لا تساوي تريليون واحد.

فلماذا التكتم عن هذا الحدث المبهم وتفاصيله العجيبة؟؟ ولماذا تتجنب الجهات الرسمية كوزارة المالية أو مؤسسة النقد أو الهيئة المكلفة بإدارة السوق مناقشة الموضوع؟ ولنفرض أن كل شيء كان طبيعيا ولا شبهة فيه فهذا لا يبرر السكوت وتجاهل ما يعتقد ويردد المواطنون أنه كارثة.. فهذا التجاهل تسبب بإشاعات وتموهات بحجم الجبال وخطورة البركان!! لأن ما حدث لمدخرات الناس وأحوالهم الاقتصادية بعدها يدخل في باب الخيال! فلو اجتمعت جميع الكوارث البيئية دفعة واحدة على الوطن من فيضان وزلازل وبراكين وأعاصير فلن تفعل بهم ما فعله سوق الأسهم!! فمتى نرى هذا السؤال وجوابه أمامنا (ما الذي جرى وكيف ولماذا جرى)؟؟؟

صالح عبدالله العريني البدائع



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد