Al Jazirah NewsPaper Tuesday  04/03/2008 G Issue 12941
الثلاثاء 26 صفر 1429   العدد  12941
رصدتهم الأجهزة الأمنية يجمعون الأموال تحت غطاء العمل الخيري
خلية إرهاب (13 ذي الحجة) المكونة من 56 شخصاً مرتبطة بأيمن الظواهري

«الجزيرة» - سعود الشيباني

كشفت التحقيقات في وزارة الداخلية ارتباط فلول الإرهابيين الذين سبق الإعلان عنهم في الثالث عشر من شهر ذي الحجة لعام 1428هـ بعلاقتهم بأيمن الظواهري، حيث يمارسون جمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري، إذ تمكنت قوات الأمن من القبض على أحدهم الذي قام بمقابلة شخص قدم من خارج المملكة إلى مكة المكرمة وهو يحمل ذاكرة هاتف محمول مخزن فيها رسالة من أيمن الظواهري.

وكشف بيان صادر من وزارة الداخلية القبض على (56) شخصاً من جنسيات مختلفة وجاء في البيان:

إلحاقاً لما سبق الإعلان عنه في الثالث عشر من شهر ذي الحجة لعام 1428هـ أثناء موسم الحج للعام الماضي، وذلك بشأن القبض على عناصر من الفئة الضالة في كل من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والحدود الشمالية، حيث بلغ عدد من تم القبض عليه آنذاك (25) شخصاً.

فقد صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن التحقيقات التي تمت بهذا الشأن أكدت على انتماء المقبوض عليهم للفئة الضالة وتواصلهم مع العناصر القيادية في تنظيم القاعدة في الخارج وتلقيهم التوجيه بإعادة بناء التنظيم الضال والبدء بحملة إرهابية داخل المملكة العربية السعودية، حيث وصلت التهيئة لتلك المخططات الإجرامية إلى مراحل متقدمة من التجهيز والسعي لإيجاد أوكار لخلاياهم وتزوير الوثائق التي تسهل تنقلاتهم والترتيب لحملة إعلامية منظمة من خلال شبكة الإنترنت لنشر فكرهم الضال والعمل على التغرير بالشباب وإرسالهم إلى مناطق أخرى وتوريطهم في أعمال مخلة بالأمن للإساءة إلى وطنهم ومواطنيهم.

ولتوفير المبالغ اللازمة لتمويل أنشطتهم الإجرامية، فقد رصدت قوات الأمن وفي مرحلة مبكرة عدداً من عناصرهم وهم يقومون بجمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري، حيث تمكنت قوات الأمن من القبض على أحدهم الذي قام بمقابلة شخص قدم من خارج المملكة إلى مكة المكرمة وهو يحمل ذاكرة هاتف محمول مخزن فيها رسالة من أيمن الظواهري تتضمن تزكية لمن تزعم هذه المجموعة ليتمكن من خلالها من جمع الأموال بحجة دعم المحتاجين من الأسر في باكستان وأفغانستان، وذلك جرياً على عادتهم في تقديم دليل يطلبه المتعاونون للتثبت من انتمائهم للقاعدة، وقد تضمنت الرسالة: (إلى من تصله رسالتي هذه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإن حامل هذه الرسالة من الإخوة الموثوقين لدينا، فرجاء تحميله ما تتبرعون به من أموال لمئات من أسر الأسرى - فك الله أسرهم- والشهداء - رحمهم الله- في باكستان وأفغانستان. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله.. أخوكم أيمن الظواهري).

ومن خلال تتبع من لهم ارتباط بهذه المجموعة، فقد تمكنت قوات الأمن من القبض على ما مجموعه (56) شخصاً من جنسيات مختلفة بمن فيهم من سبق الإعلان عنهم ومن ضمنهم من تزعم هذه المجموعة، ولا تزال المتابعة الأمنية مستمرة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عبر بيان صادر نشر في 24-12-2007م حول القبض على (28) إرهابياً بينهم مقيم، حيث أكد البيان بأن المتابعة أسفرت -بحمد الله- عن القبض على (28) عنصراً من عناصر الفئة الضالة لهم ارتباط بعناصر في الخارج. وبين بيان الداخلية أن الإرهابيين كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إجرامية داخل الوطن. وقد باشرت قوات الأمن في حينه عمليات متزامنة للقبض على تلك العناصر اعتباراً من 5-12-1428هـ في كل من منطقة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة ومنطقة الرياض ومنطقة الحدود الشمالية، والقبض على (28) من بينهم مقيم واحد والبقية سعوديون.

وكان الإرهابيون يخططون لشن عمليات إرهابية تتزامن مع حج العام الماضي 1428هـ إلا أن الأجهزة الأمنية أجهضت مخططاتهم وألقت القبض عليهم قبل تنفيذ عملياتهم الإجرامية.

كما علمت (الجزيرة) في حينه من مصادر موثوقة أن الوافد الذي ألقي القبض عليه مع الـ(28) يمني الجنسية وهو في العقد الثالث من عمره وله صلة باليمني الذي كان من ضمن القائمة الـ(26) الإرهابي خالد حاج وقتل في مواجهة أمنية مع رجال الأمن قبل عامين بحي النسيم شرق مدينة الرياض، كما أن المقيم اليمني خبير في إطلاق الصواريخ. وأسفرت الجهود الأمنية من الإطاحة على (56) شخصاً من المنتمين للفئة الضالة من عدة جنسيات وفي عدة مواقع في المملكة وبحوزتهم وثائق رسمية مزورة يستخدمونها في تنقلاتهم، كما أن أفراد الفئة الضالة عثر بحوزتهم على أسلحة وذخيرة ومتفجرات ومبالغ مالية وكانوا على وشك تنفيذ عمليات إجرامية حيث كشف البيان الرسمي أن عناصر الفئة الضالة قد وصلوا إلى مراحل متقدمة من تنفيذ العمليات والترتيب لحملة إعلامية منظمة من خلال شبكة الإنترنت كوسيلة لنشر أفكارهم عبرها.

وكانت العناصر الإرهابية مرتبطة بعلاقات مع عدد من الأشخاص الذين يحاولون تنفيذ عمليات إرهابية انتحارية لتحرير بعض زملائهم المسجونين.

وأكدت مصادر ذات صلة أن الإنجاز الأمني الذي تحقق في 10 جمادى الأولى 1428هـ من اعتقال المطلوب ماجد بن معيض بن راشد الحربي أحد المشاركين في قتل أربعة من المقيمين الفرنسيين قرب المدينة المنورة في 26 فبراير 2007م لمرافقته المطلوب على القائمة الـ36 وليد بن مطلق الردادي، ترتب عليه الإدلاء بمعلومات أسهمت بشكل كبير في القبض على عدد من المطلوبين والمواقع التي تتردد عليها عناصر الفئة الضالة.

وفي سياق الإنجازات الأمنية استطاعت الأجهزة الأمنية في 7 يونيو 2007م من القبض على 11 محرضاً سعودياً وممولين لأنشطة إرهابية، إذ ثبت وفق مجريات التحقيق معهم أن أحدهم على ارتباط بحادثة الاعتداء الآثم الذي تعرضت له معامل بقيق الصناعية أوائل العام الماضي. وفي 15 يوليو 2007م نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على المطلوب ناصر بن لطيف البلوي في منطقة الجوف، لاشتراكه في قتل المقيمين الفرنسيين.

وفي 14 أكتوبر 2007م طوت الأجهزة الأمنية ملف المطلوبين في مقتل الفرنسيين بالقبض على الإرهابي الرابع والأخير عبدالله بن ساير المحمدي من المجموعة الإرهابية التي اغتالت غدراً أربعة فرنسيين في المدينة المنورة. وهذه الضربات الاستباقية، مع القبض على المطلوبين دون مقاومة، تعد إنجازاً كبيراً، إذ إن هؤلاء الإرهابيين توجد لديهم معلومات وفيرة تساعد رجال الأمن على الإطاحة ببقية الإرهابيين الذين يسعون إلى زعزعة الأمن وإحداث الفوضى. وأكدت مصادر سابقاً ل(الجزيرة) أن هؤلاء الإرهابيين لديهم أجندة خاصة يسعون من خلالها لإخضاع عدد من دول المنطقة، بما فيها المملكة، لرسم خريطة جديدة للمنطقة، إذ يقف خلف هؤلاء الإرهابيين مصادر دولية وإقليمية. وعللت المصادر الأمنية صحة تلك المعلومات بما يضبط من مبالغ مالية كبيرة وأسلحة ومتفجرات ومضبوطات أخرى تقدر بملايين الريالات.






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد