Al Jazirah NewsPaper Sunday  17/02/2008 G Issue 12925
الأحد 10 صفر 1429   العدد  12925
جرائم العمالة الوافدة رجالية ونسائية
محمد بن راكد العنزي

في ثنايا صفحات جريدتنا الموقرة الجزيرة قرأت الخبر المنشور في صفحة (محليات) بعدد الجزيرة رقم 12919 الذي كان بعنوان (مرض زوجته جره لاكتشاف الساحرة في منزله). والحقيقة أن الخبر واضح جداً، حيث أقدمت خادمة إندونيسية كما جاء بالخبر على سحر مخدومتها بطلاسم وحجب تم العثور عليها في ملابسها. هذا الخبر وغيره يقودنا بصراحة إلى سؤال كبير وهو: لماذا تختص عمالة دون الأخرى بالقيام بالعديد من المشاكل دون غيرها؟ حيث إنني لا أفهم لماذا تأتي هذه العمالة لتمارس تلك التصرفات وهي قد جاءت في مجملها للعمل والرزق الشريف ثم تتحول مع الوقت إلى ممارسة أعمال وتصرفات مخالفة بهدف الحصول على الكسب المادي السريع؟ ففي تقرير سابق قرأته في إحدى الصحف المحلية أشار في إحصائية أمنية نشرت قبل أيام إلى أن عمالة مشهورة قد سجلت أعلى نسبة للجريمة من مجموع الجرائم التي ترتكبها العمالة الوافدة في المملكة، ولعل من أبرز هذه الجرائم القتل والاعتداء والسرقة والخطف والتزوير وتمرير المكالمات، هذه التصرفات والجرائم قد جعلت هناك نفوراً واضحاً من شتى فئات المجتمع من هؤلاء العمال، بل وطالبوا بإيقاف مثل هذه العمالة، وخاصة بعدما تكشف لنا أنهم يقومون هناك في دولتهم بإرسال بعض المحكومين الذين لهم سوابق إلى الخارج لعلهم يتأدبون بانخراطهم في تلك المجتمعات المسلمة، ثم تكون النتيجة أن يكون أفراد هذا المجتمع الذي ينخرطون فيه هو ضحية هذه الجرائم البشعة. هذا بالنسبة إلى تلك العمالة الذكورية التي تعمل في محلاتنا التجارية والورش وبقية المهن، أما في تلك المهنة الوحيدة التي تختص بها (النساء)، والتي هي خدم المنازل من الشغالات اللواتي يملأن بيوتنا تجملاً أو لسد فراغ ناتج عن انشغال الأم في عملها أو لمرض أحد أفراد الأسرة، فإن الجميع يلاحظ أيضاً اختصاص نوعية معينة من عمالة تأتي من شرق آسيا باقتراف العديد من السلوكيات والمخالفات التي تستوجب النظر أيضاً في إيقافها ومنعها من الاستقدام، وخاصة أن تصرفاتها تمس في الغالب الأسر من الداخل، وضحيتها في معظم الأحيان الأطفال والنساء، حيث سبق وتابع الرأي العام قضية الطفلة التي أحرقتها الخادمة بالماء الحار بالبانيو، والطفل الذي كانت الخادمة تضع له القاذورات في الرضاعة التي يشرب فيها الحليب، والطفل الذي كانت تضع الدبابيس في مؤخرة رأسه.. ولا أريد أن أعرض عليكم المزيد حتى لا تقشعر أبدانكم؛ فهناك الكثير الذي نشر وينشر في كل فترة في صحفنا المحلية وعبر منتديات النت. ولو أردنا استعراض أغلب مشاكل هذه الخادمات من تلك الدولة لوجدنا أنها تشمل الكثير من الجرائم مثل: السرقات والسحر والشعوذة ومحاولة القتل المباشر وغير المباشر وأخيراً الهروب من الكفلاء، حيث سجلت أغلب التقارير الأمنية في المنطقة الغربية في حملات المداهمة والتفتيش أن معظم الخدم الهاربات هي من هذه الجنسية بالتحديد، حيث يقوم أفراد بمتابعتهن مع نساء الأسرة في الأسواق وفي المحلات.

مثل هذه التصرفات التي تصدر من بعض العمالة بالتحديد دون غيرها يفترض أن تقوم وزارة العمل بوضع قسم خاص لدراسة ومناقشة أسباب مخالفات هذه العمالة، ومحاولة وضع الحلول المناسبة لها؛ حتى لا تتفاقم مخالفاتهم وتؤدي إلى مشاكل وجرائم يقع ضحيتها المجتمع بوجه عام.








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد