Al Jazirah NewsPaper Tuesday  04/03/2008 G Issue 12941
الثلاثاء 26 صفر 1429   العدد  12941
15 مسجداً ودعم صندوق الأهالي ومشروعات الطرق والمياه والمناشط الثقافية
حائل تترقب أكبر مشروع تطويري لوسط المدينة.. والجميعة يرفض المساهمة

حائل - عبدالعزيز العيادة

(وجوه حائلية)

تترقب حائل أكبر مشروع تطويري لوسط مدينة حائل، والذي باركه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال زيارته الميمونة لمنطقة حائل، ويشتمل المشروع على توسعة طريق الملك عبدالعزيز؛ الشريان الرئيسي لمدينة حائل الذي أكد خادم الحرمين الشريفين على أهمية توسعته بعرض (100) متر لأهمية هذا الطريق، كما يشمل المشروع تطويراً شاملاً لوسط مدينة حائل من خلال الفكرة التي طرحها ابن حائل البار ورجل الأعمال الشيخ علي بن محمد الجميعة والمتمثلة بالاستفادة من إمكانية قيام شركة مساهمة وطنية تتولى عملية إحداث التطوير الشامل لوسط مدينة حائل، مستفيدة من كون أكثر من ثلثي الأراضي وسط مدينة حائل ملك حكومي، وفقط نحو 27% أملاكا لعدد من المواطنين، بالإمكان دخولهم كمساهمين أو تعويضهم بمبالغ مجزية، كما أبدى رفضه التام خلال تصريحه ل«الجزيرة» بأن يكون ضمن المساهمين أو المستفيدين من المشروع، وإنما أكد أن هدفه الحقيقي إحداث تطوير شامل لوسط مدينة حائل وجعل المنطقة عنواناً للتطور ودعماً لمسيرة التطوير التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل ورئيس الهيئة العليا لتطوير المنطقة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة ونائب رئيس الهيئة العليا لتطوير المنطقة، وصاحب السمو الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالله مساعد رئيس الهيئة العليا لتطوير المنطقة. ويعول الكثيرون ممن شاهدوا المخططات والمجسمات لهذا المشروع أن يسهم بإحداث نقلة نوعية لوسط مدينة حائل متى ما تم البدء بهذا المشروع.. هكذا كان وما زال الشيخ علي بن محمد الجميعة أحد أبرز الوجوه الحائلية التي قدمت وما زالت تقدم أنموذجاً فريداً للعطاء والإخلاص الوطني ليس فقط في منطقة حائل وحدها وإنما في الكثير من مناطق المملكة، ولأنه الجميعة فقد كان التعريف به مختلفاً وعملياً بعيداً عن العبارات الإنشائية، فتعالوا معنا في حلقة جديدة (لوجوه حائلية) نحلق فيها في آفاق العمل والعطاء من أجل الوطن لنفتح ملف الأعمال التطوعوية والدعم المادي والمعنوي المستمر لكل ما يطور الوطن ومنطقة حائل، ولن أطيل، وإليكم تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة:

لماذا علي الجميعة؟

عندما تسير في أي اتجاه في حائل لا بد أن تجد الشيخ علي الجميعة أمامك ليس بجسده طبعاً وإنما بعطاءاته السخية في أكثر من مجال وباستمرار ودون انقطاع أو تردد!!

اذهب نحو ما شئت.. نحو الجمعيات الخيرية مثلاً.. ستجده عملاقاً يقف أمامك بشموخ.. ليعطي (بلا منة) ومنذ أكثر من عشرين عاماً.. أو اذهب نحو حاجة القرى للطرق.. وللماء.. أو قم بزيارة الجامعات والكليات لتجده قد أقام صروحاً تعليمية وثقافية من أجل ماذا؟ من أجل الوطن وأبنائه.

وقبل أن تقول أين هو من الاستثمارات في المنطقة فلابد أن تجاوبك عدة شركات بدءاً بشركة حائل للتنمية الزراعية (هادكو) وشركة تسويق وشركة صيانة وشركة طي وشركة حائل الطبية ومستشفى السعودي الألماني الجاري تنفيذه حالياً.

وعلى الجانب الرياضي فلا داعي لتسأل؛ فالأندية ستبادرك قبل أن تتكلم سواء الجبلين أو الطائي وغيرها من أندية المنطقة لتقول لك إنه الرمز الذي أعطى كل شيء ولم يبخل من أجل تطوير هذه الأندية وخدمة شباب الوطن والمنطقة.

ثقافي خيري تنموي!!

ويعتبر الشيخ علي الجميعة من القلائل الذين نجحوا في عالم رجال الأعمال على مستوى المملكة، وأسس له قاعدة عريضة من المشروعات الكبيرة في أبها والمدينة المنورة وجدة والطائف وحائل والرياض وغيرها من مدن المملكة، فيما برز منهجه الداعم كمنهج مختلف كثيراً عن غيره؛ كونه لم يدعم في مجال خيري فحسب، بل كانت له اهتمامات داعمة للجوانب التنموية والتعليمية والثقافية؛ وما تأسيسه ودعمه لمركز خدمة المجتمع بكلية المعلمين بحائل إلا خير مثال، وتبنيه للدورات العلمية بكلية المعلمين والكلية التقنية بحائل، واستفادة أكثر من 4000 متدرب من هذه الدورات، إلا تأكيدٌ على حرصه على شمولية دعمه للمنطقة وأبنائها. وجاء تبنيه وإقامته ملتقى الخطة الزراعي السنوي على مستوى واسع من المشاركات الفاعلة لأبرز الأسماء المعروفة من داخل الوطن ومن خارجه؛ ليكمل منظومة أعماله التطوعية في خدمة المنطقة وقطاع الزراعة، ويعطي مثالاً مهماً لتفاعل رجل الأعمال مع مختلف القضايا والاحتياجات لمنطقته.

في حين كان الشيخ علي الجميعة وما زال داعماً قوياً للفعاليات الثقافية والتوعوية داخل منطقة حائل وخارجها في الكثير من المناسبات المتعددة التي يطول ذكرها. وتبقى مكتبة مركز الأمير فيصل بن فهد الثقافية بحائل وما تحويه من أمهات الكتب واحدة من أكبر وأهم المكتبات بحائل ودعمه لجمعية الثقافة والفنون وتبرعه بأكثر من مائة ألف ريال ودعمه وتبرعه لفرقة حائل للفنون الشعبية وغيرها.

صندوق الأهالي والمساجد!!

واستمر الشيخ علي الجميعة بدعمه السخي لكافة المناسبات المتعددة التي مرت على المنطقة كما كان داعماً لصندوق الأهالي الذي كان أحد الصناديق المهمة للمنطقة، والذي يتساءل البعض عن غيابه حالياً وعن إمكانية استعادة أنشطته، كما أقام الشيخ علي الجميعة أكثر من (15) مسجداً في حائل خلاف المناطق الأخرى، بالإضافة إلى فرش وتكييف عشرات المساجد والجوامع. وقام الجميعة بدعم مشروعات الطرق، ومنها طريق الجثياثة وغيرها من الطرق الموصلة لبعض القرى، كما أقام مشروعات المياه وشبكات المياه لبعض القرى ومنها الناصرية والجثياثة، بالإضافة إلى وقفاته التي لا تنسى مع بعض المتضررين من الأمطار قبل سنوات، وتبرعه بالخيام لهم ومساعدتهم، بالإضافة إلى مساعداته لبعض السجناء وأسرهم وتبنيه لإفطار الصائم لأكثر من (17) عاماً في جمعية حائل الخيرية.

ودعمه المتواصل لجمعية المتقاعدين في منطقة حائل وإبراز أنشطتها ودورها الفاعل في المجتمع.

الطائي والجبلين والفروسية!!

وفي المجال الرياضي أسهم الجميعة بدعم الرياضة في منطقة حائل من خلال دعم مالي ومعنوي كبير لنادي الجبلين ونادي الطائي، ومن الصعب على رجل أعمال أن يرأس مجلس أعضاء شرف ناديين متنافسين في منطقة واحدة وهي من النوادر والتي لا يمكن أن تكون إلا للشيخ علي الجميعة بما عرف عنه من تواضع وسمو أخلاق وابتعاده عن التعصب وميله لاجتماع شباب الوطن والمنطقة في كل مجال يخدم البلاد ويسهم في البناء والتطوير دون انحياز لطرف دون آخر، ولعل تجربة الجميعة مع هذين ا لناديين كشفت عن بُعد آخر في قدرته على التعامل مع طرفين بينهما حساسية تنافسية رياضية معروفة ومع ذلك كان الجميعة قادراً على جمعهما تحت مظلة التنافس الشريف وإبعاد نفسه عن مواطن غضب طرف بسبب دعمه للطرف الآخر؛ لأنه استخدم معهما منهجاً متوازناً وعادلاً في كل المناسبات. ولم يقتصر دعم الجميعة على الطائي والجبلين، بل شمل دعمه كافة أندية المنطقة التسعة إيماناً منه برسالة الأندية الشبابية وإعلانه في أكثر من مرة استمرار هذا الدعم سنوياً لكل أندية المنطقة كما كانت فروسية وشهامة الجميعة ممتدة إلى أنشطة رياضية أخرى مهمة ومنها دعمه لنادي الفروسية بمبالغ كبيرة ومتواصلة، بالإضافة إلى وقفته السخية مع القائمين مع نادي الفروسية بوصفه عضواً في مجلس الإدارة ومساهمته التنظيمية والإدارية داخل النادي.

مبادراته بالأفكار والدراسات

وبرزت في الشيخ علي الجميعة خلال مسيرة عطاءاته خصلة مهمة في العطاء الاجتماعي والوطني؛ فلم يكن يقتصر دوره في الدعم المالي وإنما كان حريصاً على طرح الأفكار والرؤى الجديدة من خلال كافة المناسبات التي تمر على الوطن والمنطقة، ومنها احتفال تأسيس مقر نادي الطائي بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب التي طرح فيها برنامج دعم للأندية الرياضة بالمملكة وعددها 156 من خلال فتح مجالات استثمارات جديدة للأندية سلمها كورقة عمل لأمير الشباب لدراستها، كما أقام الجميعة العديد من المحاضرات ومنها محاضرته في حائل عن خادم الحرمين الشريفين ولقاءاته المتنوعة مع مختلف شرائح المجتمع بتنظيم من عدد من الجهات الثقافية والعلمية والاجتماعية.

كما كانت خطوته بتبني تكاليف الدراسة المبدئية لتنظيم وسط مدينة حائل واستعانته بأحد المكاتب الاستشارية المتخصصة جزءاً من اهتماماته وميله للدعم المالي والفكري لصالح الوطن والمنطقة بالإضافة إلى جهوده الداعمة لعدد من المشروعات السياحية العملاقة في أبها والطائف وجدة

ويبقى إعلانه عن عدم دخوله كمساهم أو مستفيد في فكرة إنشاء شركة تطوير وسط مدينة حائل تأكيداً على أنه يبحث عن نجاح فكرة المشروع ودعم كل ما يسهم بتطوير منطقة حائل.

ويبقى السؤال الأهم في هذا الاتجاه: ماذا تم حتى الآن في مشروع توسعة طريق الملك عبدالعزيز وإلى أين وصل؟

الخاتمة

ما زال الشيخ علي الجميعة يمارس عطاءه السخي والمستمر لسنوات طويلة كان وما زال ينفق في السر وفي العلن في كافة أوجه الخير والتنمية والثقافة والرياضة، وبقي حقنا في ممارسة جزء من الوفاء مع هذه القامة الشاهقة، حتى وإن اختلف معه البعض أو اختلفنا معه في أي جزئية ولكن من الوفاء أن نكون أوفياء معه ومع كل من أعطى للوطن؛ لنكون بالفعل عنواناً للوطنية الحقة ولا نغفل ما قدم هؤلاء الرائعون والقلائل في زمن قلّ فيه العطاء والوفاء، فشكراً للشيخ علي الجميعة وشكراً لهذا الوطن ولحائل التي أنجبت أمثاله ممن أكمل مسيرة حاتم الطائي في بلاد الجبلين وأصبحوا بقلوبنا رموزاً لا يمكن أن تنسى وإلى الإمام يا وطني وتحية محبة لك يا (أبا فهد) بلسان كل الأوفياء في هذا الوطن.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد