Al Jazirah NewsPaper Monday  03/03/2008 G Issue 12940
الأثنين 25 صفر 1429   العدد  12940
المتنزهات البرية ووجوب المحافظة على نظافتها

يكثر خلال هذه الأيام والأيام القادمة الذهاب إلى المتنزهات البرية لاعتدال الأجواء وهطول الأمطار مما يشجع الكثيرين من هواة الرحلات البرية إلى الخروج إلى تلك المتنزهات بحثاً عن الهدوء والهواء العليل وبعيداً على صخب وإزعاج المدن وترفيه الطلاب من عناء اختبار منتصف الفصل الدراسي وممارسة بعض الهوايات البرية كالتطعيس وسياحة الدراجات النارية والصيد وغيرها إلا أن المتنزه قد يصاب بخيبة أمل نظراً لما يراه حوله من أكوام النفايات وبقايا الطعام وأكياس النايلون ومخلفات المتنزهين السابقين له وهي مترامية على تلك الرمال الذهبية الجميلة مثل الوجه الحسن الصافي البشرة حينما تشوهه البثور والندبات مما يجعل المتنزه بعد أن كان مكاناً نظيفاً وجميلاً وخالياً من المخلفات أصبح مكاناً غير مرغوب للجلوس فيه وملوثاً بيئياً وهذا بلا شك ينم عن عدم وقلة وعي بيئي لدى البعض من المتنزهين وأنانيتهم واتكاليتهم على عامل النظافة فلو أن كل متنزهٍ أخذ معه كيساً لجمع النفايات خلال الرحلة البرية ووضع فيه النفايات وبقايا الطعام لأصبح المكان أو المتنزه نظيفاً ومهيأ لمتنزهٍ آخر قد يأتي بعده فالواجب على كل ولي أمر أن يزرع ثقافة حب النظافة في أبنائه لأن حب النظافة من الإيمان بحيث يكبر الأطفال وتكبر معهم هذه الصفة الحسنة وتكون متوارثة لديهم وهو دليل على الرقي والتحضر لدى الشعوب فنحن نرى الدول المتقدمة كيف هي من نظافة بيئية جميلة، كما أن البلديات وأمانات المدن مطالبة بمراقبة أماكن المتنزهات البرية على مدار اليوم وإرسال فرق لمراقبة وجمع النفايات ومعاقبة المخالفين بحيث يتم رصد النظافة أولاً بأول وعدم إهمالها لتتراكم وتصبح نظافتها أمراً صعباً ومستحيلاً وبذلك تبقى أماكن التنزه نظيفة وجميلة ومحببة على مدار العام مما يشجع المواطنين على ارتيادها وهذا مما تدعو إليه الحملة التي تقوم بها الهيئة العليا للسياحة لاستغلال عطلة نهاية الأسبوع ومنتصف العام الدراسي للتعرف على المملكة والخروج والتنزه في ربوع الوطن فما أحوجنا إلى نظافة أماكن التنزه لدينا وهذا لا يتم إلا بتعاون الجميع.

ناصر بن محمد الحميضي-باحث إعلامي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد